القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار[LastPost]

الحكومة.. والتبعيات الخطيرة لقرارتها


الحكومة.. والتبعيات الخطيرة لقرارتها


ما إن أنهت الحكومة المصرية اجتماعها، حتى أصدرت الحكومة بيان، ألقاه السيد رئيس مجلس الوزراء، والحقيقة أن ما أعلن عنه رئيس الوزراء، من قرارات كان صادماً للجميع، حتى أن الناس كعادتها، تناولت تلك القرارات، بكثير من السخرية اللاذعة، كما تعود المصريون أن يفعلوا ذلك دائماً، عند مواجهته للهموم، والكوارث، والأزمات، والتي يشعر معها كل ذي عقل، وقلب عن مدى حجم الألم، والهم الذي يحمله المصريون في صدورهم.

للأسف جاءت قرارات مجلس الوزراء، مخيبة للآمال كالعادة، فالأسف قلما يجد المواطن المصري، أي قرارات تبعث على الأمل، والرضا في النفوس، فهو لا يسمع سوى قرارات رفع الأسعار، وزيادة الضرائب، والخصم من راتبه، وزيادة أسعار الكهرباء، والمحروقات، والتبغ، وقرارات الغرامات، وهو محصور دائماً في تلك المفرمة، حتى بات الضيق عنواناً، لأغلبية الشعب المصري، وتراه دائماً يتساءل.. لماذا تفعل به الحكومة هكذا ؟ ولماذا لا تشعر بمعاناته ؟ والسؤال الأهم متى تشعر به، ومتى يرى في قراراتها، أي بصيص من الأمل ؟

لكن بالطبع تلك أسئلة، لا تقيم الحكومة لها وزناً، ولا تُعيرها اهتماماً، ولا تُلقي لها بالاً، والمواطن المصري يعلم ذلك، تمام المعرفة، لذا فهو لا ينتظر من الحكومة، أي إجابة فتراه يواجه تلك الهموم، والمشاكل، بالسخرية، والنكات، ولو أخذت الحكومة ذلك الأمر، على محمل الجد، لعلمت أن ذلك الأسلوب ينم عن مدى الضيق، الذي يُعاني منه المواطن المصري، وأن ذلك الضيق يشكل خطراً شديداً، ولا يُنبئ بالخير أبداً، ولطالما قدمت النصيحة للحكومة، لكنها لا تستمع أبداً لنصح، أو رأي.



الحكومة.. والتبعيات الخطيرة لقرارتها

 أعلن رئيس مجلس الوزراء، للشعب المصري، عن حزمة جديدة من القرارات التي اتخذتها الحكومة ، للتعايش مع فيروس كورونا، بعد إلغاء الحظر، ابتداء من السابع، والعشرين من يونيو الجاري، وهي كالتالي :

·   إعادة فتح المطاعم، والمقاهي اعتباراً من يوم السبت القادم، بطاقة 25% مع منع الشيشة !!!

·        غلق المطاعم، والمقاهي في العاشرة مساء !!!

·        غلق المحال، والمولات من التاسعة مساء بدلاً من السادسة !!!

·        استمرار غلق الحدائق، والمتنزهات، والشواطئ !!!

·        استمرار عمل وسائل النقل الجماعي، حتى منتصف الليل !!!

·   إعادة فتح دور العبادة، اعتباراً من السبت المقبل، مع تعليق الصلوات الرئيسية !!!

·   إعادة فتح المسارح، ودور السنيما اعتباراً من، السبت المقبل، بطاقة استيعابية 25% !!!

تلك هي القرارات الحكيمة، التي اتخذتها حكومتنا الموقرة، والتي بلا شك قرارات، لا علاقة لها بالمنطق أبداً، وسنناقش كل قرار من تلك القرارات، لعل الحكومة تستجب، ولو لمرة واحدة إلى صوت العقل، والحكمة قبل أن يقع ما لا يُحمد عٌقباه، لا قدّر الله، وحتى أكون قد أبرأت ذمتي أمام الله، سبحانه وتعالى، لأن تلك القرارات أقل ما يمكن أن يقال عليها، أنها قرارات كارثية، ستودي بأرواح الكثير من البشر، وستحمل الدولة أعباء، هي في غنى عنها.

 الحكومة.. والتبعيات الخطيرة لقرارتها

القرار الأول: الخاص بإعادة فتح المطاعم، والمقاهي بطاقة 25% !!! هل هذا قرار منطقي، أو معقول أن يتم اتخاذه  في هذا الوقت، وأعداد مصابي فيروس كورونا، في تزايد مُفزع ؟؟!! هل هذا هو التباعد الاجتماعي، الذي طالما طالبت به الحكومة، الشعب المصري ؟؟!! وكيف يمكن لمطعم، أو مقهى أن يضبط تلك النسبة، وعلى أي أساس سيتم احتساب تلك النسبة، وهل تناول المشروبات، دون الشيشة لن ينقل الأمراض، فلو فرضنا أن شخص ما يحمل الفيروس، ولا تبدوا عليه أي أعراض، وشرب مشروب ما في كوب، من الأكواب، وجاء بعد ذلك شخص سليم شرب، من نفس الكوب، وهذا أمر طبيعي، لأن المقاهي، لا تغسل الأكواب إلا بالماء فقط، وعلى فرض أن الحكومة، ستلزم المقاهي بغسل الأكواب، بالماء والصابون، فكيف ستضمن الحكومة، التزام الجميع بهذه التعليمات، أم أنها ستضع رقيباً على كل مقهى ؟؟!!

كذا نفس الأمر بالنسبة للمطاعم، وكيف ستضمن الحكومة عدم انتشار المرض، بين الناس حتى في ظل، نسبة ال 25% التي لن تستطيع الحكومة، أن تطبقها..

قل لي بالله عليك عزيزي القارئ الكريم، من هو صاحب المطعم، أو المقهى الذي سيرفض زبون جاء له ؟؟!! خاصة وأن الرقابة بالطبع لن تكون على كل مطعم، ومقهى في مصر، بالإضافة إلى عدم وضع آلية، لتلك النسبة التي قررتها الحكومة.

الحكومة.. والتبعيات الخطيرة لقرارتها

القرار الثاني: غلق المطاعم، والمقاهي في العاشرة مساء !!! وكأن الحكومة قد عقدت اتفاقاً، مع فيروس كورونا بعدم التعرض لرواد المطاعم، والمقاهي قبل الساعة العاشرة مساءً، وكأن كورونا قد أقسم، ألا يظهر إلا بعد الساعة العاشرة، وأن لن يسبب ضرر لأي مواطن مصري، قبل الموعد المتفق عليه مع الحكومة.

الحكومة.. والتبعيات الخطيرة لقرارتها

القرار الثالث: غلق المحال، والمولات من التاسعة مساء بدلاً من السادسة !!! وبالطبع فبعدما عقدت الحكومة، اتفاقاً مع الفيروس، فما يسري على الساعة العاشرة مساء، بالطبع سيسري على الساعة التاسعة مساء، لذا فلا يوجد أي ضرر من فتح المحال، والمولات طوال ذلك الوقت، لكن الغريب هو عدم وضع نسبة، ال25% في ذلك القرار، مثل المطاعم، والمقاهي، لكن ما هو الشيء الغير غريب عموماً، في قرارات حكومتنا الموقرة.

الحكومة.. والتبعيات الخطيرة لقرارتها

القرار الرابع: استمرا غلق الحدائق، والمتنزهات العامة، والشواطئ !!! ذلك قرار يدل على مدى غرابة، قرارات الحكومة، التي سمحت للمطاعم، والمقاهي، والمحال، والمولات بالعمل، حتى الساعة العاشرة مساء، وهي أماكن مغلقة، ومن الوارد جداً حدوث تكدسات، أو تجمعات بشرية بها، وهي بالطبع أماكن محدودة الهواء، من السهل جداً أن تنتقل فيها العدوى، أما الحدائق، والمتنزهات، والشواطئ، وهي أماكن مفتوحة، متسعة، ومتجددة الهواء، والتي يصعب أن تنتقل العدوى، من خلالها وبالرغم من ذلك، فقد قررت الحكومة، استمرار إغلاقها الحكومة، سيقول قائل أنها أغلقتها، حتى لا يحدث انتشار للعدوى، من خلال التجمعات، قد يكون ذلك رأي فيه شيء من الصواب، لكن أليس الأجدى هو غلق الأماكن، التي من المؤكد أن يتعرض الناس فيها ، للإصابة بالعدوى، أي الخيارين أكثر احتمالية، أن يتعرض الناس فيهما للإصابة، الأماكن المغلقة، أم الأماكن المفتوحة.. مالكم كيف تحكمون ؟؟!!

الحكومة.. والتبعيات الخطيرة لقرارتها

القرار الخامس: استمرار عمل وسائل النقل الجماعي، حتى منتصف الليل !!! وهذه هي المفاجأة السعيدة، التي أعدتها الحكومة من أجل عيون المواطنين، فقد نجحت في تعديل الاتفاق، مع فيروس كورونا بمد وقف نشاطه، حتى منتصف الليل، وعلى هذا أقسم كورونا، أنه لن يتعرض للمواطن المصري، من الساعة الرابعة صباحاً، إلى منتصف الليل !!

وحقيقة لا نعرف كيف يمكننا أن نشكر الحكومة، على هذا الجهد الجهيد الذي قامت به، حتى أمكنها التوصل، لهذا الاتفاق الرائع، مع فيروس كورونا.

الحكومة.. والتبعيات الخطيرة لقرارتها

القرار السادس: إعادة فتح دور العبادة، اعتباراً من السبت المقبل، مع تعليق الصلوات الرئيسية !!! هو قرار تأخر كثيراً، والحمد لله أن الحكومة، أخذت بما اقترحته في مقال المساجد.. لماذا لا تُفتح المساجد، والذي تم نشر يوم ( 3 ) يونيو من الشهر الجاري، لكن الحمد الله أنها اتخذت، أخيراً ذلك القرار.

الحكومة.. والتبعيات الخطيرة لقرارتها

القرار السابع: إعادة فتح المسارح، ودور السنيما اعتباراً من، السبت المقبل، بطاقة استيعابية 25% !!! وما ينطبق على قرارات المحال، والمولات، والمطاعم، والمقاهي ينطبق تماماً على هذا القرار، وبطبيعة الحال، هو قرار ينضم إلى طابور، القرارات الغريبة، والعجيبة التي تتخذها الحكومة، والتي سيكون لها تداعيات، وأخطار جسيمة على المواطن المصري، وعلى الدولة المصرية بأكملها، ففي الوقت الذي كانت الإصابات، والوفيات فيه محدودة، اتخذت الحكومة إجراءات مثل الحظر الجزئي، ومثل غلق المحال، والمقاهي، وغيرها من القرارات بغرض منع انتشار المرض، بين الناس، والآن بعد أن زادت أعداد المصابين، وأعداد الوفيات بصورة، كبيرة، ومفزعة نجد الحكومة، تخفف من إجراءات السلامة الصحية.. العقل، والمنطق يقولان.. أنه لا يجب أن يتم تخفيف أي من إجراءات السلامة الصحية، إلا بعد انحسار المرض، والسيطرة عليه اما أن تُخفَف الإجراءات، ونحن لم نصل لمرحلة الذروة حتى الآن، وبالرغم من التحذير الخطير، الذي أطلقته منظمة الصحة العالمية، بقولها أن الموجة الثانية، من فيروس كورونا ستكون، أشد ضراوة، وأكثر وحشية، و بالفعل قد بدأت بوادر تلك الموجة، في الظهور في الصين، وبعد كل ذلك نجد الحكومة، تتخذ قرارات بتخفيض إجراءات السلامة الصحية، إذا كانت أعداد الناس الآن بالآلاف، ففي ظل تلك القرارات الغريبة، ستصل الأعداد لملايين، والعياذ بالله، وحينها لن تستطيع الحكومة، أن تتعامل مع تلك الكارثة، وحينها ستنهار المنظومة الصحية، بالكامل، ولا يمكن لأحد أن يتوقع حجم الكارثة، التي ستحدث لا قدّر الله.

لذا أرجو من الحكومة، أن تتراجع عن تلك القرارات الغريبة، حرصاً على سلامة الناس، وسلامة الوطن، وحتى لا يحدث ما لا يُحمد عُقباه، والعياذ بالله.

إن حياة الناس، وسلامتهم أهم، وأثمن، وأولى من أي شيء..

إنني قدمت للحكومة النصيحة المخلصة..

وقد أبرأت ذمتي أمام الله سبحانه وتعالى..

ألا هل بلغت..

اللهم فاشهد..

اللهم فاشهد.

(قُضي الأمر )

الصفحة الرسمية للأديب / محمد نور على الفيس بوك

الحساب الرسمي للأديب / محمد نور على تويتر

القناة الرسمية للأديب / محمد نور على اليوتيوب

www.youtube.com/channel/UCYJMLcElxIn79PXrCTqRFgg 

محمد نور

 


reaction:

تعليقات