القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار[LastPost]



وزارة الصحة   والإختبار الصعب

تتعرض وزارة الصحة المصرية، لاختبار أقل ما يمكن أن يُقال عليه، أنه اختبار صعب للغاية فمنذ ظهور وباء كورونا، وتشعر أن الوزارة لا تدري ماذا تفعل، وكأنها مسئولة عن شيء آخر بخلاف صحة المواطن المصري، فلو نظرنا لأداء الوزارة منذ بداية الأزمة، سنجد انه أداء باهت، بعيد كل البعد عن الاحترافية، والمهنية في إدارة الأزمة، فمع بداية ظهور ذلك الفيروس في الصين، وقبل أن ينتشر في العالم بأسره، ووزارة الصحة رفعت شعار العنترية المعتاد، وهو الشعار الذي كبد مصر، والمصريين خسائر فادحة، بداية من الشعار العنتري الذي أطلق في ستينيات القرن الماضي، بأننا سنلقي بإسرائيل في البحر حتى كانت النكسة، إلى أن وصلنا الآن مع شعارات كورونا، التي تم إطلاقها في بداية الأزمة، حتى وصل بنا الحال إلى ما نحن فيه الآن.
السيدة  وزيرالصحة تعاملت مع الأزمة، بمنطق (إحنا جامدين أوي) وليست السيدة وزير الصحة هي المسئولة  فقط، عن ما نحن فيه الآن، فالحكومة بأكملها مسئولة، عن كل ذلك فمنذ بداية الأزمة، ونحن طالبنا الحكومة أن تغلق المطارات، وأن تمنع الرحلات السياحية، ولكن كالعادة لا حياة لمن تنادي، بل إنها سمحت باستقبال رحلات سياحية من الصين!! 
ذلك في الوقت الذي أغلقت فيه دول العالم مطارتها، أمام الرحلات الصينية، وغيرها.
وبعد ذلك ناشدنا الحكومة أن تقوم بفرض حظر تجول كامل، منعاً لانتشار المرض، وبعد مناشدات عِدةٍ استجابت، ولكن بفرض حظر أقرب ما يكون للحظر الصوري، منه للحقيقي.. 
فكان الناس يخرجون لأعمالهم، ويتكدسون في وسائل المواصلات المختلفة، بالإضافة إلى التكدسات في الأماكن، والجهات الحكومية المختلفة، والآن تريد الحكومة أن تحمّل المسئولية على الشعب المصري، وتريد أن تضع الوزر كله، على ذلك الشعب.
لكن ماذا عن استعدادات وزارة الصحة، للتعامل مع هذه الجائحة، إن ما نراه من استغاثات، وتوسلات من المواطنين، للحصول على سيارة إسعاف، أو في الحصول على سرير، يدل على واقع الأمر المرير الذي تمر به البلاد، كما أن ما أعلنه السيد وزير التعليم العالي، ينبئ أيضاً، عن حجم الكارثة المقدمة البلاد عليها، فما هي خطة وزارة الصحة في التعامل، مع زيادة أعداد المصابين، وهذا ما يؤكده أيضاً السيد وزير التعليم العالي، ويؤكده الواقع على الأرض، هل العزل المنزلي، وتناول البروتوكول العلاجي، هما الحل لتلك الأزمة؟
فمن الذي سيتابع علاج مريض العزل المنزلي، إذا كان هناك قصور في الأطباء، وهذا ما أكده حديث السيدة وزير الصحة، بقولها أنها قد طلبت من مختلف التخصصات الطبية، العمل كأطباء لعلاج كورونا، حتى أطباء الأسنان!!!
كما أن هناك كثير من شكاوى المواطنين، حول عدم توافر البروتوكول العلاجي في الصيدليات، أيضاً شكاوى الطواقم الطبية، تنذر بالخطر الذي يحدق بنا.
إننا أمام أزمة كارثية بكل المقاييس، فإذا لم نسارع باتخاذ اجراءات سريعة، وحاسمة لمواجهة تلك الجائحة، فإن العواقب ستكون وخيمة، لا يعلمها إلا الله، وأول هذه الاجراءات التي يجب اتخاذها، هي إقالة السيدة وزير الصحة على الفور، التي أثبتت الأيام فشلها التام، في التعامل مع أزمة كورونا، ويجب أن نُسرع في بناء مستشفيات ميدانية، واجراء المزيد من المسحات، والعمل على توفير أكبر عدد ممكن من الأسرة، وأجهزة التنفس الصناعي، ومستلزمات الأطباء بدءاً من مستلزمات الوقاية الشخصية لهم، وكما يكون الحال في الحروب، بتوجيه كل طاقات الدولة للمجهود الحربي، فلابد من توجيه كل طاقات الدولة الآن للمجهود الطبي، ويجب الاسراع في اتخذ تلك الاجراءات، في أسرع وقت ممكن، قبل أن تتفاقم الأمور أكثر وأكثر.
ألا هل بلغت..
اللهم فاشهد..
اللهم فاشهد.
( قُضي الأمر )

محمد نور
reaction:

تعليقات