القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار[LastPost]


الحكومة  وقرارها العجيب

ما زالت الأيام تُثبت أن الحكومة، لا تستمع لنصيحة، ولا تلبي رجاء، ولا ترأف بحال الشعب المصري، الذي ضاق ذرعاً بما تفعله معه، تلك الحكومة، بل انها لا تُقيم وزناً لمتطلبات المصريين، ولا حتى للمناشداتهم، التي لا تعيرها اهتماماً، وهذا أمر متوقع من تلك الحكومة، فلا جديد في ذلك.
أعلنت الحكومة اليوم، العديد من القرارات الجديدة ، أهمها على الإطلاق هو قرار، استمرار حظر حركة المواطنين، من الساعة الثامنة مساءً، إلى الرابعة صباحاً، بدءً من يوم الأحد المقبل، وحتى يوم الثلاثاء الموافق 30 من يونيو !! 
وإحقاقاُ للحق ليس هذا هو القرار العجيب الوحيد، في القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء اليوم، فهناك قرارات أخرى عجيبة، وخطيرة، سنناقشها في المقال المقبل، إن شاء الله تعالى.
لطالما ناشدنا الحكومة الموقرة، أن تطبق الحظر الكلي، منذ ظهور وباء كورونا، في مصر، لكنها وبعد جهد جهيد تعطفت، وأخذت قرار بالحظر الجزئي، والذي امتد وقتها إلى ما يقرب 12 ساعة، وكان ذلك قبل تفشي المرض، وتنامي أعداد المصابين بهذا الوباء، أسأل الله أن يعافي الجميع.. اللهم آمين يارب العالمين. 
ولو كانت الحكومة أنصتت للنصائح المخلصة، بتطبيق الحظر الكامل، لمدة أسبوعين في بداية الأزمة، لما وصلنا إلى هذا الحال الآن، وما تكبد الاقتصاد المصري، ما تكبده اليوم، لكن هذه هي طبيعة حكومات مصر على مر الزمن..
 لا تنصت إلا لصوت عقلها فقط، والعجيب أن ساعات الحظر، كانت تمتد لوقت طويل، في الوقت الذي كانت أعداد، المصابين ما تزال قليلة، ومع بدء تزايد أعداد المصابين، بدأت الحكومة في تخفيض عدد، ساعات الحظر، في أغرب قرار يمكن أن تتخذه حكومة في العالم،  ومع وصول أعداد المصابين اليوم، لما يقرب من 40 ألف مصاب، وفقاً للأرقام الرسمية، والتي لا تعكس حقيقة الأوضاع على الأرض، تتخذ الحكومة قرار بتخفيض ساعات الحظر، ل 8 ساعات فقط!! 
المنطق والعقل يقولان، أنه لا يجب أن تخفض عدد ساعات الحظر، إلا بعد انحسار المرض بشكل كبير، أما ونحن مازلنا في الموجة الأولى، ولم نصل للموجة الثانية، من انتشار الوباء، والتي ستكون أعنف من الموجة الأولى، كما صرحت بذلك مستشارة منظمة الصحة العالمية، فلا يمكن بأي حال من الأحوال، أن يتم تخفيض عدد ساعات الحظر، في هذه المرحلة الخطيرة أبداً، ومن المضحكات المبكيات أن الحكومة، قد علقت على ذلك القرار، بتعليق لا ينتمي إلا للكوميديا السوداء فقد صرحت الحكومة، على لسان المستشار/ نادر سعد المتحدث الرسمي لمجلس الوزراء، بأن الحكومة قد تلقت مناشدات بتقديم موعد الحركة، وأن هذه المناشدات جاءت من بعض فئات الموظفين، والعمال الذين يتحركون في توقيتات مبكرة بين المحافظات، كذلك أيضاً مناشدات المزارعين، ليستطيعوا جني الثمار مبكراً!!!
إن المضحك المبكي هو قول الحكومة، أنها تلقت مناشدات من الناس، وقد فعلت ذلك استجابة لتلك المناشدات!!
وإذا كانت الحكومة بالفعل، تستجيب لمناشدات المواطنين، فلماذا لا تستجيب لآلاف المناشدات،  التي بح صوت المواطنين بطلبها مثل: تطبيق الحظر الكلي، وإلغاء المادة الخامسة، من قانون الخدمة المدنية، ومثل التراجع عن قرار زيادة أسعار الكهرباء، ومثل أن تُعقد امتحانات الثانوية العامة، بنظام الأون لاين، ومثل تخفيض أسعار المحروقات، بعد أن تهاوت الأسعار العالمية للبترول، ومثل، ومثل ....
إذا حاولنا أن نحصي عدد مناشدات المواطنين، للحكومة فلن نستطيع حصرها في هذا المقال، ولهذا فلم يقتنع أحد بذلك المبرر، الذي قالته الحكومة، وهذا يدفعنا للعديد من الأسئلة..
* لماذا تفعل بنا الحكومة هكذا؟؟!!
* لماذا لا تستجيب لمناشدات الناس؟؟!!
* ولماذا لا تستمع لأي نُصح، مع أن الله أمرنا أن يكون الأمر،  شورى بين الناس؟؟!!
* وإلى متى ستظل الحكومة، لا تستمع لمناشدات، وأنين المواطنين؟؟!!
أتمنى أن تأخذ الحكومة هذا المقال، بشيء من الجدية، والاهتمام، من أجل صالح البلاد، والعباد، وقبل أن تتفاقم، وتتأزم الأوضاع أكثر من ذلك..
ألا هل بلغت ..
اللهم فاشهد..
اللهم فاشهد.

( قُضي الأمر )
الصفحة الرسمية للأديب / محمد نور على الفيس بوك
الحساب الرسمي للاديب / محمد نور على تويتر

محمد نور 
   

reaction:

تعليقات

تعليقان (2)
إرسال تعليق

إرسال تعليق