القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار[LastPost]


حكومة  لا تعرف الرحمة

لقد حاولت مراراً، وتكراراً أن أعرف كيف تفكر حكومتنا الموقرة، بعد أن أصبحت كل تصرفاتها لغزاً محيراً، فأصبح الدخول إلى بوابة عقل الحكومة كالدخول في متاهة،  بعد أن تخطت بقراراتها كل قواعد العقل، والمنطق، ولو ألقينا الضوء على بعض تلك القرارات لتأكدت، عزيزي القارئ مما أقوله لك، فعلى سبيل المثال، وليس الحصر فقد اتخذت حكومتنا، الموقرة هذه القرارات:

* الأول: اتخذت الحكومة اليوم، قراراُ بزيادة أسعار الكهرباء!!!

* الثاني: الإصرار على عقد امتحانات الثانوية العامة!!! 

* الثالث: الحديث عن عودة الحياة لطبيعتها خلال الفترة المقبلة!!!
* الرابع: إنشاء أكبر سارية علم في العالم!!


وسأكتفي بهذه القرارات الأربع، ولا حاجة لنا لمزيد من القرارات، حتى نعرف أن حكومتنا الموقرة، في واد، والشعب المصري في وادٍ آخر.. 
بالنسبة للقرار الأول، وهو زيادة أسعار الكهرباء، هو قرار إن دل على شيء فإنما يدل، على عدم مراعاة ظروف المواطن المصري، باي حال من الأحوال، فبدلاً من أن تحذو الحكومة حذو، الحكومات الأخرى بإعفاء المواطنين من فواتير الغاز، والكهرباء لثلاثة شهور، في هذه الظروف الحرجة التي يمر بها المواطن المصري، بسبب فيروس كورونا، فإذا بها تقرر رفع أسعار الكهرباء، في تجاهل تام لظروف، وأوضاع الشعب المصري، وكأنها تتعمد استفزازهم.. 
فهل هذا وقت يتم فيه زيادة أسعار أي شيء؟؟!!
ألا تعرف الحكومة أي حلول اقتصادية، إلا جيب المواطن المصري، إن كانت لا تعرف فالترحل، وتفسح المجال لمن يعرف، كل دول العالم إما أنها أجلت تحصيل الفواتير، وبدون فوائد، وأكرر دون فوائد، وإما أنها قد أعفت المواطنين من تلك الفواتير، نهائياً لمدة ثلاثة شهور على الأقل، وهناك توجهات من بعض الدول، لإسقاط قروض الأفراد لدى البنوك، نظراً للظروف الصعبة التي يمُر بها العالم أجمع.
وبالنسبة للقرار الثاني، فبرغم تفشي عدوى كورونا بين الناس، وبالرغم من اقتربنا من دخول مرحلة ذروة تفشي، المرض، إلا أن الحكومة لا زالت تُصرّ على عقد امتحانات الثانوية العامة، والسنوات النهائية في الكليات، وهي بذلك تُعرّض 
حياة الملايين من الطلاب، وذويهم، ومخالطيهم لخطر داهم، إذا تفشى هذا المرض، في كل تلك الأعداد لا قدّر الله، وعند ذلك لن يكون هناك اقتصاد، ولا إنتاج، ولن تستطيع المنظومة الطبية، تحمّل تلك الأعداد الرهيبة من المصابين، ولنا في إيطاليا عبرة، وهي الدولة التي تمتلك منظومة صحية قوية، وليست كمنظومتنا المتهالكة، فترى كيف ستواجه الحكومة وقتها غضب الشارع المصري، وكيف ستتعامل مع تلك الكوارث؟؟!! وبالرغم من كل ذلك، مازالت الحكومة الموقرة ماضية في قرارها، دون الاستماع لأي نصيحة.. 
ألا هل بلغت..
اللهم فاشهد..
اللهم فاشهد.
وأما بالنسبة للقرار الثالث، فما ينطبق على القرار الثاني، ينطبق تماماً على ذلك القرار، فهما في النهائية قراران يتعلقان بصحة، وسلامة، وحياة المواطن المصري، وظروفه الاقتصادية أيضاً، وعلى الحكومة أن تستعد لتبعات قراراتها، ولتبعات عدم الإنصات للنصيحة المخلصة.
وأخيراً، وليس آخراً فيما يخص القرار الرابع، الذي أنفقت مصر فيه الملايين، حتى يكون لدينا أكبر سارية علم في العالم!! فبدلاً من إنفاق تلك الأموال، وتوجيهها للقطاع الطبي، لشراء أجهزة تنفس صناعي، و إنشاء مستشفيات ميدانية، ولتوفير كميات ضخمة، من الأدوية، والمستلزمات الطبية، فإذا بها تهدر تلك الأموال، لا لشيء إلا ليقال نحن عندنا أكبر سارية علم في العالم!!!
قيل للفاروق عمر رضى الله عنه وأرضاه: ألا نكسي الكعبة بالحرير، يا أمير المؤمنين؟
قال رضوان الله عليه: بطون المسلمين أولى.
هذا مسئول يخاف الله، ويعلم أن سيسأله عن رعيته، وعن ما فعله بهم..
 ذاك هو عمر المُبشرّ بالجنة، والذي فرّق الله به بين الحق والباطل، ذاك عمر الذي شهد بدراً، والذي هاجر، والذي أخلص لله ورسوله، وبالرغم من كل ذلك كان يقول لنفسه: ويل لعمر، ويقول أيضاً ليت أمي لم تلدني، فإذا كان هذا هو حال أمير المؤمنين، رضوان الله عليه، في خشيته من الله، ومن خوفه من سؤال الله له عن رعيته..
 فكيف حال حكومتنا الموقرة؟؟!!

( قُضى الأمر )

محمد نور
reaction:

تعليقات