القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار[LastPost]

مفهوم الحب الصادق باختصار ، وتعريف معنى الحب الحقيقي، وأنواع الحب، وأهمية مسجات الحب



مفهوم الحب الصادق باختصار ، وتعريف معنى الحب الحقيقي، وأنواع الحب، وأهمية مسجات الحب

يسمع كل الناس دائماً، كلمة أحبك، ومن لم يسمعها كم تمنى، أن يسمعها، ومن سمعها كم تمنى أن تكون صادقة من القلب، وليس من اللسان خاصة، وأننا أصبحنا في زمن كثُر فيه الزيف، والغش، والتضليل، وكم من أُناس يستخدمون تلك الكلمة الغالية، للعب بمشاعر الأخرين، ولأنه لا يمكن أن يكون الإنسان سعيداً بغير حب، كان دائماً الحب مبتغى الجميع، دون استثناء، وليس الإنسان فقط هو من يبتغي الحب، فالحيوان أيضاً يألف من يحبه، ومن يُشعره بالأمان، وهذا أمر طبيعي، فالحب في حد ذاته، واحة الأمان.. حتى النبات يشعر بالحب، وهذا إن دل على شيء، فإنما يدل على أنه لولا الحب، لما كانت هناك حياة على الأرض، لأن ببساطة شديدة، الحب الصادق، هو عماد الحياة، ولهذا فإنني في هذا المقال سألقي الضوء، على مفهوم الحب، وما هو معناه الحقيقي، وما هي أنواعه، وكيف يمكن التفرقة بين الحب الحقيقي، النابع من القلب، وبين الحب الزائف الذي، يخرج من لسان الكذب، وما هي أهمية وجودالحب، في حياتنا، وما هو تأثيره عليها، حتى لا يندم من وجد حب حقيقي، وفرّط فيه دون أن يعرف قيمته، ولأن الحب الحقيقي الصادق، لا يقابله الإنسان كثيراً، خلال مسيرته في الحياة، لأنه كالعملة النادرة الصعب تواجدها، في زحام الزيف، والغش الذي يحيا فيه العالم اليوم.


ما هو الحب ؟؟

الحب هو إحساس قوي، وعظيم يشعر به الإنسان، تجاه شخص ما، وهو يتكون من مجموعة من المشاعر، الشديدة التعقيد، ينتج عنها تصرفات تسيطر عليها عاطفة قوية، تتحكم في الإنسان، وتسيطر، على أحاسيسه، ومشاعره فترى الحبيب يراعي مشاعر حبيبه، ويحرص على إرضائه، في كل تصرّف، ويدافع عنه بكل ما يملك، بل إنه على استعداد للتضحية من أجل حبيبه، بكل شيء، وتراه يحاول إسعاده، ويفرح لفرحه، ويحزن لحزنه، ويزود عنه في حالة وجود، أي تهديد، أو أي خطر قد يلحق به أي أذي، مهما صغر ذلك الأذى، وكما قلت من قبل أن الحب، لا يقتصر على حب الإنسان لإنسان غيره، بل يمتد أيضاً لحب الحيوانات، والنباتات، فتجد من يربي حيواناً أليفاً، أو نبات أنه يحرص عليه، ويعامله بكل حنان، وود، ويخشى عليه أيضاً أن يتعرض لأي خطر، وتجد أيضاً ذلك الحيوان، يبادل من يحبه حباً بحب، وتظهر علامات ذلك الحب، في كثير من تصرفات، وأفعال ذلك الحيوان، فالحب كما قلت من قبل، هو عماد الحياة، وكيانها، فهو كما يقال عنه أنه.. أكسير الحياة، وبدونه يصبح الإنسان، والجماد، وجهان لعملة واحدة.   

مفهوم الحب الصادق:

يمكن أن نلخص مفهوم الحب الصادق، بأنه انجذاب لا شعوري تجاه الطرف الأخر، يتولد عنه ميل عاطفيي يصاحبه، عطاء غير محدود، يشعر الإنسان من خلاله بدفء، في مشاعره نتيجة إحساسه بمودة عميقة الأثر، في نفسه تجاه الطرف الأخر، ينتج عنه العاطفة الجنسية، والرغبة في الشعور بالتوحد مع الطرف الأخر، إذا كان الحب يجمع بين الرجل، والمرأة، وفي تعريفه لعلماء النفس، وهو تعريف ينطوي، على نظرة طبية فلسفية، إلى حد ما فالعلماء يدرجون الحالة العاطفية، تحت ما يُسمى ببيولوجيا التعلق، التي تتكون من مجموعة من النواقل العصبية، والهرمونات، التي بدورها تشارك في دعم، وتطوير الروابط الفيسيولوجية، تماماً كما نرى بين الآباء، والأبناء، وكما يحدث بين البالغين، ويتم تفعيل ذلك الترابط عن طريق اللمس الفعلي، وعن طريق مختلف طرق التواصل الاجتماعي، وهذا ما يفسر اشتياق الحبيب لحبيبه، والشعور بالألم عندما، تبعد المسافة بين الحبيبين، وعندما تتعذر رؤية أحدهما للأخر، ويفسر أيضاً حالة الاشتياق لسماع صوت الحبيب، وملامسته، واحتضانه، وكلها أحاسيس طبيعية لا يمكن للإنسان، أن يتجاوزها، أو يتخلى عنها بمحض إرادته، ولو تحدثنا عن تدرج مستويات الحب الرومانسي، أي الذي يجمع الرجل، والمرأة يبدأ بالتعلق، يكون في صورة التعلق الجسدي، لأن الإنسان يسيطر عليه آنذاك، إحساس بالأمن، والراحة، والطمأنينة، تجاه من يحب، ثم يحدث بعدها ما يمسى بمرحلة الانجذاب، وهو يكمن في التعلق الجنسي بالطرف الأخر، وبعد ذلك ينتقل الإنسان إلى مرحلة، التوافق، وهنا تكون العلاقة، ذات سلاسة غير مسبوقة، وتكون أكثر ثباتاً واستقراراً، ثم تجيء بعد ذلك مرحلة الانجذاب الحيوي، والتي تكمن في الإحساس بالرضاء، تجاه ما يقدم الحبيب لحبيبه، ثم تأتي بعد ذلك مرحلة، المودة، وهي أعظم إحساس ينبع من القلب، وهو قمة الهرم العاطفي، وقبل كل ذلك يأتي الإعجاب قبل أي مرحلة، وهو بمثابة فتح بوابة القلب، تجاه الطرف الأخر.   

أنواع الحب

تتعدد أنواع الحب، وأشكاله فهناك ..

حب العائلة

وهو موجه فقط للعائلة، وهو الذي يجمع بين بين الأهل، والأبناء، وهو شعور يغلفه المحبة، والتبعية، والألفة، ويبدأ هذا الشعور بين الأبناء، والآباء يتولد تلقائياً، بمجرد أن يُبِشر الأب، أو الأم بالحمل، ويزداد تلقائياً، مع مرور الأيام.

حب بلا شروط

وهو كما يقال عنه الحب العُذري، وهو نادر الوجود منذ قديم الأزل، لأن الشخص يؤثر فيه، الطرف الثاني على نفسه، بل وينكر ذاته تماماً، ولا تعرف الأنانية طريقاً له، حتى يُسعد من يحب، وفي كثير من الأحيان، لا يفصح المحب، عن حبه لمن يحب، وكطبيعة بشرية، قد لا تقبل به كثير من النساء، لأن المرأة تحب الرجل القوي، الحنون، العطوف، الذي يوفر لها الأمان، وتشعر بالفعل أنه يخشى عليها، من أي شيء، ولكنها لا تقبل بالرجل الذي تنسحق شخصيته، أمام شخصيتها، ولأن أغلب الحب العذري، تتلاشى شخصية المحب فيه أمام، حبيبه، سواء أكان رجل، أم امرأة.

الحب الرومانسي

هو مرتبط في المقام الأول، بالمشاعر، والشغف الجسدي، ومعه قد لا يستطيع المحب، التحكم في مشاعر الحب الجياشة تجاه حبيبه، وهو من أقوى أنواع الحب، وهو الذي يسمى بالحب المجنون، وترى الشخص يعشق من يحب، دون إرادته، حتى ولو كان الارتباط فيه بين الشخصين، مستحيل، أو ضعيف الاحتمالية، فالمحب فيه يحب من يحب، دون النظر لمصاعب هذا الحب، وهو مستعد لتحمل أخطاره، وآلامه، ولهذا إذا وجدت من يحبك هذا الحب، فأحرص عليه كحرصك على نفسك، لأنه بغير ذلك الشخص، فلن تجد من يحبك مثله أبداً.

الحب الجسدي

ويعرف هذا الحب، باسم الحب الشهواني، وهو قائم فقط على اشباع الرغبة الجنسية، دون النظر لبقية متطلبات الحب، فلا يريد المحب في هذا الحب، إلا إفراغ شهوته فقط، ولذا فلا يصح أن يُطلق عليه حب، ودلالات ذلك تكون واضحة جداً، فمن يرغب في الشهوة، لن يتحمل كثيراً إذا رفض الطرف الآخر تلبية رغبته، ولن تجد فيه تضحيات المحب، ولن يعرف الاشتياق له سبيلاً، وفور أن يحصل على ما يريد، لن يعبأ بالطرف الآخر، بل سيسعى لشخص آخر وجد فيه، انجذاب شهواني تجاهه، ولن تجده يحرص على مشاعر، من يحب، ولن يسعى لإرضائه إلا فيما ندر، ويسهل عليه التضحية بحبيه، طالما لم يجد معه ما يريد، أو لو أخذ منه ما يُريد، لذا يجب أن يختبر المحب من يُحب، حينما يشعر أن حبه له حب جسدي فقط، وليختبره أكثر من مرة، حتى يتأكد إن كان صادقاً، في حبه أم لا، فالمحب الشهواني، لن يتحملك في غضبك، ولن يشتاق إليك طالما، لم تراك عيناه، ولن يشعر بآلامك، ولن يفرح لفرحك، ولن يحزن لحزنك، ولن يهتم بأدق تفاصيلك، لن تشعر معه أنه يشتاق إليك، أو يحن لسماع صوتك.

الحب العاطفي

هو إحساس العاطفة تجاه الغير، كالأصدقاء، والجيران، وهو إحساس يقوم على العديد من الصفات: الاهتمام، المرؤة، والشهامة، والواجبات الاجتماعية.

حب الذات

هو حبطبيعي، إن كان في مظاهره الصحية المعتادة، لكنه قد يكون مدمراً لصاحبه، إذا أوصله حبه لذاته، إلى الأنانية، والغطرسة، والغرور، وإيذاء الغير لتحقيق منفعة لنفسه، وبهذا الشكل سيكون من الطبيعي، أن يورثه ذلك الحب كراهية، وعداء الناس.

مسجات الحب

أو رسائل الحب، هي وسيلة من وسائل التعبير، عن الحب للطرف الأخر، وهي مما لا شك فيه، تزيد من أواصر المحبة، وهي تشعر الطرف الأخر، بمدى اهتمام حبيبه به، فرسائل الحبالعفيفة، النابعة من القلب، هي أحد مؤشرات صدق مشاعر الحبيب، تجاه من يُحب، وهي تفتح آفاق خيال المحبين، في التعبير عن صادق مشاعره، تجاه الأحباب، ومن خلالها يتضح صدق المشاعر، من زيفها لأن ما يصدر من القلب، يقّر في القلب، وما يصدر عن اللسان، يتجاوز الأذان، وهي تيعث البهجة في نفوس المحبين، فالحرص عليها أمر مطلوب، فهي عنوان رئيس من عناوين الاهتمام، دون شك..

 فمن شعر أنك تهتم به..

فقد ملكت قلبه..

ومن ملكت قلبه..

فتح لك ينابيع السعادة.


( قُضي الأمر )

الصفحة الرسمية للأديب / محمد نور على الفيس بوك
الحساب الرسمي للأديب / محمد نور على تويتر

القناة الرسمية للأديب / محمد نور على اليوتيوب

محمد نور

 

 


reaction:

تعليقات

6 تعليقات
إرسال تعليق
  1. الحقيقية مقال رائع جدا ، استفدت منه كثيرا ، و هو مقال شامل و مفيد للغاية .. تحياتي .

    ردحذف
  2. احسنت صنعا تسلم الايادي اللي كتبت وصدق من سماك الفيلسوف المصري فأنت فيلسوف هذا العصر و كتباتك تجمع بين الحب والرومانسية والنصائح غاية في الأهمية والروعة لهذا البلد بصراحة انت تحب بلدك جدا وغيور عليها ياريت الناس تستفيد منك فمن النادر أن تجد أحد في هذه الأيام يحمل صفات الفلاسفة
    صدقني انت ستبقى رمزا لهذا هذا البلد ليت هناك مثلك في كل البلاد العربيه .

    ردحذف
    الردود
    1. أشكرك جزيل الشكر يا فندم على كلماتكم الراقية، والتي هي وسام فخر على صدري.. شكراً جزيلاً.

      حذف
  3. عظمه والله ياريت الناس كلها تقهم وتستفيد⁦❤️⁩

    ردحذف

إرسال تعليق