القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار[LastPost]


للمواطن المصري.. لك الله 

قال رسول الله صل الله عليه وسلم: " الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء" صدق نبي الرحمة، والشفقة صل الله عليه وسلم.
لكن يبدو أن الحكومة المصرية، لم تستمع لهذا الحديث مطلقاً، وهذا يبدو واضحاً في تصرفاتها، وقراراتها تجاه المواطن المصري الفقير، أما الأغنياء فهم قرة أعينها، وللأسف فإن الأغنياء في مصر لا يمثلون نسبة كبيرة، من المواطنين بعد أن أصبح الغالب الأعم من الفقراء، وبرغم ذلك فإن هؤلاء الفقراء هم من ينفقون على الحكومة، وهم الممول الأعظم لموازنة الدولة، حيث أن ( 80 )% من ايرادات الموازنة، من الضرائب، وهذا ما صرّح به السيد وزير المالية، وبالرغم من كل ذلك لا تزال الحكومة تعتصر الفقراء، بقرار زيادة أسعار الكهرباء، وهو ما سينعكس بالتالي على أسعار السلع، فمن أين للمواطن الفقير أن يتحمل كل ذلك، بين توفير لقمة العيش لأهله، وبين الأسعار التي لا ترحم، وبين ضعف الرواتب، ولا يمكن أن نعتبر الزيادة السنوية، التي لا تتعدى مائتين، أو ثلاثمائة جنيه، زيادة تكفل العيش الكريم للمواطن، خاصة بعد تطبيق المادة الخامسة من قانون الخدمة المدنية، التي وجب إلغائها تماماً، بعد أن توقفت رواتب العاملين بالدولة، بفعل تلك المادة، فلا يعقل أن يستمر العمل بها، بعد مرور خمس سنوات من تطبيقها.
إن قرار زيادة أسعار الكهرباء وحده، أكبر من الزيادة السنوية للرواتب، فما بالنا ببقية مستلزمات الحياة من : غذاء، وكساء، ودواء، وتعليم، ومواصلات، وغاز، ومياه، بالإضافة لأسعار المحروقات، وهكذا أصبح المواطن المصري بين شقي الرحى، فراتبه لا يزيد زيادة ملائمة من ناحية، ومن ناحية أخرى تزداد الأسعار، زيادة رهيبة.
  فوجئ الشعب المصري بين ليلة، وضحاها بقرار زيادة أسعار الكهرباء..

 وبدا أن عقله لا يستوعب، ولا يتخيل أن تتخذ الحكومة، ذلك القرار في هذا الوقت الصعب، الذي تمر به البلاد!!!
لقد رأى المواطن المصري، بعض الدول فعلت الآتي:
* دول ألغت فواتير الغاز، والكهرباء حتى تنتهي جائحة كورونا، ودول أخرى أجلت دفع الفواتير حتى إشعار آخر، مع عدم احتساب فوائد على الفواتير التي لم يتم دفعها.
* كما أن هناك توجهات في بعض الدول، لإسقاط ديون القروض الخاصة بالإفراد.
* بخلاف ذلك فهناك دول تقوم بعمل المسحات مجان،اً لأي مواطن يرغب في عمل مسحة، كما أنها تقوم بتوزيع الكمامات على المواطنين مجاناً، وغيرها من الخدمات العديدة التي تقدمها الدول لشعوبها.
والسؤال هنا هو: كيف يكون حال المواطن المصري، حينما يرى ذلك، ويرى ما تفعله به حكومته؟؟
 بالتأكيد سيصاب بالحسرة، وسيشعر بالإحباط الشديد، وسيقول لنفسه:
إذا كانت حكومات الدول الأخرى، تفعل ما تفعله مع مواطنيها.. فلماذا تفعل بنا الحكومة ما تفعل؟
هل فكرت الحكومة المصرية، في ذلك.. بالطبع لا، وإلا ما كانت تلك هي، قراراتها أبداً.
سيقول قائل لابد أن نتحمل من أجل بلادنا، وهذا حق وواجب أيضاً، لكن هذا الكلام يقال، لمن لم يتحمل، لكن لكل إنسان طاقة أما سمعت أن الله لا يكلف نفساً إلا وسعها!!
والحقيقة أن المواطن المصري  قد تحمّل الكثير، والكثير بل إنه تحمل ما تنوء الجبال، عن حمله لعشرات العقود، فألا من رحمة، وشفقة يشعر بها، من تحمّل كل تلك الصعاب؟؟!!
أرجو من الحكومة أن تتراجع عن هذا القرار، فالوقت عصيب، والأمر جلل، وليس هذا وقت مثل القرارات أبداً، بل يجب أن تكون القرارات كلها، لتخفيف المعاناة عن المواطنين، مثل الغاء المادة الخامسة من قانون الخدمة المدنية، واعفاء المواطنين من فواتير الغاز، والكهرباء، وأن تقدم كل ما يلزم لراحة، ذلك الذي تحمّل الكثير، والكثير من الصعاب من أجل بلاده.
والذي يستحق أن  يرى بلاده، ترفق به، وتشعره أنه الأول على قائمة اهتماماتها.
 أيها المواطن المصري..
 ليس لك إلا..
الله. 

( قُضى الأمر )
محمد نور
reaction:

تعليقات