القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار[LastPost]

 




إلى شركاء الوطن..

أبعث إليكم بهذه الرسالة، لأنني على يقين كامل، بمدى حبكم وإخلاصكم لوطننا الغالي.. مصر، وقد لاحظتم في الآونة الأخيرة، ما يتعرض له الوطن من مؤامرات، لإحداث الفتنة، وللأسف إنقاد بعض من الإخوة المسيحين، لهذه المكائد، وأخذوا بالتطاول على أغلى، وأعظم، وأقدس، وأحب إنسان في الوجود للمسلمين، وهو سيد العالمين فخر الكون، سيدنا محمد صل الله عليه وسلم.

ولكن نسى أمثال.. يوسف هاني، وميرنا، وغيرهما أنهما بذلك يسيئوا للدين المسيحي، قبل أن يسيئوا للدين الإسلامي، ورمزه الأقدس، والأعظم، سيدنا رسول الله، صل الله عليه وسلم، الذي أمر المسلمين، وأوصاهم بالإخوة المسيحيين بقوله الشريف: "استوصوا بالأقباط خيراً"، والذي علمنا أننا لا نُسيئ لأحد، وأن نعفو عن من ظلمنا، وأن نصل من قطعنا، وأوصانا بالكف عن الدماء، وصون الأعراض.

لكن مع كل ذلك نجد كل يوم، من يخرج علينا من بعض، الإخوة المسيحيين، متطاولاً على الإسلام، ورسوله الذي أحب من الحياة نفسها، لأي مسلم، وكان آخرها تلك الواقعة التي شهدتها، محافظة المنيا، عندما قام أحد المسيحيين، عبر صفحته الشخصية، على الفيس بوك بالإساءة لسيدنا رسول الله، صل الله عليه وسلم، وعلى إثر ذلك اندلعت مواجهات، بين المسلمين، والمسيحيين، وللأسف لم تكن تلك هي المرة الأولى.

 


 

ما الذي يمكن أن نتوقعه بعد كل ذلك: 


بالتأكيد لن تكون نتيجة تلك الإساءات، المتكررة طيبة أبداً، وهذا ما تؤكده الأحداث كل مرة، وأخشى ما أخشاه، أن تتفاقم المشكلة، بشكل قد تكون نتائجه كارثية، والعياذ بالله، فكيف يمكن أن يقبل مسلم واحد، على وجه الأرض، أن يُساء لنور عينه، وتاج رأسه، وقدوته، وإمامه صل الله عليه وسلم؟!

كيف يمكن أن يستقيم مثل هذا الأمر؟!

وإنني أدعوكم أن تنظروا للأمر، بنظرة عادلة.. هل يمكن أن يقبل مسيحي واحد، أن يُساء لسيدنا عيسى عليه السلام، أو إلى أمه الطاهرة البتول؟!

بالطبع لا، وألف لا، وبالرغم من أن هذا لن يحدث من أي مسلم، على وجه الأرض، لأنه لا يوجد مسلم، يقبل بالإساءة لسيدنا المسيح، أو أي نبي آخر أبداً. فإذا كان المسلم، لا يقبل أن يُسيئ غيره لنبي، فهل سيكون هو من يقوم بالإساءة؟؟!!

لقد علمنا الإسلام، محاسن الأخلاق، وأدبنا بآدابه، وأمرنا ألا نُفرق بين أحد من رسل الله.. فهذا هو ديننا، وتلك هي تعاليم رسولنا الأكرم، المبعوث رحمة للعالمين، الذي يُسيئ إليه قلة قليلة، ممن يحسبون على المسيح، وإنني على يقين كامل بأن المسيحي الحق، المؤمن بتعاليم دينه التي تقول أن الله محبة، لا يمكن أن يقبل بمثل تلك الإساءات، التي تسيئ له، ولدينه قبل أن تُسيئ لغيره، ولهذا فإنني أرجو منكم، والتاريخ يشهد على مواقفكم النبيلة، تجاه المسلمين، والتي كان آخرها تضامنكم مع المسلمين، في رفض الإساءة، التي وجهها ماكرون للإسلام، وللمسلمين أن تعلنوا رفضكم لكل تلك الإساءات التي تصدر، من قبل بعض المسيحيين، وأن تؤدوا الفتنة قبل أن يشتعل فتيلها، فنحن كنا، وسنظل إخوة، وأحباء، في وطننا الغالي.. مصر.

 

  


رسالة إلى الكنيسة المصرية  


لقد توقعت، وتوقع الكثير من الناس، أنه سيكون هناك موقف، حازم، وحاسم من الكنيسة المصرية، تجاه الإساءات التي صدرت من ماكرون، تجاه الإسلام، ولقد تعجبت على هذا الصمت، الغير متوقع، والغير مبرر من الكنيسة، وازداد تعجبي بعد تلك الإساءات، التي صدرت من أبناء الكنيسة المصرية نفسها، وبرغم ذلك لم تحرك الكنيسة ساكنا!! وهي التي كانت من أوائل، الجهات التي تتصدى لمثل تلك الأحداث، وكان موقفها واضح، وصريح لا لبس فيه، والتاريخ يشهد للبابا شنودة الثالث، على العديد، والعديد من تلك المواقف الخالدة.

ولهذا أرجو من الكنيسة، أن تصدر بياناً تعمق فيه، مشاعر الود بين شركاء الوطن، وأن تعلن رفضها الكامل، ومحاسبة كل من قام بأي إساءة، للإسلام، والمسلمين، وأن تجدد خطابها الديني داخل الكنائس، حتى يعرف كل من يتشدد من أبناء الكنيسة، أن جوهر العقيدة المسيحية هو أن.. الله محبة.

أسأل الله أن يحفظ مصر، وأبنائها من كل شر وسوء.

اللهم آمين يا رب العالمين.

( قُضى الأمر )

reaction:

تعليقات