القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار[LastPost]


سارة حجازي    .. ونظرة المجتمع  

تحدث في المجتمعات ظواهر تنبئ دائماً، بما سيحدث مقدماً في تلك المجتمعات، وسارة حجازي، لا تمثل في حد ذاتها ظاهرة، لأن المثلية الجنسية، موجودة من قديم الأزل، وليست هي من ابتدعتها، والخطر لا يكمن في حالة سارة حجازي، بل في مدى تقبل المجتمع لتلك الحالة، فما إن علم الناس بانتحار سارة حجازي، حتى انقسم المجتمع لفرقتين، فرقة تعاطفت مع سارة حجازي، وفرقة أصدرت عليها الحكم، بعذاب جهنم، وكان لابد من مناقشة هذه الحالة، بشيء من الحكمة، والتدبر بدون تعصب، أو انحياز لرأي لأن حالة سارة حجازي، ليست هي الأولى، ولن تكون الأخيرة، ولننظر في رأي كلا الفريقين اللذين انقسما ما بين متعاطف مع سارة حجازي، وبين من صب عليها جام غضبه.

الفريق الأول: من تعاطف مع سارة حجازي

هذا الفريق نفسه انقسم إلى فرقتين، فرقة تعاطفت معها تحت ادعاء، الدفاع عن الحرية، وأن كل إنسان حر فيما يعتقد، وحر في ميوله الجنسية، وأن المثلية الجنسية، هي حق مشروع لصاحبها، ولا يجوز لأحد أن يتدخل في هذا الأمر، ولا يحق لأحد أن يرفض مبدأ المثلية الجنسية، ولا توجيه أي لوم لمن يفعل ذلك، وبالطبع ذلك الفريق، يرى أن سارة حجازي شهيدة تخلف المجتمع، وأنها ضحت بنفسها في سبيل مبادئها !!
أما الفريق الآخر فهو يرى، أنها مخطئة، وهو يُعلن رفضه لما كانت تفعله سارة حجازي، من أفعال، وأقوال فاضحة، لا تتوافق مع الطبيعة البشرية، ولكنه يرى أنه لا يجوز الحكم عليها أنها من أهل النار، ولا يجب أن يتألى أحد على الله سبحانه وتعالى، وهذا الفريق دعا لسارة حجازي بالرحمة، وأن يغفر لها الله ما فعلت من ذنوب.

مناقشة أراء الفريق الأول

سنقسم ذلك الفريق إلى قسمين، وسنرمز للقسم الأول، وهو المدافع عن المثلية الجنسية بالرمز ( أ ) أما القسم الثاني فسنرمز له بالرمز ( ب )، ونبدأ بمناقشة رأي أصحاب القسم.. 

مناقشة أراء أصحاب القسم ( أ ) 

وهو القسم الذي لا يرى أي غضاضة، في مثلية سارة حجازي الجنسية، تحت ادعاء أن تلك حرية شخصية، ولا يجوز لأحد أن يتدخل في حرية الآخر، ولهؤلاء أقول أن مبدأ الحرية الشخصية، هو مبدأ حق ، لكنكم أردتم به الباطل، فأي إنسان حر فيما يفعل، إذا لم تكن حريته ستضر بغيره، والمثلية الجنسية هي حالة من حالات الاضطراب النفسي، والإفساد الاجتماعي، وأحياناً خلل في التكوين الطبيعي للرجل، أو المرأة، وفي كل تلك فإذا كان هناك، اضطراب، أو إفساد، أو خلل، فهي كلها مرادفات تشير إلى أن المثلية الجنسية، هي أمر أعوج لا تستقيم معه الطبيعة البشرية، وهي أمر لا يقبله شرع، ولا تقبله  الأخلاق، والحكمة تقول أن حرية الشخص تنتهي، حال تجاوزها للغير، والمثلية الجنسية، ليس تجاوز في حق فرد، أو جماعة، بل هي تجاوز في حق المجتمع ككل، ولهذا فإن المجتمعات السوية دينياً، وأخلاقياً ترفض المثلية الجنسية، رفضاً قاطعاً، وتبغضها بغضاً تاماً، وحينما دافع أصحاب القسم ( أ ) عن سارة حجازي، فهذا يعني إيمانهم بمبدأ المثلية الجنسية، إن لم يكونوا مثلها، وهذا هو مكمن الخطر على المجتمع، فهؤلاء يتحدثون بحرية، وأصبحوا لا يشعرون بأي غضاضة، أن يعلنوا عن موقفهم، بل تراهم يدافعون عن وجهة نظرهم، بكل أريحية حتى يألف المجتمع، مع الوقت ذلك المبدأ، ويكون إتيان مثل تلك الأفعال الشاذة، أمر طبيعي فينتشر الفحش، ويعم البلاء، وتُنزع البركة، فيحق على المجتمع العذاب، والهلاك، وإن لنا في قوم لوط لعبرة، ثم عن أي حرية يتحدث أولئك الناس،  هل هناك حرية في أمر يخالف أوامر الله ؟؟!! هل هناك حرية في أمر حرمه الله في كل الأديان السماوية، دون استثناء ؟؟!! إنه أمر حتى الحيوانات لا تألفه، ولا تفعله، لذا فإن من يفعل تلك الأفعال الشاذة، فهو دون شك أدنى مرتبة من الحيوان.

مناقشة أراء أصحاب القسم ( ب ) 

فأقول لهم قد أصبتم في شيء، وأخطأتم في شيء آخر، فقد أصبتم برفضكم لما كانت تفعله، سارة حجازي، وأنه لا يجوز لأحد أن يتالى على الله سبحانه وتعالى، لأنه هو وحده الحكم العدل، وهو الذي لا يُسأل عما يفعل، وقد أخطأتم حينما دعوتم الله أن يغفر لها، كيف يستقيم مثل ذلك الأمر، وهي قد أعلنت إلحادها.. أي أنها لا تعترف بوجود الله، فكيف تطلبون ممن لا تعترف به، أن يغفر لها ؟؟!!
 نحن هنا لا نقرر ما آلت إليه، فالله وحده هوالذي يفعل ما يشاء، ولا يحق لأحد التطرق لهذا الأمر أبداً، لكننا نفعل ما أمر الله به، ورسوله صل الله عليه وسلم بألا نصلي على كافر، وألا نستغفر له، وهذا أمر طبيعي، فكيف نطلب من الله أن يغفر لأحد لا يعترف بوجوده ؟؟!! كل ما نستطيع أن نقوله أنه قد ذهب إلى ما قدّم، ولا نزيد.

 في حالة سارة حجازي، هي بنفسها أعلنت عن إلحادها، وأنها لا تعترف بوجود الله، فكيف يمكن لأحد أن يدعو لها، من لا تعترف هي بوجوده.

أسأل الله أن يُثبتنا على الإيمان، وأن يغفر لكل من شهد لله بالوحدانية، ولرسوله صل الله عليه وسلم بالرسالة.

الفريق الثاني من حكم على سارة حجازي أنها من أهل النار

لن يختلف كثيراً النقاش مع أصحاب هذا الفريق، عن ما تم قوله لأصحاب القسم ( ب ) فهم يرون أن، سارة حجازي في النار، بل ويدعون الله أن ينزل بها أشد العذاب، هم في ذلك معتمدين على أنها قد أعلنت إلحادها، ولكن لا أحد يعلم، إن كانت تابت، ورجعت لربها نادمة مستغفره، سيقول قائل أنها انتحرت، سأقول له إن الانتحار إثم عظيم، لكن المنتحر ليس بكافر، إن كانت منتحراً، وهو مسلم يشهد لله بالوحدانية، ولرسوله صل الله عليه وسلم بالرسالة، نعم إنه آثم، وإن إثمه كبير جداً، ولكنه ليس بكافر، لذا فأفضل شيء أن نقول عن سارة حجازي، كما قلت من قبل.. أنها قد ذهبت إلى الله، فهو إن شاء رحم، بفضله، وعفوه، وإن شاء عذّب، بما قدمت يداها، ولا تنسوا أن نبي الرحمة، صلوات ربي وسلامه عليه، قد وقف لجنازة يهودي، وبكى صل الله عليه وسلم، وهو يقول نفس تفلّتت من بين يدي، إلى النار، حقاً صدق من سمّاه الرؤوف الرحيم.

من كل ما سبق ليتأكد للجميع، كم أن المثلية الجنسية، شيء بغيض، يدفع المجتمع للهاوية، والعياذ بالله..
 نسأل الله السلام، والعافية..
 وأن يحفظ مجتمعنا العربي..
 من كل الفتن ما ظهر منها وما بطن..
 إنه نعم المولى..
 ونعم النصير.

( قُضي الأمر )

الصفحة الرسمية للأديب / محمد نور على الفيس بوك
الحساب الرسمي للأديب / محمد نور على تويتر

القناة الرسمية للأديب / محمد نور على اليوتيوب

محمد نور
reaction:

تعليقات