القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار[LastPost]

 



هل أصبح هناك وعي كامل بالفعل؟؟


 

مما لا شك فيه أن مصر دخلت الآن في الموجة الثانية؛ من انتشار فيروس كورونا، وهذا ما أعلنته وزارة الصحة، ومجلس الوزراء، وبالطبع لقد أصبح هناك وعي أكثر، عن مخاطر الفيروس، وعن طرق التعامل الصحيحة معه، وغير خاف على أحد أن الموجة الثانية من فيروس كورونا؛ أكثر ضراوة، وأشد فتكاً من الموجة الأولى، ومن الطبيعي، والمنطقي أن الجميع سواء أكان من الحكومة، أو من المجتمع قد استعدوا لمواجهة تلك الموجة؛ الاستعداد الأمثل، حتى لا تتفاقم الأزمة هذا هو المفروض، فالحديث الشريف يقول: "لا يُلدغ المؤمن من جحر مرتين".

لكن يبرز هنا السؤال الهام، وهو : هل أصبح الناس بالفعل الآن، أكثر وعياً عن ذي قبل؟ أم لا زال الناس يتعاملون مع الفيروس، وكأنه شيء عادي؟





الواقع يقول الآتي:


الواقع يقول أن مازال هناك كثير من الناس؛ يتعاملون بمنتهى الأريحية، وكأن الفيروس قد انتهى، وتم القضاء عليه، بيد أن الحقيقة المؤلمة تقول: أن العالم يواجه الآن موجة من الفيروس أكثر خطورة، من الموجة السابقة، وأبلغ دليل على ذلك هو: التزايد الملحوظ في أعداد الإصابات، في كثير من دول العالم.

وبالرغم من كل ذلك، وبالرغم من تحذيرات وزارة الصحة، ومن تحذيرات منظمة الصحة العالمية، إلا أننا نجد كثيراً من الناس يتعاملون مع هذا الأمر، بلامبالاة غريبة فأصبحنا نجد كثير من التجمعات سواء أكان ذلك؛ في أفراح، أو على المقاهي، وهذا ما كان واضحاً جلياً بالأمس، أثناء متابعة المواطنين لمباراة الأهلي، والزمالك في نهائي بطولة إفريقيا .

وسنجد أن من ارتدى الكمامة، كان النذر القليل من الناس، ولم يكن هناك أي تباعد اجتماعي؛ أثناء متابعة المباراة، وللأسف يتكرر هذا المشهد كثيراً، فنجده أيضاً في كثير من المصالح الحكومية، وفي تجمعات أخرى مختلفة، وهذا ما يؤكد أن فكرة الوعي مازالت بعيدة جداً؛ عن أذهان كثير من الناس، وهذا في حد ذاته أمر خطير جداً، ولابد أن تتكاتف كل الجهات، والهيئات لتعظيم ذلك الوعي في عقل، ووجدان الناس حتى لا تتفاقم الأوضاع، وحتى لا نندم بعد فوات الأوان.

 



ما هو دور الحكومة تجاه تلك الأزمة؟


مما لا شك فيه أن الحكومة تبذل الكثير من الجهد؛ في مواجهة أزمة كورونا، لكن هناك أشياء أرى من الواجب على الحكومة؛ أن تقوم بها، بالإضافة لكل ذلك الجهد المبذول.

فمثلاً: يجب أن يتم تكثيف الخطاب الإعلامي، الخاص بالتوعية الصحية أكثر، وأكثر على أن يشتمل ذلك الخطاب، على ذكر مدى المخاطر التي تحدث، من عدم ارتداء الكمامة، ومن التواجد في تجمعات، ومن عدم اتباع إجراءات التباعد الاجتماعي. سيقول قائل: أن هناك بالفعل خطاب إعلامي في شأن تلك الإجراءات، وهذه حقيقة لكن ما أعنيه أن يكون ذلك الخطاب، مكثف و يا حبذا لو اشتمل على مادة علمية مصورة، توضح مدى خطورة فيروس كورونا، ومدى تأثيره على الناس، والمجتمع، والاقتصاد.

كما ينبغي ألا تتأخر الحكومة في اتخاذ قرارات، أكثر شدة في حالة تفشي الفيروس مثل: إجراءات حذر التجول الجزئي، والكامل إذا تطلب الأمر، والتشديد الصارم في ارتداء الكمامة، ومنع التجمعات بكافة أشكالها، وأتمنى أن تكون تلك الإجراءات استباقية، ولا يتم اتخاذها بعد فوات الأوان، فلا شيء أهم، وأغلى من حياة الناس، وسلامتهم.

 كما يجب أن تسرع الحكومة، في توفير أعداد وفيرة من أجهزة التنفس الاصطناعي، وتوفير المزيد من مستشفيات العزل، والمستشفيات الميدانية، وأعتقد أن هذا أمر في حسبان الحكومة بالتأكيد، خاصة بعد أن أصبح لها المزيد من الخبرات في مواجهة فيروس كورونا، وحتى لا نرى مرة أخرى شكاوى الكثير من المصابين؛ من عدم توفر أسرة، أو أجهزة تنفس اصطناعي، أو البرتوكول العلاجي.

أيضاً لا يجب أن تتأخر الحكومة في تعطيل الدراسة؛ سواء في المدارس، أو الجامعات، والمعاهد حرصاً على سلامة الطلاب التي هي أهم من أي شيء.

وحسناً فعلت الحكومة باتخاذها قرار تخفيض العمالة؛ في كافة الهيئات، والمصالح الحكومية حرصاً على سلامة، العاملين في الدولة.

 

 

ما الذي يجب على الناس فعله لمواجهة تلك الأزمة؟  

 

 


هناك حكمة تقول: ما حك جلدك مثل ظفرك، ولهذا فلا يوجد من هو أحرص على الإنسان؛ من نفسه، وإذا لم يكن هو حريص على نفسه، فلا يلومن إلا نفسه.

فلا يجب أن يتهاون في اتباع الإجراءات الاحترازية مثل: ارتداء الكمامة، والتواجد في تجمعات، وعدم إتباع إجراءات التباعد الاجتماعي، وعدم استخدام المطهرات، وإجراءات السلامة الصحية، ويشتكِ بعد ذلك.

يجب أيضاً على كل فرد من المجتمع، أن ينشر الوعي الصحي بين المحيطين به، ولا يتردد في توجيه النصح، لكل إنسان حتى، ولو لم يكن بينهما سابق معرفة؛ فالدال على الخير كفاعله.

أيضاً يجب على كل فرد من أفراد المجتمع؛ أن يُنمي من معلوماته الصحية، حتى يستطيع أن يتعامل، التعامل الصحيح مع هذه الأزمة.

فمثلاً عليه أن يعرف ما هي الأطعمة، والفيتامينات التي تزيد المناعة، وما هي العادات الصحية التي يجب أن؛ يتبعها حتى يتلافى التعرض للإصابة لا قدّر الله.

وفي النهاية لا أقول إلا ما قاله الله عز وجل: "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى".

و أيضاً كما قال رسول الله صل الله عليه وسلم: "أعقلها وتوكل".

أسأل الله أن يحفظ بلادنا من كل شر، وسوء، وأن يمتع الجميع بالصحة، والعافية، وأن يُمن بالشفاء على كل مريض.

أوصيكم بترديد قول الله عز وجل: "فالله خير حافظاً، وهو أرحم الراحمين"

اللهم آمين يا رب العالمين.

( قُضى الأمر )

            
reaction:

تعليقات