القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار[LastPost]



البلازما  لا تُعالج هذا المرض

ما زال فيروس كورونا يكشف لنا المزيد، والمزيد من الأشياء، التي كان لا يمكن أن نتخيل، حدوثها  خاصة من بعض، المصريين.. فكما كشف كورونا عن المعادن النفيسة، لكثير من الناس مثل تضحيات الأطباء، وانتشار ظاهرة التكافل الاجتماعي، بين الناس، وظاهرة مد يد المعاونة للمرضى، كذلك كشف أيضاً عن قبائح كانت تكمن، في نفوس البعض، مثل أن يتعمد بعض الناس المصابين، أن ينشروا الإصابات بين الناس، وهذا أمر عجيب، ولا أعرف كيف يفعل إنسان بأخيه مثل تلك الجريمة، وبأي وجه يلجأ إلى الله كي يمُن عليه بالشفاء، وهو يبذر الشر، والمرض بين الناس؟؟!!
كذلك بعض الشركات، والتجار الذي استغلوا ازمة كورونا، أبشع استغلال فقاموا على الفور برفع أسعار السلع، خاصة التي تخص الوقاية من المرض مثل: الكمامات، والمطهرات، والقفازات، وغيرها من مختلف السلع، بالإضافة إلى اختفاء العديد من العقاقير الطبية الخاصة برفع المناعة، مثل فيتامينات سي، ودي، وفي هذه النقطة بالذات اشترك أغلبية المصريين، حيث سارعوا بشراء كميات كبيرة، من السلع، ومن الأدوية دون النظر لحاجة غيرهم لتلك السلع، ونسوا قول الله عزل وجل :
بسم الله الرحمن الرحيم
وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُون "
                                                            صدق الله العظيم    ( سورةالحشر - الآية 9 )
وأيضاً غفلوا عن قول نبي الرحمة، والعدل صل الله عليه وسلم حينما قال:
" حب لأخيك ما تُحب لنفسك " 
                                          صدق رسول الله صلوات ربي، وسلامه عليه
وكان من أبشع الأخلاق التي كشف عنها فيروس كورونا هي : المتاجرة ببلازما الدم!!!
وحقيقة لا أعرف ما هو الوصف اللائق بأمثال هؤلاء الناس، إن اللسان والقلم ليعجزا عن إنسان، كان مشرفاً على الموت، ولولا أن تداركته عناية الله، لكان في حال لا يعلمها إلا الله، وبدلاً من أن يحمد الله، ويشكر فضله بأن يساعد في شفاء مريض، كان هو مثله في يوم من الأيام، فإذا به يطلب مقابل مادي مقابل أن يمد لذلك المريض، يد المساعدة، ويا ليت ما يطلبه كان في استطاعة الكثير من الناس، بل إن ما يطلبه فوق طاقة الكثير من الناس. 
فكما هو معروف للجميع، أن من يتعافى من مرض الكورونا، فإن دمائه قد أصبحت تحمل أجساماً مناعية، ضد ذلك المرض، وقد اكتشف العلماء، أنه لو تم نقل البلازما من خلال دماء المتعافي، لمريض الكورونا فإن ذلك يساهم في شفائه بنسبة كبيرة جداً جداً،
ما إن عرف الناس هذه المعلومة، حتى تحولت البلازما لسلعة غالية، كما هي عادة الكثير من البشر في استغلال الظروف، والحاجة أسوأ استغلال..
 نعم لقد أصبحت بلازما الدم تجارة للأسف، ولكنها تجارة حرام، ومالها حرام، ومطعمها حرام، وكل ما أُكل من حرام فالنار أولى به.
لقد بلغت تسعيرة اعطاء الدم، من أجل الحصول على البلازما إلى ( 20 ) ألف جنيه!! 
أي أُناس هؤلاء الذين يحرمون المريض من فرصة للشفاء من ذلك المرض ؟؟ 
هل ضمن ذلك البائع نفسه لحظة واحدة؟؟!! 
هل يعتقد من يَحرم مريضاً من فرصة الشفاء، أن الله لن ينتقم منه، جزاءً وفاقاً على فعلته الشنعاء؟؟!!
لأولئك المتاجرين بدمائهم، وبحياة غيرهم أقول لهم:
 اتقوا الله، وتذكروا أن الله عزيز ذو انتقام، وتذكروا قول النبي صل الله عليه وسلم في حديثه الشريف: 
" أقربكم إلى الله أنفعكم إلى الناس "
صدق نبي الرحمة، والعدل صل الله عليه وسلم
تبرعوا للمرضى بدمائكم..
اعطوا من سألكم..
تصدقوا فالصدقة تدفع سبعين باباً من البلاء..
فوالله إن الله لا يُضيع أجر من أحسن عملا..
نعم البلازما تعالج مرض الكورونا..
لكنها لا تعالج النفوس المريضة.

( قُضي الأمر ) 

محمد نور
reaction:

تعليقات