القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار[LastPost]

 
 
 
يمكنك قراءة بقية الحلقات من خلال هذا الرابط: حلقات رواية فيلا العجمي

{ الحلقة الثالثة }

 

وسقط الهاتف

فوجئ أحمد بماريانا ، وهى تخرج أمامه من المحل متجهة إلى سيارة كانت بانتظارها ، وأن هناك رجلاً ينتظرها بالداخل ، وتبدو عليه علامات الضيق من كثرة الإنتظار .

 لم يستطيع أحمد أن يتمالك نفسه هو يرى ذلك بعينيه ..

وظل مشدوهاً صامتا ً، وصاحبه حسام  يحادثه على الهاتف المحمول ، وهو لا يرد عليه .

 فقد ظل يسأل نفسه  ، تُرى من هذا الرجل ؟

هل هو خطيبها  ؟

 هل هو زوجها ؟

  أخوها ؟

ترى هل يكون صديقها ؟

أم سائق السيارة ؟

 لكن هذا الاحتمال قد تبخر ، وتبدد حينما رآها تعبر الطريق إلى السيارة ، وتفتح بابها الأمامى ، وتجلس بجوار الرجل الذى ينتظرها وهى تحاول أن تمازحه ، وتلاطفه ، وأخذت تربت على كتفه فى حنان ، ودعة .

عندئذٍ تأكد أن ذلك الشخص لا يمكن أن يكون سائق سيارتها ، لم يبق أمامه سوى أربعة إحتمالات :

 إما أنه أخوها ..

 أو زوجها ..

 أو خطيبها ..

 أو صديقها ..

 وقد تأكد له ذلك حينما رآها تربت على كتفه فى رقة ، وتمازحه فى دلال ، وشعر أنها بذلك تعتذر له عن تأخيرها عليه .

شعر أحمد بضيق ..

 و حزن شديد ..

بل شعر بألم يكاد أن يعصف به ..

 لم يدر أحمد ماذا يفعل ، فها هو حلمه قد تبخر أمامه فى الهواء فى لحظة واحدة ..

وها هو قلبه ينقبض فى عنف ، وها هى الدنيا قد أظلمت فى عينيه.

 هذا الذى كان يحلق فى السماء فرحاً منذ قليل ..

ها هو يسقط فى هوةٍ سحيقة من الحزن ، والألم ..

فالمرأة الوحيدة التى دق لها قلبه ، يراها أمام عينيه تمضى مع رجل آخر لا يعلم من هو.

 ولا يعلم كيف سيراها مرة أخرى ، ولم يستطع أن يتمالك نفسه ، من كثرة الألم الذى بدأ يعتصره ، فلم يستطع أن يكمل حديثه مع حسام على الهاتف ، بعد أن سقط هاتفه من يده ، ولم يبال حتى أن هاتفه قد سقط منه .

فوجئ أحمد بمن يخاطبه ، وينكزه فى كتفه ، وإذا به صديقه حسام يعطيه الهاتف الذى سقط منه ، وهو يقول له :

 ما بك ؟

ما الذى حدث لقد أقلقنى صوتك ، وصمتك المفاجئ ؟

 أحمد الله أنك قلت لى أين أنت الآن ، ولولا ذلك ما استطعت أن أحضر إليك لأطمئن عليك .

لكن ما زاد من دهشة ، وقلق حسام أن أحمد كان ينظر إليه ، وشفاه لا تقوى حتى على الرد عليه .

وسأل نفسه فى تعجب ..

 ترى ما الذى حدث لأحمد ..

 وجعله فى هذه الحالة  ..

ما الذى جرى له ..

لدرجة إنه حتى لا يستطع الرد علي ..

أسئلة أصابت حسام بالحيرة ..

لكنه لم يجد لها ..

أى إجابة ..

أو تفسير ..

فآثر السكوت مؤقتاً ..

     

لعله يعرف بعد قليل ..

ما الذى حدث ..

لأعز صديق له ..

********

 

 

 

 

reaction:

تعليقات