القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار[LastPost]


سد النهضة .. العطش القادم  

لا تزال إثيوبيا تتعامل مصر بمنطق الغطرسة، والاستعلاء فيما يخص، موضوع سد النهضة، فكل يوم تصدر تصريحات مستفزة، عن موعد ملء ذلك السد اللعين، ولا عتب هنا على إثيوبيا، بل العتب على الحكومة المصرية، التي وضعتنا في هذا المأزق، الرهيب، فمنذ بدء الإعلان عن بناء ذلك السد، والحكومة تتعامل مع إثيوبيا بتراخ غريب، ولم تتخذ أي موقف حاسم، وحازم مع الغطرسة الإثيوبية، وأهدرت الكثير من الوقت في مفاوضات عقيمة، لم تستفيد مصر منها شيئاً، بل إنها أضاعت الكثير من الفرص للحيلولة من  بناء السد، أو على الأقل الاتفاق على قواعد ملء السد، حتى لا تضيع معها حقوق مصر التاريخية، في مياه النيل .
إن إثيوبيا التي ظلت تحاول بناء ذلك السد، منذ أكثر من مائة عام، والتي لم تستطع أن تضع حجر واحد في السد، دون موافقة مصر، ها هي الآن قد شارفت على الانتهاء منه، وما زالت الحكومة المصرية تدعو إثيوبيا، للجلوس على طاولة المفاوضات!!! والأخيرة لا تلقي بالاً لمناشدات مصر، بل إنها أعلنت أنه لا يوجد حقوق تاريخية لمصر في نهر النيل!!!
أما تزال الحكومة على قناعة بجدوى، ما يُسمى بالمفاوضات بعد كل ما فعلته إثيوبيا؟؟!
أما اكتفت الحكومة بكل ما يتعرض له الشعب المصري، من مخاطر فيروس كورونا، وتداعياته، ومن غلاء طاحن، وضيق في العيش، وما تفرضه من ضرائب، وجبايات على الناس حتى تتركه، فريسة للرعب من ضياع  حقوق مصر في مياه النيل خاصة، وأننا نعاني من الفقر المائي؟
 هل تدرك الحكومة كيف سيكون حال الشعب المصري، إذا ما أصابه العطش، وإذا ما بارت أراضي الفلاحين؟
هل استعدت الحكومة لسيناريو سنوات العطش القادمة؟
 أم انها ستحّمل الشعب أيضاً مسئولية، فقدان مياه النيل، مثلما حمّلت الشعب المسئولية في تفشي فيروس كورونا؟ 
إن الأحداث على أرض الواقع، تفرض على الحكومة اتخاذ، اجراءات حاسمة، وحازمة تجاه الغطرسة الإثيوبية، حتى وإن وصل الأمر لضرب السد، وهدمه على رأس آبي أحمد، الذي يُعرّض حياة المصريين للخراب، والضياع، وأعتقد أنه لا حل آخر أمام مصر إلا ذلك الاجراء، فمياه النيل تأتي على رأس أولويات الحفاظ على الأمن القومي المصري، ولهذا فإنني أتوجه للقائد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن يتدخل بنفسه لحل هذه المشكلة الكارثية، بعدما أثبتت الحكومة فشلها، في حل تلك المشكلة.. 
افعلها يا سيادة الرئيس، وشعب مصر بأكمله خلفك، ويؤيدك فما من شيء أهم عند المصريين، من مياه النيل.
إنني على ثقة كاملة أن القيادة السياسة، لن تتوان لحظة في الحفاظ، على الأمن القومي المصري، وأعتقد انه قد آن الأوان لأن يتدخل السيد الرئيس بنفسه، بعدما أعلنت إثيوبيا أنها عازمة، على ملء السد في الأول من يوليو القادم، وبفضل الله جيش مصر العظيم،  قادر على تحطيم تلك الغطرسة، وذلك الاستعلاء الذي تتعامل به إثيوبيا مع أم الدنيا، وهو قادر أيضاً بفضل الله أن يحفظ نيل مصر من أي مخاطر، وأن يلقن كل من تسول له نفسه، المساس بأمن مصر وسلامتها.
حفظ الله مصر وأبناءها من كل مكروه ومن كل سوء.

( قُضي الأمر )


محمد نور 
reaction:

تعليقات

تعليقان (2)
إرسال تعليق

إرسال تعليق