القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار[LastPost]


آبي أحمد.. وتحذير أخير

في خدعة جديدة من خداعات، آبي أحمد رئيس الوزراء الإثيوبي التي لا تنتهي، خرج بتصريح جديد حول موضوع سد النهضة، ولا أعتقد أن أي عاقل، ممكن أن يصدق ذلك الرجل الكذوب مرة أخرى، بعد ما أمعن ذلك الرجل، في الكذب، والمراوغة فقد صرّح آبي أحمد قائلاً: أن خلافنا مع مصر، حول تشغيل ، وفترة ملء سد النهضة، سيحل في البيت الأفريقي، وقال أيضاً لن نضر بمصر، وسنبدأ في ملء السد للاستفادة من موسم الأمطار الغزيرة، وتابع آبي أحمد قائلاً: لن نحرم مصر من الماء، وسنتوصل لاتفاق قريباً.

هذا في الوقت الذي صرح فيه، السيد وزير الموارد المائية المصري، الدكتور محمد عبد العاطي، أن المقترح المصري، الذي تم طرحه خلال مفاوضات، سد النهضة يحقق الهدف الإثيوبي، في توليد الكهرباء، وفي نفس الوقت يجنب المصالح المصرية، والمصالح السودانية حدوث أضرار جسيمة كما أكد أيضاً وزير الموارد المائية المصري،  أن مصر قامت بتناول الجوانب الفنية، والقانونية مع المراقبين، وأنها قد أوضحت الشواغل المصرية، إزاء الجوانب المختلفة، لاتفاق ملء، وتشغيل سد النهضة، وذلك في إطار محاولات، منها لتقريب وجهات النظر، بين الدول الثلاث، والتي أثبت مسار المفاوضات تباينها بشكل كبير.

من يطالع تلك الأخبار، سيجد أنه لا جديد، فيما قيل، وأننا سمعنا مثل تلك التصريحات كثيراً، والتي ثبت للجميع، بما لا يدع مجالاً للشك، أن ما هي إلا مراوغات، لكسب مزيد من  الوقت، لا أكثر، ولا أقل، لتحقيق الهدف الإثيوبي، وبالطبع أنا أقصد هنا، تصريحات آبي أحمد. ولو نظرنا بقليل من الإمعان فيما صرح به آبي أحمد سنجد الآتي:

سيحل في البيت الأفريقي !!

تلك إحدى أكاذيب آبي أحمد، التي لا تنتهي، فهو يحاول أن يسوف، في موضوع المفاوضات مجدداً، لكن هذه المرة بخدعة جديدة، ألا وهي خدعة الاتحاد الأفريقي، فبعدما تم تحويل الملف من مجلس الأمن، إلى الاتحاد الأفريقي، فقد بدأت مرحلة جديدة من، مراحل المماطلة، والخداع حتى يصبح الأمر واقعاً، وتكون إثيوبيا قد بدأت، بالفعل في ملء السد، وهذا ما يتردد بقوة، أن أديس أبابا قد بدأت بالفعل، في ملء سد النهضة، وأن ما يقوله آبي أحمد، ما هو إلا كلام للاستهلاك السياسي، لا أكثر، ولا أقل، وكان هذا هو ما يستوجب على مصر أن تحتاط له، لأننا نتعامل، مع رجل لا كلمة له، ولا عهد له.

 إن آبي أحمد يكذب كما يتنفس، هذه حقيقة واقعة، ولابد أن نتعامل، مع ذلك الخبيث، بالحكمة، والدهاء، لأن الأمر قد أصبح، قاب قوسين، أو أدنى، ولم يعد هنالك وقت، لما يُسمى بالمفاوضات، فقد مضى وقت المفاوضات منذ زمن، وهذا ما حذرت الحكومة منه، وطالبتها بضرورة التدخل في هذا الأمر، بصورة عاجلة، وأنه لا يجب عليها أن ترتكن، أو تثق بأي كلمة يقولها، آبي أحمد، لكن كالعادة، لا حياة لمن تنادي.


لن نضر بمصر !!

كلمة قالها آبي أحمد من قبل، بل إنه قد أقسم، بأنه لن يضر بمصالح مصر، ولن يسبب أي ضرر لها !! وحقيقة لا يوجد دليل على كذب آبي أحمد، أكثر من هذا فإن كل ما يفعله، سيسبب أضراراً بالغة لمصر، والسودان دون شك، فكيف بعد كل ذلك تصدقه الحكومة المصرية؟ وكيف تقبل أن تجلس معه في ما يُسمى بالمفاوضات مجدداً ؟ أما سمعت الحكومة عن حديث سيدنا رسول الله صل الله عليه وسلم، الذي قال فيه.." لا يُلدغ المؤمن، من جحر مرتين "" وبعد كل هذا ما زالت الحكومة تصدق، أن آبي أحمد رجل يمكن الوثوق بكلمته، أو أن هناك بارقة أمل، في إحراز أي تقدم، في أي مفاوضات معه ؟؟!!

إن أمثال آبي أحمد لا يجب أن يتم التعامل معهم، باللين، والمهادنة.. بل يجب أن يتم التعامل معهم، بكل حزم، وشدة خاصة وأن الأمر يخص شريان حياة المصريين، وأنه أمر لا يمكن التهاون فيه، ولا يمكن التنازل عن قطرة واحدة، من مياه النيل فليضرب السد، ولينهار على رأس آبي أحمد، لو لزم الأمر، وها هو الأمر قد لزم، ولا سبيل آخر غير ضرب ذلك السد اللعين، الذي سيهدد حياة ملايين المصريين، والسودانيين.. وبفضل الله هناك رجال في مصر، قادرون على ذلك، وفي انتظار إشارة التحرك، وجموع المصريين، في انتظار ذلك الخبر السعيد خبر.. ضرب سد النهضة.

لن نحرم مصر من الماء

تصريح في منتهى العجرفة، والغرور، وكأن آبي أحمد هو صاحب الماء، وكأنه هو مُنزلها من السماء، إلى الأرض، وهو يحاول أن يظهر بمظهر، المانح، وأنه هو المتحكم، وأنه لن يتأخر عن منح الماء لمصر، وهو تصريح في حد ذاته يتوجب أن يتم التعامل معه، بكل حزم، وجدية، وصرامة حفاظاً، على هيبة الدولة المصرية، وحفاظاً على كرامة أبنائها. من كان يتخيل أنه سيجيئ اليوم، الذي تتفاوض مصر فيه، وتستجدي حقها في الحصول على نصيبها من الماء ؟؟!! وأنه سيجيئ اليوم الذي تتحكم، فيه إثيوبيا في مصائر، الشعب المصري بهذا الشكل ؟؟!! إن حق مصر في مياه نهر النيل ثابت، وتاريخي منذ قديم الأزل، حتى أن قدماء المصريين كانوا يرون أن "النيل هبة الآلهة"، و قد ساووا بينه، وبين الحياة نفسها، ونظموا حياتهم اليومية، بالاعتماد على ارتفاع، وانخفاض منسوب مياه نهر النيل، فأصبح النيل محدداً للتقويم المصري بمواسمه الثلاث: الفيضان، والزراعة، والحصاد. حتى أنهم أنشأوا الجيش المصري القديم، من أجل الحفاظ على مياه النيل، لأنهم يعرفون قيمته.. فهو بالنسبة للمصريين، يساوي الحياة نفسها.

حتى أنه مكتوب على لوحة فرعونية، بمقياس النيل بمنطقة المنيل: ( إذا انخفض منسوب النهر، فليهرع كل جنود الفرعون ولا يعودون إلا بعد تحرير النيل مما يُقيّد جريانه)

على الفرعون أن يستعد، لتأمين النهر..
وتأديب الهكسوس، والحيثيين..
وطرد شعوب الشمال “الشردانا.

تلك كانت هي عقيدة قدماء المصريين، تجاه نهر النيل، والتي ورثها أبنائهم عنهم كابر، عن كابر، ولهذا لو ظن آبي أحمد، أن المصريين، من الممكن أن يتنازلوا عن حقهم، في نهر النيل، فهو واهم، ولهذا فإنني أطالب الحكومة، في تحذير أخير، قبل فوات الأوان، أن لا تعوّل على ما يُسمى بالمفاوضات، ولا تثق بأي كلمة، يقولها آبي أحمد إطلاقاً، بعدما أثبتت الأيام أنه رجل، لا كلمة له، ولا عهد، وأنه قد أصبح على الدولة المصرية، أن تتخذ الإجراء الحاسم، والحازم، والصارم، تجاه عجرفة، وتطاول إثيوبيا على مصر، ولأنها تسعى لحرمان مصر، من حقها الطبيعي، والتاريخي في مياه نهر النيل، ولا أعتقد أن هناك أي حل متبقي، إلا أن يُضرب ذلك السد اللعين، حتى يعرف الجميع، أن كل من يتعرض لأمن مصر، بأي شكل من الأشكال، سيكون ذلك هو مصيره، وحتى نحفظ حقنا الطبيعي، والتاريخي في مياه نهر النيل، وحتى لا تقام أي سدود أخرى، من شأنها أن تهدد، أمن مصر، وسلامتها، وإنني على ثقة تامة بأن القيادة السياسية، لن تتوان لحظة، في الحفاظ على أمن مصر، وسلامة شعبها من أي أخطار، وأعتقد أن القيادة السياسية، ستتخذ ذلك القرار، في الوقت المناسب، فالقيادة السياسية أدرى، وأعلم منا بالوقت الملائم لاتخاذ مثل ذلك القرار.

حفظ الله مصر وأبنائها من كل شر، ومن كل مكروه

 

( قُضى الأمر )

 الصفحة الرسمية للأديب / محمد نور على الفيس بوك

الحساب الرسمي للأديب / محمد نور على تويتر

القناة الرسمية للأديب / محمد نور على اليوتيوب

www.youtube.com/channel/UCYJMLcElxIn79PXrCTqRFgg 

محمد نور

 


reaction:

تعليقات

تعليقان (2)
إرسال تعليق

إرسال تعليق