القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار[LastPost]

يمكنك قراءة بقية الحلقات من خلال هذا الرابط: حقلات رواية فيلا العجمي

{ الحلقة الرابعة }

 

 

داخل ......  السيارة

تحدث الرجل الجالس فى السيارة منتظراً ماريانا، والذى  لم يكن فى واقع الأمر سوى أخيها رامز ، الذى صاح فى وجهها معلنا سخطه ،  وتذمره الشديد من جراء تأخرها عليه ، وتركه فى السيارة منفرداً لأكثر من ساعة كاملة .

 كانت تحاول أن تهدئ من ثورته ، وتخبره بالموقف الذى حدث بينها ، وبين أحمد بداخل المحل فى محاولة منها ، لتبرير سبب تأخرها عليه .

كان رامز يشيح  بوجهه عنها فى غضب واضح ، غير مقتنع أن هذا هو السبب الوحيد لتأخرها عليه ، وأن سبب تأخرها عليه الأكيد ، هو رؤيتها لأحدث موديلات الملابس ، والعطور بكل أنواعها ، وتجربة كل منها على حدة، متناسية أنه فى إنتظارها ، وذلك لعلمه الشديد بمدى ، ولعها الشديد لشراء الملابس ، والعطور .

  قال لها رامز : إن أبى قد إتصل بك ، ووجد هاتفك مغلقاً، فإتصل بى منذ نصف ساعة ، وسأل عنك ، وهو فى غاية الاستياء من تأخُرنا عليه إلى هذا الوقت المتأخر ، والساعة الآن قد قاربت على الحادية عشر ، والنصف .

ماريانا : ( فى استغراب شديد ) !! إننى لم أغلق هاتفى مطلقاً ، وقد أسرعت ، وأخرجت هاتفها المحمول من حقيبتها، ووجدته غير مغلق ، أشارت به لأخيها قائلة ، ها هو الهاتف غير مغلق ، يبدو أن الشبكة داخل المحل كانت ضعيفة ، ولكن على العموم سأتصل بوالدى لأطمئنه علينا، وبالفعل قامت بالاتصال بوالدها ..

 عبد الملاك : أين أنتما يا ماريانا ؟

ماريانا : نحن فى طريق للبيت يا والدى .

عبد الملاك : لقد تأخرتما كثيراً فما الذى أخركما إلى هذا الحد ؟

ماريانا : والدى أنت تعلم أن شراء مستلزماتى يأخذ منى بعض الوقت .

عبد الملاك : هذا ليس عذراً ، أو مبرراً كافياً لكل هذا التأخير .

ماريانا : أسفة يا أبى على التأخير ، وأعدك أننى لن أكرر ذلك مرة أخرى .

عبد الملاك : فى غضب واضح أتمنى ذلك ، وعندما تعودى سيكون لى معكِ كلام آخر .

ماريانا : على العموم نحن اقتربنا من المنزل أمامنا قرابة الربع ساعة ، ونصل إليكم .

عبد الملاك : إننى فى انتظاركم .. مع السلامة .

ماريانا : مع السلامة .

أنهت المكالمة ، وهى تقول لأخيها إن والدها غاضب جداً ، من تأخرهما عليه إلى هذا الوقت .

رامز : ألم أقل لكِ ذلك ، ولكنكِ لم تصدقينى .

سكتت ماريانا ، ولم تعلق على كلام أخيها ، وتركت نفسها تسبح فى بحر لُجّى من المشاعر ، والأحاسيس فقد كانت تشعر بحالة من الرومانسية الشديدة تعتريها ، وهى حالة لم تشعر بها من قبل .

وسألت نفسها من هذا الشخص الذى زلزل كيانها إلى هذه الدرجة ، وعلى حين غِرة هكذا ، وبدون سابق إنذار ؟

 إن صورة أحمد لا تفارق عينيها أبداً ، بل إنها تستعذب أن تكون دائماً فى داخل هذا المشهد ، ولا تريد أن تخرج منه أبداً إلى الواقع، فهى  تبدو ، كما النائمة ، التى تحلُم  بحلم جميل ، ولا تريد أن تستيقظ منه ، ولا تريد لأحد أن يعكر صفو هذا الحلم .

لاحظ رامز شرودها ، ولكنه إعتقد أن ذلك من أثر مكالمة والده لها ، ولم يكن يعرف ، أو يتصور أن سبب هذا الشرود هو أن قلبها تعلق بمن رأته فى ذلك المحل .

 ذلك الذى عشقها ، وأحبها فى لحظة خاطفة .

وإن قلبها قد تعلق بهذا الإنسان ، الذى حتى لا تعرف من هو ، لكن كل ما تعرفه أنه أسر قلبها ، وامتلك كيانها فى سرعة فائقة .

لم تستطع حتى أن تكبح جماح عواطفها ، وهى تقول لنفسها :

ما أروع عينيك الساحرتين ..

ما أجمل تلك النظرة التى رمقتنى بها ..

ترى ماذا أنت يا من ملكتنى هكذا فى لمح البصر ..

 

********

reaction:

تعليقات