القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار[LastPost]



ترامب   والإنجيل

لا خلاف أن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، دونالد ترامب شخص متعجرف، وهو رجل عنصري يميني متطرف، كما أنه شخص يفتقد لأقل قواعد، وأصول اللياقة السياسية، بعدما نجح في الجمع بين الغباء، والجهل من أطرافهما، فهو إن كان يُحسن في شيء فهو يُحسن جمع الأموال، بشتى الطرق  فما هو إلا تاجر، وتاجر غشوم . أما أن يكون رجل سياسة، فذلك أبعد ما يكون عن ذلك الشخص المأفون، فبعدما اشتعلت المظاهرات في الولايات المتحدة الأمريكية، بسبب غباء ترامب ، وبسب خطاباته العنصرية المتشددة، كان من الطبيعي أن ينفجر المجتمع في وجه، فما يزرعه الحاكم تحصده يداه في يوم من الأيام، وها هو ترامب يجني حصاد ما زرعه، من حقد، وغل، وعنصرية، على يد شعبه، وتلك هي نهاية كل من كانت تلك سماته، والأيام ستكشف عن ما سيحيق بذلك الرجل الأحمق. من كان يظن أن رئيس أكبر دولة في العالم يفر مذعوراً، تحت الأرض كالفأر، أمام شعبه؟! 
من كان يتخيل أن تندلع المظاهرات في أكبر دولة، تزعم أنها الراعي الأول لحقوق الإنسان في العالم؟! إنها رسالة إلهية لكل حاكم متجبر ظالم، يظن أن بقائه في السلطة يعتمد على قوته العسكرية، وأنه سيستطيع أن يخدع شعبه كي يظل يحكمه للأبد، وإذا كان ترامب لم يقمع وينكل بشعبه، مثلما يفعل الكثير من الحكام الديكتاتوريين في العالم، وحدث معه ما نراه الآن من سخط، ورفض له، ولسياساته فما الذي سيحدث مع الذين هم أشد منه قمعاً، وتنكيلاً لشعوبهم؟؟ يظن البعض أن ما يحدث في أمريكا، سينتهى في غضون أيام، وأن كل شيء سيعود إلى ما كان عليه الحال قبل اندلاع المظاهرات، وهذا ظن غير صحيح فكما قلت من قبل..
 أن العالم بعد كورونا لن يكون مثلما كان من قبله، وأنه سيكون أفضل بإذن الله، كذلك أمريكا، والفارق انها لن تعود أمريكا التي نعرفها، فالصراعات لم تبدأ بعد، وهي صراعات ستدفع أمريكا ثمناً فادحاً لها.. 
بمعنى أدق أنها ستشرب من الكأس، الذي أسقته لكثير من الأمم. 
خرج ترامب أمام شعبه ممسكاً بالإنجيل في إشارة ذات دلالات معينة، وهو بالطبع حر فيما يؤمن، وفيما يعتقد، لكن السؤال هنا هو .. 
لماذا لم يجرؤ أحد أن يقول أنه متشدد، ومتطرف، وأنه لا يجب أن يختلط الدين بالسياسة، ماذا لو أن رئيس مسلم هو الذي قام برفع المصحف، مثلما قام ترامب برفع الإنجيل ؟؟!!
 كانت الدنيا قامت ولم تقعد، وكان سيوصم بالإرهاب، والتطرف لأنه رفع المصحفـ، وكأن الإرهاب والتطرف شعار الدين الإسلامي!! وكأننا لا نرى إرهاباً من مسيحيين، ويهود، وكأن الإرهاب لا دين له، وملة، أين الكتاب الليبراليين العرب، الذي طالما تشدقوا بشعارات جوفاء، هاجموا الدين الإسلامي، من خلالها؟؟
لن تجد لهم وجوداً الآن، ولن تسمع لهم صوتاً، ولن تقرأ لهم كلمة، أتدري لماذا عزيزي القارئ، لأن من فعل ذلك كان ترامب الدمية، التي طالما أفزعت العالم، والواقع أثبت أنه مجرد دمية جوفاء، بعدما هرب مذعوراً كالفأر أمام شعبه، وأيضاً لأنه مسيحي، فلو كان مسلماً لكان الوضع تغير تماماً.. إنها الحرب التي لا تنتهي على الإسلام يا سادة، فمحاولة إلصاق وصمة الإرهاب ما هي إلا أحد أسلحة تلك الحرب القذرة، والواقع يقول..
 أن الإسلام، والمسيحية، واليهودية..
 أبرياء من الإرهاب كبراءة الذئب..
 من دم بن يعقوب.

( قُضي الأمر )

محمد نور
reaction:

تعليقات

تعليق واحد
إرسال تعليق

إرسال تعليق