القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار[LastPost]



يمكنك قراءة بقية الحلقات من خلال هذا الرابط: حلقات رواية فيلا العجمي

 الحلقة الثانية

 

 

مصر الجديدة


جلس عبد الملاك مع زوجته ، إيفون أمام التليفزيون ،  يشاهد إحدى القنوات الإخبارية كعادته ، بعد أمضى يوم شاق فى العمل ،  وهو يسأل عن أولاده .

فسأل عن ماريانا التى  كانت مازلت فى الفرقة الرابعة بكلية الفنون التطبيقية ، وكان عمرها آنذاك إثنى ، وعشرين سنة ، وهى أكبر أخويها رامز الذى يصغرها بعامين ، والذى كان يدرس بكلية الفنون الجميلة ، ونادر الذى يدرس بالصف الثانى الثانوى .

 فقالت له زوجته : أن ماريانا قد ذهبت لتتسوق مع أخيها رامز منذ ساعتين ، وسأل عن نادر فقالت له : إنه مازال فى درسه الخاص عند صديقه أمجد .

كان عبد الملاك يعمل بمجال الطباعات الرقمية الحديثة .

 وكان يمتلك مكتبا كبيرا ، ذا سمعة طيبة ، فى هذا المجال ، وهو يأمل أن يتولى أبناؤه هذا العمل من بعده.

 وكانت زوجته السيدة إيفون ربة منزل ، مثلها مثل كل الأمهات لا يشغل بالها إلا أولادها ، وزوجها، وبيتها، وقد أفنت عمرها كله من أجل ذلك .

دقت الساعة العاشرة ، وإذا بنادر يفتح باب الشقة ، ويلقى السلام على والديه ، ويجلس على أقرب مقعد منهكاً ، ويسأل والدته بلهفة عن العشاء ؟

كان نادر يتمتع  بخفة ظل ، وبساطة يحسده الجميع عليها.

  

فردت عليه والدته ، وهى تؤنبه فى لهجةٍ ساخرةٍ قائلة :

أتسأل عن العشاء ، ولا تسأل عن أخوتك فقال لها فى سخريته المعهودة إن أخوتى لن  يسكتوا ، صوت العاصفير التى تزقزق فى بطنى من الجوع ، وضحك الجميع ، وقام ليبدّل ملابسه ، منتظراً مع والديه عودة إخوته ليتناول معهم طعام العشاء .

 ظل عبد الملاك ، وزوجته إيفون ، وإبنهما نادر الذى خرج من غرفته بعد أن بدّل ملابسه ، وجلس مع والديه أمام التلفاز يتبادلون الأحاديث ، والأخبار إنتظاراً لحين عودة ماريانا ، وأخيها رامز من الخارج  .

 

وبعد فترة قصيرة بدأ نادر  يعلن تذمره ، بعد أن نظر إلى ساعته قائلاً :

 يا أمى إن مارينا ، ورامز قد تأخرا ، وإننى أتضور جوعاً إيفون :  انتظر قليلاً  ، فهما على وشك الوصول .

عبد الملاك : حقاً لقد تأخرا كثيرا ، مع أننى أكدت عليهم  مراراً ألا يتأخرا .

إيفون : أنت تعرف ماريانا ، ومدى ولعها بالشراء .. والتسوق .

عبد الملاك : ليس إلى هذا الحد ، يا إيفون .

إيفون : إطمئن هما على وشك الوصول .

عبد الملاك : وقد بدأ الغضب يتملكه سيكون لى معها كلام آخر حينما تعود .

نادر : أرجو ألا تغضب يا أبى ، فماريانا حقيقة تنسى كل شىء ، حينما تتسوق .

إيفون : معك حق يا نادر ..

 فكم أعاني من ذلك كثيراً حين أتسوق معها .

عبد الملاك : لابد أن تعرف ماريانا ..

أننى لن أقبل أن يتكرر ، مثل هذا الأمر بعد ذلك .

إيفون : قل لها ما تريد ، لكن بالله عليك لا تقسو عليها ، فأنت تعلم كم هى مرهفة الإحساس.

  نظر إليها عبد الملاك ..

 والغضب يملأ عينيه ..

 ولم ينطق بكلمة .......

********
reaction:

تعليقات