القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار[LastPost]

صيدلية الإسعاف.. لأدوية العزل المنزلي



صيدلية الإسعاف.. لأدوية العزل المنزلي 

هرع الناس لمختلف الصيدليات، للبحث عن أدوية علاج فيروس كورونا، لحالات العزل المنزلي، وكانت صيدلية الإسعاف، على موعد، مع تكدسات لا تنتهي من طالبي الدواء، نظراً لعدم تواجد العلاج، الذي أقرته وزارة الصحة، في بروتوكول العلاج المنزلي، ولهذا رأينا مشاهد تكدس المواطنين، أمام صيدلية الإسعاف، وبالطبع كانت تلك المشاهد مؤسفة، لأكثر من سبب.

 السبب الأول هو: تعريض حياة المواطنين، لخطر التعرض للإصابة، نتيجة لذلك التكدس، برغم ارتداء الجميع للكمامة، ولكن الكمامة وحدها، لا تحول دون الإصابة بالمرض، نعم هي تقلل من احتمالية الإصابة، لكن لا تمنعها، ولو نظرنا إلى المشهد، أمام صيدلية الإسعاف، لوجدنا تكدسات رهيبة، بالرغم من المعروف أن أحد أهم تعليمات وزارة الصحة، للوقاية من التعرض للإصابة، هو التباعد الاجتماعي، وهذا بالطبع لم يحدث أمام صيدلية الإسعاف.

السبب الثاني هو : هو عدم توافر البروتوكول العلاجي، في أغلب الصيدليات على مستوى الجمهورية، وفقاً  لشكاوى الناس من ذلك، وهذا السبب هو ما دفع أولئك الناس، للذهاب إلى صيدلية الإسعاف، بالرغم من أن وزارة الصحة، أعلنت أكثر من مرة، عن توافر البروتوكول العلاجي، في كافة الصيدليات على مستوى الجمهورية !! فلو كان الأمر كذلك، فلماذا نرى مشاهد تكدس المواطنين، أمام صيدلية الإسعاف، بهذا الشكل ؟؟!!   

السبب الثالث هو:
عدم الشفافية، والمصداقية لما تصرح به، وزارة الصحة، فهي ما زالت تُعلن، أن المستشفيات الحكومية، تستقبل جميع  الحالات المصابة، مع أن الواقع يقول غير ذلك، ولا يوجد دليل أبلغ على  عدم شفافية الوزارة، أكثر من صرخات الناس، وتوسلاتهم لإيجاد سرير لمريض، وينسحب ذلك الأمر أيضاً، على ما يحدث أمام صيدلية الإسعاف، فلو كان البروتوكول العلاجي، متوفراً كما تقول وزارة الصحة، في كافة الصيدليات، لما لجأ الناس، للتكدس أمام صيدلية الإسعاف، ولما عرضّوا حياتهم لذلك الخطر الداهم ، فإلى متى ستعاملنا وزارة الصحة بهذا الأسلوب ؟؟!! 

ما يجب على الحكومة أن تفعل؟ : 

قبل أي شيء يجب على الحكومة، أن تعيد بناء جسور الثقة بينها، وبين المواطنين، ولا تتعامل بمنطق أن كل شيء تمام، ولن يعرف أحد الحقيقة، مثلما تفعل الآن في موضوع توافر، بروتوكول العلاج المنزلي، بينما الحقيقة أنه غير متواجد إلا في صيدلية الإسعاف، وفقاً لشكاوى، واستغاثات الناس، وعليها أن تدرك أن الصراحة، والشفافية، هما أقصر، وأسرع الطرق لبناء جسور الثقة، بينها، وبين المواطنين، فالواقع يقول أن أغلب الشعب المصري، لا يثق بما تقوله الحكومة، ولا يُصدق حرفاً واحد، مما تقول، وعليها أن تدرك أن العالم بأسره، قد أصبح قرية صغيرة، وأن الهاتف المحمول، وثورة التكنولوجيا، والمعلومات، ومواقع التواصل الاجتماعي، والمواقع الإخبارية العالمية، جعلت الأنسان يعرف كل ما يحدث، في أي مكان على وجه الأرض، بضغطة زر.
أي أن الأسلوب القديم الذي تعاملت به الحكومات، المتعاقبة من قبل إلى حكومتنا الحالية، قد أصبح أسلوب قديم متهالك، عفى عليه الزمان، ولا يصلح أبداُ أن تتعامل به الآن، مع المواطن المصري في ظل تلك التكنولوجيا التي، جعلت من العالم كما قلت من قبل، قرية صغيرة، يستطيع الإنسان أن يعرف، كل ما يدور فيها، وهو جالس في بيته، لذا فمن الأفضل أن تتعامل الحكومة مع الشعب المصري، بمنتهى الصراحة، والشفافية مهما كان الواقع أليماً، حتى تكتسب ثقته، وحتى تكون الحقائق واضحة، أمام المواطن المصري، فلا يُحمّل الحكومة، ما لا طاقة لها به، بعد أن تنجلي أمامه الحقيقة كاملة.
كما يجب على الحكومة، أن توفر الأدوية، والمستلزمات الطبية، في أسرع وقت ممكن، وأن تُشدد على كل الهيئات، بما فيها صيدلية الإسعاف، أن تطبق قواعد السلامة، والتباعد الاجتماعي خاصة، وأن أعداد المصابين وفقاً للمعلن، والذي هو مخالف  لواقع الأمر، على أرض الواقع، قد بلغ رقماً مُخيفاً، لا يجب التعامل معه بأي استهانة، وعليها أن تستمع مرة واحدة للنصائح المخلصة، ولا تستمع لصوت عقلها فقط، فما ندم من استشار .

ما يجب على المواطن أن يفعل ؟

الجميع يعلم ما تحمّل، وما يتحمله المواطن المصري، من صعوبات لا حد، ولا آخر لها.. 
فهو الوحيد الذي يتحمّل ما تنوء الجبال عن حمله، والمواطن المصري بطبعه حمول، لكن أكتافه ترتعش الآن من ثقل ما يحمله، ومع ذلك فإنني أناشده أن يعمل ما عليه من واجب، تجاه نفسه، وبلده فعليه أن ينفذ قواعد السلامة، والتباعد الاجتماعي بحذافيرها، بل ويتشدد في تنفيذها على نفسه، وأهله،  دون كلل، أو ملل، وأن يلتزم دائماً بتلك القواعد، حرصاً على نفسه، وأهله، وبلده.. فالوقاية خير من العلاج، خاصة، وأن العلاج غير متوفر، إلا في صيدلية الإسعاف، وأن يمتنع عن النزول من منزله قدر المستطاع، وأن يبتعد تماماً عن التجمعات البشرية، أيضاً قدر المستطاع، وإن أجبرته الظروف على التواجد في تلك التجمعات، فليلتزم بالكمامة، والامتناع عن المصافحة، وتقبيل الغير، إلى أن يرفع الله عنا ذلك البلاء.
أسأل الله العظيم، أن يحفظ مصر، وأبنائها من كل شر، ومن مكروه..
اللهم آمين.
 
( قُضى الأمر )


الصفحة الرسمية للأديب / محمد نور على الفيس بوك
الحساب الرسمي للأديب / محمد نور على تويتر

القناة الرسمية للأديب / محمد نور على اليوتيوب

محمد نور

reaction:

تعليقات

تعليقان (2)
إرسال تعليق
  1. احسنت النشر يا أديب محمد انت بحق فيلسوف هذا العصر ياريت الحكومة تاخد برأيك فكلامك كله على صواب

    ردحذف

إرسال تعليق