القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار[LastPost]

 


يمكنك أيضاً قراءة بقية الحلقات من خلال هذا الرابط:  حلقات رواية فيلا العجمي



فيلا العجمي { الحلقة الثانية عشر }



يوم الجــمعة

 

لم ينم أحمد ليلة يوم الجمعة ، فقد ظل طوال الليل يحلم برؤية حبيبته ويفكر كيف سيفاتحها ، ويصرح بحبه لها ، وبشوقه إليها .

 وقد قرر أن يترك هذا الموضوع بحسب الظروف ، وأن يتخير الوقت والفرصة المناسبة ليقول لها عما يجيش فى قلبه من حبٍ لها .

 ذهب أحمد فى الموعد المتفق عليه مع ماريانا ، وقد وصل إلى الكلية قبل أن تحضر ، وظل جالساً بالبرجولة داخل الكلية مترقباً وصولها ، ولم يستمر إنتظاره طويلاً فحضرت بعد خمس دقائق من إنتظاره لها ، لكنه رأى معها ما تسبب فى ضيقه .

 فقد حضر معها أخاها رامز ، وقد كان يحبه بالفعل، ولكنه كان يريد أن يتحدث معها منفرداً .

لذا حاول ألا يظهر عليه أى ضيق من وجوده حتى آتيا وسلما عليه .

 وقال لرامز : ماذا نويت أن تدرس معنا ؟

رامز : لا شيىء ، أنا فقط ذاهب لصديق لى يسكن بالقرب من هنا ، وسأظل معه حتى إنتهائكم من المحاضرات ، وأعود إليكم حتى أأخذ ماريانا إلى المنزل .

أحمد : المحاضرات ستنتهى فى تمام الساعة الخامسة ؟

رامز : إذن نتقابل الساعة الخامسة هنا .

ماريانا : لا تتأخرعن الساعة الخامسة .

رامز : لن أتأخر .

ذهب رامز لصديقه ، وذهب أحمد ، وماريانا لقاعة المحاضرات ، وجلسا بجوار بعضهما ، وبالطبع كان كل ما يركز فيه أحمد ، هى الطريقة التى سيتبعها حتى يفاتح ماريانا ، وشعرت ماريانا بأنه مشغول بشىء ما .

وقالت له : فيما تفكر إنى أراك مشغول البال ؟

أحمد : كاد أحمد أن يتسرع ، ويقول لها أنه يفكر بها ، ولكنه كبح جماحه فى آخر لحظة وقال : لا شيىء .

فنظرت له نظرة ملكت كل كيانه .

كانا يختلسان النظرات فيما بينهم بين الحين والحين .

وكان أحمد يسأل نفسه يا ترى ما هو سر هذه النظرات ؟

هل تحبنى حقاً ؟

هل تشعر بى ، أم أننى يخيل إلي ذلك ؟

وأخيراً فطن عقله لشيىء ، وقررأن يفعله بعد المحاضرات.

حتى يقطع الشك باليقين ..

قرر أحمد أن يغامر . فقد كان بطبعه دائماً يميل للمغامرة ، وكان دائماً يقول لنفسه.. ما ربح إلا المغامر .

لذلك قرر أحمد أن يدخل تللك المغامرة بقلب من حديد .

قلب عاشق لمن ملكت كيانه ..

وأسرت قلبه بحبها ، حتى غرق فى بحارعينيها ..

********


 

فى طـريق العــودة

 

أنهى أحمد ، وماريانا محاضراتيهما ، وخرجا من قاعة المحاضرات  ووجدا رامز الذى كان فى إنتظارهما ، فى الوقت الذى تمنى فيه أحمد أن يتأخر رامز قليلاً حتى يستطيع أن ينفذ ما قرره ، وما لبث أن سأله رامز : ماذا ستفعل الآن ؟

أحمد : سأعود إلى المنزل .

رامز : هل معك سيارتك ؟

أحمد : لا .

رامز : إذن تعال معنا سنقوم بتوصيلك لمنزلك فى طريقنا .

أحمد :  أشكرك لكنى سأستقل تاكسى ؟

ماريانا : ولماذا ، ومنزلك فى طريقنا هيا تعال معنا .

أحمد : ولكنى لا أريد أن أسبب لكم أى إزعاج .

ماريانا ( ضحكت وهى تقول ) : سنقوم بتوصيلك لوجه الله.

ضحك أحمد ، وركب معهما السيارة ، وإن ظل فى المقعد الخلفى صامتاً ينظر من النافذة ، وهو يفكر ماذا يفعل .

 وفجأه قال لنفسه ، ولما لا ما كنت أنوى أن أفعله سأفعله الآن ، وقال لنفسه يا لجراءتك وحبك لها يا أحمد، إنك لا تطيق صبراً حتى تقابلها الإسبوع القادم .

لم يتردد لحظة فى تنفيذ ما قرر القيام به ، و قال أحمد لرامز : أخفض صوت الكاسيت قليلاً ، فإننى أريد أن أسأل ماريانا عن شيىء هام ، وقام رامز بخفض صوت الكاسيت ، فقال أحمد لماريانا : بما أنكِ بنت ، أريد أن أسألك عن شيىء حيرنى  كثيراً ، ولم أصل فيه لأى حل ينهى هذه الحيرة .

ماريانا : تفضل ما هو ؟

أحمد : لى صديق يحب بنت حباً شديداً جداً ، وهو لا يعرف كيف يفاتحها فى هذا الموضوع ، فهو يخشى أن تصده ، إن تحدث معها مباشرة ، وفى نفس الوقت لا يطيق صبراً على كتمان حبه لها ، فدلينى بالله عليكِ ماذا أقول له .

دق قلبها ، وتمنت من أعماق قلبها أن تكون هى المقصودة بذلك السؤال ، ويكون هو الحبيب الذى يريد أن يصارحها بحبه .

قالت ماريانا لنفسها ، ما هذا الذى أفعله وأتمناه ..

كيف أحبه هكذا ، وهو مسلم ، وأنا مسيحية  ؟ ما هذا الذى يحدث لى .

لا أعرف ماذا أفعل إننى لا أتسطيع الإبتعاد عنه، فأنا أحبه حباً غير عادى ، وفى نفس الوقت لا يمكن أن أتزوجه.

ومن سيسمح لنا بالزواج لا أهله ، ولا أهلى سيسمحا بحدوث ذلك أبداً ، من لى بحل لهذه المشكلة.

ثم قالت له : هل هو متأكد من حبها له ؟

أحمد : لا ، وإن كان لديه إحساس قوى ، أنها تبادله نفس الشعور .

ماريانا (بمكر ودهاء) : وما هو سبب إحساسه القوى ، بأنها تحبه ؟ أحمد : عيناها الساحرتين ، يقول إنها تنطق بما تعجز عنه آلاف الألسنة ، كما يقول أنها تحن عليه حناناً غير عادى ، ويشعر أنها هى الأخرى لا تطيق الإبتعاد عنه لحظة .

إزدادت دقات قلبها إرتفاعاً ، من فرط إنفعالها ، حتى خشيت أن يسمع رامز صوت تلك الدقات ..

وتلاحقت أنفاسها ..

فهاهو قلبها ، ينبض , ينتفض بشكل غير مسبوق . ليعلن عن حبه له ..

فقالت له ، وهى تحاول السيطرة على مشاعرها :

ماريانا : إما أن يفاتحها مباشرة ، أو يرسل لها خطاباً ، أو شريط كاسيت به مجموعة من الأغانى الرومانسية الجميلة، تحمل  لها عن لسانه ما يريد أن يقوله لها .

أعجب أحمد بفكرة الشريط هذه جداً ، وقال لها :  وإذا أرسل لها هذا الشريط هل تعتقدى ، أنها ستفهم الرسالة التى يود أن يوصلها لها من خلاله  .

ماريانا : بالطبع ستفهم .. فكل ما سيحتوى عليه هذا الشريط ، هو مجموعة من الأغانى العاطفية ، والرومانسية، وهى بالتأكيد ستفهم المغزى المقصود من هذه الأغانى .

أحمد : فكرة جيدة جداً ، وسأقول لصاحبى عنها ، لا أعرف كيف أشكرك على هذه النصيحة الغالية يا ماريانا .

ماريانا (وقلبها مازال ينتفض) : أرجو لصاحبك التوفيق مع حبيبته .

وكانت تتمنى من أعماق قلبها ، أن تكون هى المقصودة بهذا الحديث .

أحمد : يا رب .

نزل أحمد من السيارة بعد أن سلم على ماريانا ، ورامز ، وشكرهم كثيراً ، وذهب إلى منزله ، وقد راقت له تلك الفكرة جداً ، ودخل حجرته ، وإعتكف على إختيار أجمل ، وأرق الأغانى العاطفيه ، والرومانسية التى سيضعها فى  ذلك الشريط  ، الذى سيقدمه لحبيبة قلبه ماريانا حتى تعلم ، وتتأكد ..

أنها حبيبته ..

التى سكنت قلبه ..

وملكت فؤاده ..

وأسرت مشاعره ..

وحتى تتيقن أنه لم ، ولن يحب سواها ....

********


reaction:

تعليقات