القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار[LastPost]


 


 

 

ما توقعه كثير من الناس؟!


أعتقد كثير من الناس أن الحكومة، بعد تجربة الموجة الأولى، من فيروس كورونا، أنها قد استوعبت التجربة، وقد أصبحت تمتلك الخبرات اللازمة لمواجهة، أي موجة جديدة من موجات، انتشار الفيروس، هذا ما توقعه كثير من الناس.

لكن للأسف يبدو أنه كان توقع، خاطئ تماماً، لا يَمُت للواقع بصلة، فمع تفشي الموجة الثانية، من فيروس كورونا، بدأت الحقائق تتكشف، وعادت الحكومة لارتكاب، نفس الأخطاء السابقة، بل إنها لم تستعد الاستعداد، المناسب لمواجهة هذه الموجة الخطيرة.

فمن جديد عادت مشاهد البحث عن الأسرة؛ في مختلف المستشفيات، وعادت استغاثات الناس، ومناشدتهم، وصرخاتهم، وتوسلاتهم للحكومة، بسرعة توفير أسرة، للحالات المريضة، بعدما يأسوا أن يجدوا أماكن بالمستشفيات.

ولم تتخذ الحكومة حتى الآن، قرار حظر التجول بالرغم، من ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا، بشكل كبير، وسريع، وهو نفس الخطأ الذي وقعت فيه الحكومة؛ عند الموجة الأولى.

فماذا تنتظر الحكومة، حتى تُسرع في اتخاذ العديد، من الإجراءات على العديد من المستويات؛ منها على سبيل المثال:

 



 

على المستوى العام:  




يجب أن تفرض الحكومة حظر التجول؛ على الفور دون إبطاء، ويجب أن يكون حظر شامل، لمدة أسبوعين على الأقل، فلا يجب أن تكون الأهمية الاقتصادية، أهم من سلامة، وحياة المواطنين، عند اتخاذ مثل تلك القرارات.

كما يجب أن يتم إغلاق، كافة المطاعم، فيما عدا مطاعم التيك أواي، والمقاهي، والنوادي، وأي تجمعات من شأنها أن تساعد على؛ انتشار الفيروس بين الناس، كما يجب أن يتم التوسع في تجهيز، مستشفيات العزل، تحسباً لأي طارئ لا قدّر الله، وبالطبع لابد أن تشتمل تلك الاستعدادات، توفير أجهزة التنفس الصناعي، وكافة الأدوية، والمستلزمات الطبية، والوقائية.

يجب أيضاً اتخاذ العديد من الإجراءات الاحترازية ؛ مثل تكثيف حمالات التوعية الإعلامية، والتشديد على ضرورة إتباع الإجراءات الوقائية، مثل فرض الغرامات حال عدم، اتباع المنشآت، والأفراد، لإجراءات السلامة الوقائية.


على مستوى التعليم: 



مما لا شك فيه أن الجميع، على علم بصرخات، ومناشدات الطلاب، وأهاليهم لوزيري التربية، والتعليم، ووزير التعليم العالي بضرورة إلغاء امتحانات منتصف العام، سواء أكان ذلك في المدارس، أو المعاهد، أو الجامعات، لكن للأسف لم يستمع أي وزير لتلك الصرخات، ولم ينصتوا لتوسلات الأهالي، والطلاب، وخرجت كافة تصريحاتهم لتؤكد، على عقد امتحانات منتصف العام، في المدارس، والمعاهد، والجامعات، وكأن الامتحانات أهم من صحة، وسلامة الطلاب، وأهاليهم!

ولذا فيجب على الفور، اتخاذ قرار بإلغاء كافة الامتحانات، أو أن يتم عمل أبحاث مثل العام الماضي، والغاء الحضور لكل مراحل التعليم المختلفة، وأن يكون التعليم خلال هذه الفترة الحرجة؛ من خلال المنصات الإليكترونية، والقنوات الفضائية.

إن صحة، وسلامة أبنائنا الطلاب، وأهاليهم بالتبعية، أهم، وأثمن، من التعليم، والامتحانات.. بل أن صحة، وسلامة المواطن المصري تأتِ في المقام الأول، قبل أي شيء آخر.

 ولهذا فقد أصبح الناس، في انتظار التدخل العاجل، من السيد الرئيس، مثلما تدخل سيادته، في العام الماضي، لإنقاذ أرواح أبنائهم.

  


 

على المستوى الاقتصادي: 


غير خاف على أحد، أن المواطن المصري كان، ولا يزال يتحمل ظروف اقتصادية، غاية في الصعوبة، ومما لاشك فيه أن ظهور فيروس كورونا، قد زاد من معاناة المواطن، وهنا لابد أن تتدخل الحكومة، وبسرعة لتخفيف آثار الأزمة الاقتصادية، على المواطنين، فبالنسبة للعاملين بالدولة، لابد أن يتم إلغاء المادة الخامسة، من قانون الخدمة المدنية، التي جمدت رواتب الموظفين، وأثرت تأثيراً شديداً، على دخل العاملين بالدولة، ويجب أيضاً أن يتم إعفاء المواطنين، من فواتير الكهرباء، والغاز لمدة شهرين على الأقل، أسوة بكثير من الدول، التي اتخذت مثل تلك الإجراءات، من أجل رفع المعاناة عن مواطنيهم.

كما يجب أن يقوم البنك المركزي، بطرح العديد من المبادرات، كالتي قام بها من قبل، خلال الموجة الأولى من فيروس كورونا.

هذه حزمة من الإجراءات، الضرورية، والهامة التي يجب على الحكومة، اتخاذها على الفور، فالتأخر في اتخاذ مثل هذه الإجراءات، لن يكون في صالح الدولة، ولا المواطن، بل على العكس سيكون له، أثار سلبية خطيرة.

أرجو من الحكومة، أن تُسرع في اتخاذ هذه الإجراءات، حرصاً على سلامة العباد، والبلاد.

حفظ الله مصر، وأبنائها من كل شر، ومكروه، وسوء.

وأسأله سبحانه وتعالى، أن يرفع الوباء، وأن يدفع البلاء عن مصر، وأبنائها، وأن تمر هذه الأزمة على خير، وسلام، إنه نعم المولى، ونعم المجيب.

اللهم آمين يا رب العالمين.

 

( قُضى الأمر )

reaction:

تعليقات