القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار[LastPost]

ماذا يريد منا وزير التربية والتعليم؟!


 

نظرة على الأحداث:


كما توقعت منظمة الصحة العالمية، أن الموجة الثانية من فيروس كورونا ستكون أشد ضراوة، وأكثر فتكاً من الموجة الأولى، وهذا بالفعل ما هو كائن الآن، فكل المؤشرات تؤكد بالفعل أن الموجة الثانية، أشد شراسة من سابقتها.

وعلى الفور بدأت دول العالم، اتخاذ العديد من الإجراءات الحاسمة لمحاولة تقليل انتشار، المرض بين مواطنيهم، ومنها بالطبع الإجراءات الخاصة، بسير العملية التعليمية، في كل بلد من البلدان.

ماذا فعلت وزارة التربية والتعليم؟!

خرج وزير التربية والتعليم، بالعديد من التصريحات التي أصابت، الطلاب، وأهاليهم بالإحباط، والغضب، كالعادة فأغلب تصريحات الوزير، خرجت لتؤكد أن الدراسة مستمرة؛ ولا تغيير في سير التعليمية، وأنه قد تم اتخاذ كافة الإجراءات الوقائية؛ في كافة المدارس، والمعاهد!

وبعدما ظهرت العديد، من حالات الإصابة بين الطلاب، سارع الأهالي على الفور، في ارسال العديد من المناشدات للوزير، منها على سبيل المثال: المطالبة بوقف الدراسة، في المدارس – اتباع نظام التعليم عن بعد ( أون لاين ) – أن تعقد الامتحانات عبر المنصات الإليكترونية.

لكن كالعادة.. لا حياة لمن تنادي، وبعد طول المناشدات، وبعدما يأس الأهالي أن يجدوا، أي استجابة لتلك المناشدات، اتخذ العديد منهم قراراً، بعدم إرسال أبنائهم إلى المدارس، خوفاً على أبنائهم، من التعرّض للإصابة.

 


ما القرار الذي اتخذه وزير التربية والتعليم؟


أخيراً اتخذ وزير التربية والتعليم، قراراً بعد طول معاناة من الأهالي، برفع الغياب من المدارس، وهو قرار قد تأخر كثيراً، ولكن أن تأتِ متأخراً، أفضل كثيراً من أن لا تأتِ، لكن في ظل ظروف، مثل ظروف فيروس كورونا، لا تستقيم مثل تلك الحكمة، لأن التأخر في اتخاذ قرارات سريعة، وحاسمة من شانه أن يعرض الكثير من الأرواح للخطر.

ولعلنا نتذكر ما حدث السنة الماضية، حينما رفض الوزير الاستماع أيضاً، لمناشدات الأهالي آنذاك، ولولا تدخل السيد الرئيس، الذي أصدر قراراً بتعليق الدراسة، في كافة المدارس، والجامعات لحدثت كارثة، لا يعلم مداها إلا الله.

ولهذا فإن الأهالي تنتظر من السيد الرئيس؛ أن يتدخل مرة أخرى، وأن يصدر قراراً بتعليق الدراسة، وأن يتم إجراء امتحانات هذا العام، من خلال المنصة الإليكترونية، بدلاً من عقد الامتحانات، بالمدارس، والمعاهد من أجل حماية أبنائهم، طالما أن المسئول الأول، عن سلامة أبنائنا الطلاب، لا يتدخل للحفاظ على سلامتهم.

 

الوزير في عيون الأهالي:  

 


 

تنظر الأهالي، والطلاب لوزير التربية والتعليم، نظرة يملأها التعجب، والاستغراب، ودائماً يتساءلون.. لماذا يفعل بنا ، وزير التربية والتعليم ذلك ؟!

 وماذا يريد منا؟!  

والحقيقة أن الناس محقة تماماً، في تلك الأسئلة، لأن كل ما يتخذه الوزير من قرارات، تكن محل ضيق، وغضب، واستغراب من الأهالي، وأبنائهم.

فهم لا يشعرون أن الوزير يرأف بهم، وبحالهم، بل أن البعض يشعر، وكأن هناك حالة من العداء، بين الوزير، وبين الطلاب، وأهاليهم.

فدائماً، وأبداً يصرح بأن العملية التعليمية، ستسمر، وأن الامتحانات ستعقد بالمدارس، والمعاهد، وأنه لن يتم اعتماد نظام الأبحاث بدلاً من الامتحانات، مثلما كان الأمر في العام المنصرم.

فإذا كانت هذه هي الإجراءات، التي تم اتخاذها في ظل الموجة الأولى، من فيروس كورونا، وهي الموجة التي كانت الأقل تأثيراً، والأقل فتكاً، فكيف لا يتم على الأقل، إتباع نفس الإجراءات، في ظل وجود الموجة الثانية، الأكثر فتكاً، والأشد ضراوة؟!

لا أعتقد أن وزير التربية والتعليم، يُفضّل أن يظهر بمظهر، أنه الوزير الذي نجح، أن يعقد الامتحانات، في ظل الموجة الثانية، من فيروس كورونا، على الحفاظ على سلامة أبنائنا الطلاب، وحياتهم .

فمما لا شك فيه، أن سلامة أبنائنا الطلاب، أهم ألف مرة من الظهور، بمظهر البطولة.

 

إجراءات يجب على وزير التربية والتعليم اتخاذها فوراً:


إذا حدث ورأف وزير التربية والتعليم، بالأهالي، وأبنائهم فيجب عليه أن يـخذ على الفور، العديد من القرارات الحاسمة، خاصة في ظل ازدياد حلات الإصابة، بفيروس كورونا.

1-                 تعليق الدراسة بالمدارس، والمعاهد على الفور.

2-     بث المواد التعليمية على المنصات الإليكترونية، على (التاب) الذي تسلمه الطلاب.

3-                 اجراء امتحانات منتصف العام، على (التاب).

4-     استبدال الامتحانات بنظام الأبحاث، حال تعذر اجراء الامتحانات على المنصات الإليكترونية.

إما إذا لم يستجب وزير التربية والتعليم، لكل تلك المناشدات، والتي بلغت ذروتها، على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، فإننا نتوجه بنداء للسيد الرئيس، أن يتدخل بإصدار القرارات اللازمة للحفاظ على سلامة الطلاب، وأهاليهم، كما تدخل سيادته من قبل، بقراره الإنساني.

أسأل الله أن يحفظ بلادنا، من كل شر، وأن يدفع عنا هذا البلاء، وأن يحفظ مصر، وأبنائها من كل سوء.

اللهم آمين يا رب العالمين.

 

( قُضى الأمر )

                                                             محمد نور
reaction:

تعليقات