القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار[LastPost]


الأطباء  لا يعاملون هكذا

لا ينكر أحد المجهودات الجبارة، والتضحيات الكبيرة التي يقوم بها السادة الأطباء، في الحرب التي تخوضها مصر، ضد جائحة كورونا، وغير خاف على أحد أنهم يخوضون تلك الحرب، وهم يفتقدون لأهم المعدات اللازمة في مواجهتهم لذلك الفيروس، وعندما أقول الأطباء فإنني أعني كل العاملين، بالمنظومة الصحية.. 
( أطباء - تمريض - مسعفين - عمال النظافة داخل المستشفيات ) كل هؤلاء من المفترض أنهم، يعملون في تناغم تام، داخل المنظومة الصحية، ولا يمكن الاستغناء عن فصيل منهم، وإلا انهارت المنظومة الصحية بأكملها..
 إن مصطلح الأطباء هو مصطلح جامع لكل ما له علاقة بالطب، والتطبيب.
لقد شاهدنا المئات من الاستغاثات، التي أطلقها الأطباء، وفيها يشكون من المعاملة الغريبة التي تتعامل بها الدولة معهم، فكم شاهدت من استغاثات، يطالب الأطباء فيها بل يكادوا يتوسلون، أن يتم الكشف عليهم بصفة دورية، وذلك عن طريق اجراء التحاليل اللازمة، مع أخذ مسحات لهم بصفة دورية، وأن يكون هناك أماكن لعزل، وعلاج المصابين منهم، لكن وزارة الصحة ردت عليهم ببرتوكول، لا يوفر لهم العناية، والحماية المتعارف عليها طبياً، وبالرغم من ذلك فإنهم يواصلون عملهم، الدؤوب ليلاً، ونهاراً بلا راحة حتى أن هناك طبيب، قد فقد بصره من جراء ضغط العمل..
 أسأل الله أن ينعم عليه، وعلى جميع المرضى بالشفاء العاجل.
لقد بلغ عدد الشهداء من الأطباء حتى اليوم (50) شهيداً، بخلاف من استشهدوا من طواقم التمريض، وهذه أعداد تنبئ عن حجم الخطر الذي يتعرض له، أولئك الأبطال، وأن استغاثاتهم لم تكن من فراغ، ولا تنصل من المسئولية كما يحاول البعض، وصمهم بذلك، وبعد كل ذلك تجد من يتعامل مع أولئك الأبطال، بطريقة مهينة لا تليق أبداً بمكانتهم، فهذا طبيب يشتكِ أن الناس تبتعد عنه، لا لشيء إلا لأنه طبيب، وآخر يتم الاعتداء عليه، وغيره يُسب، ويهان، وذاك يُتهم بالتخوين، وانعدام الوطنية!!!
وبرغم كل ذلك فما زال الأبطال على عهدهم، ويواصلون عملهم دفاعاً عن المرضى بحياتهم، ولهذا فلا يجب أن يعامل الأطباء بمثل تلك المعاملة أبداً، فلولا أولئك الأبطال بعد عناية، ولطف، وإرادة الله، ما تعافى مريض قدّر الله له الشفاء، على أيدي أولئك الأبطال.. فاللهم أنزل شفاءك على كل من أصابه الضُرّ، والألم، والمرض.

وكما قلت من قبل، أننا في وقت الحروب كنا نوجه كل طاقات الدولة، إلى المجهود الحربي، ونحن الآن نخوض حرب من أجل سلامة، وصحة المواطن المصري، لذا فيجب على الحكومة أن توجه كل جهودها، وطاقاتها للمجهود الطبي، فليس من المهم الآن إنشاء الكباري، وفتح طرق جديدة، ولا هذا وقت إنشاء أكبر سارية علم في العالم، فالأولى من ذلك تجهيز المزيد من المستشفيات، وإنشاء مستشفيات ميدانية، فماذا لو بلغت الإصابات إلى مليون شخص لا قدّر الله، أين المستشفيات التي تتحمل ذلك العدد، وأين اجهزة التنفس الاصطناعي التي تكفي كل تلك الأعداد، وأين للمواطن بثمن الكمامة الذي وصل ثمنها الآن إلى خمسة جُنيهات على الأقل، وهو مطالب بوضع الكمامة على وجهه، أينما ذهب، وإلا واجه الغرامة الفادحة.
 أيضاً نحتاج توجيه المجهود الطبي، لتوفير بروتوكول العلاج المنزلي، الذي اشتكِ كثير من المواطنين، من عدم تواجده بالصيدليات، ولتوفير المسحات الطبية، ومستلزمات الأطباء، من علاج، ورعاية.
وأخيراً إنني أقول للحكومة: إذا لم تُسرع باتخاذ تلك الاجراءات، فستكون العواقب وخيمة لا قدّر الله.
ولكل من يتطاول، وينال من الاطباء أقول له: 
اتق الله..
فما هكذا يعامل الأطباء.

( قُضى الأمر )

محمد نور
 
  
reaction:

تعليقات