القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار[LastPost]


التيك توك وأجساد للبيع 

أصبح برنامج تيك توك، هو الشغل الشاغل للعديد من البنات، وأصبح تحميل التيك توك، من أولويات الشباب، ظناً منهم أنهم سيحصدون الشهرة، عن طريق مقاطع التيك توك، التي يصورونها، وهكذا أخذ ذلك البرنامج، هو ومن على شاكلته في الانتشار، وإن كان التيك توك، هو أكثر تلك البرامج شهرة، وحينما اكتشف بعض من البنات، أنه لم يحقق لهم الشهرة، التي طالما حلموا بها، لجأوا إلى حيلة رخيصة، لاجتذاب عدد كبير من المشاهدات، والتي هي في الغالب الأعم، مشاهدات ذكورية، لأن للأسف غالبية مقاطع بعض البنات، على تيك توك، هي مقاطع ذات إيحاءات، ودلالات جنسية، وفي البعض الآخر هي عروض لممارسة الفجور، والفواحش، وهكذا بين ليلة وضحاها أصبح تحميل، برنامج تيك توك شيء أساسي للشباب حتى يمكنهم، متابعة وتحميل مقاطع تيك توك البذيئة.
 

قضايا ومحاكم:

ومع انتشار تلك المقاطع المسيئة، من برنامج التيك توك، كان لابد للدولة أن تتحرك حيال تلك الظاهرة، الدخيلة على مجتمعنا، وحتى لا يستفحل الأمر أكثر من ذلك، فقد قامت الشرطة بالقبض على أكثر من بنت، بتهمة التحريض على الفجور، وبالفعل تم تحرير محاضر لهن، وبدأت النيابة العامة في مباشرة التحقيقات معهن، وللأسف مازال البعض من أولئك الساقطات يقمن بتحميل، مقاطع تيك توك، وكأنهن في منأى عن القانون، ولهذا أصبحنا نرى بشكل شبه يومي، أخبار عن القبض على فتاة، تيك توك جديدة، وهنا لابد أن يكون للتشريع، موقف صارم، حاسم، وذلك عن طريق اصدار تشريعات جديدة، تحمل عقوبات مغلظة، قبل أن يستفحل الأمر، ويصير أمر عادي كالكثير من الظواهر التي بدا، وأن المجتمع قد اعتاد عليها.

دور المؤسسات الدينية:

إن أي ظاهرة تَجّد على المجتمع، لابد وأن يكون للدين، والخلاق دور فيها، فلا رفعة للأخلاق بغير، إيمان سليم، ولا يمكن أن التي تنشر مقاطع جنسية لها، أو حتى مقاطع إيحائية على، تيك توك أنها تتمتع بشيء من الإيمان، وهنا يجب علينا أن نذكر قول الله، سبحانه، وتعالى "ذكّر فإن الذكرى تنفع المؤمنين" صدق الله العظيم.
وهذا هو دور الأزهر، والكنيسة فهما شريكان أساسيان، في مواجهة ظاهرة، تيك توك، ومن على شاكلتها، ولابد أن يكون دورهما أكثر فاعلية، وليس مجرد فتوى يطلقها الأزهر، أو عظة تعظ بها الكنيسة، فلابد أن يكون هناك توجيه مكثف، من قبل الأزهر الشريف، والكنيسة يوضح مدى فداحة مثل ذلك الفعل، وعن عقوبة من يفعل ذلك، من القرآن الكريم، ومن الإنجيل ، وأن يتم نشر التوعية عن مخاطر، استخدام مثل تلك البرامج، فيما حرمه الله، وهنا يأتي دور..

الإعلام ووزارة الشباب ووزارة الثقافة:

فلابد أن ينشر الإعلام مواد إعلامية، صادرة عن الأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، كفقرات توعوية متتابعة، ويجب على برامج التوك شو، أن تفرد مساحة إعلامية لمناقشة تلك الظاهرة، وسبل مواجهتها مع رجال الدين، وعلماء الاجتماع، وأصحاب الفكر المستنير، من الكتاب، والمفكرين، كما يجب أن تضع وزارة الثقافة،  ووزارة الشباب خطط، قومية لمواجهة ظاهرة التيك توك، وكافة الظواهر التي على شاكلتها، لابد أن تكون مراكز الشباب، وقصور الثقافة مناطق جذب للشباب، وذلك لرفع الوعي الثقافي، ولبناء إنسان سليم البنية، مستقيم الفكر، وبالطبع لن يكون ذلك خلال أزمة كورونا التي تمر بها البلاد، ولهذا قلت أن تضع وزارتي الثقافة، والشباب خطط قومية، حتى يتسنى تنفيذها على أرض الواقع، بعد مرور أزمة كورونا بإذن الله.

ما يجب على الدولة فعله الآن

لابد أن تضع الدولة ككل خطة، لاستثمار طاقات الشباب، فكل منهم يحلم بأن يمتلك الشهرة، ومن لم يستطع ذلك، فهو يذهب ليكن من مشاهير تيك توك، ظناً منه أنه سيحقق حلمه، الذي عجز عن تحقيقه على أرض الواقع، فلابد أن تضع الدولة خطة طموحة لأولئك الشباب، حتى يكونوا مشاهير عن جدارة، واستحقاق، وليسوا مجرد مشاهير تيك توك، إن العقلية المصرية تتمتع بكثير من العبقرية، لو أحسنّا استغلالها، وتوجيهها التوجيه الأمثل، فهناك الملايين من قدرات، ومواهب الشباب معطلة، ولا تجد من يستغلها، وهذا ما يدفع الشباب للتوجه لأمثال تيك توك..
 إن إهدار طاقات الشباب، وعدم استغلالها لهو خسارة فادحة..
 لا تعادلها خسارة.. 
لأن الاستثمار في العقول البشرية..
لهو أفضل استثمار،..
وهو قاطرة الأمم..
 فمتى سننتبه لهذا المورد العظيم؟!

( قُضى الأمر )


الصفحة الرسمية للأديب / محمد نور على الفيس بوك
الحساب الرسمي للأديب / محمد نور على تويتر

القناة الرسمية للأديب / محمد نور على اليوتيوب

محمد نور

reaction:

تعليقات

تعليقان (2)
إرسال تعليق

إرسال تعليق