القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار[LastPost]


 

  يمكنك أيضاً قراءة بقية الحلقات من خلال هذا الرابط: حلقات رواية فيلا العجمي

 

 

 فيلا العجمي { الحلقة الثالثة والعشرون }

 

ومـــرت السـنـين

 

مرت السنين على أحمد ، وهو كما هو على حاله ، وإن كان وصل فى منصبه إلى درجة مرموقة . يحسب لها الجميع ألف حساب .

و تزوج تحت ضغط شديد من والديه ، فقد كان عمره قد  إقترب من الثانية ، والثلاثين ، وقد أثمر زواجه عن طفلة جميلة أسماها : سمر كانت هى كل ماكان يملؤ حياته .

وكانت علاقة أحمد بزوجته علاقة عادية فاترة ، لأنه كان لا يزال يحيا بحب ماريانا ، ولم ينساها لحظة ، وبالرغم من حب زوجته الشديد له . فلم تكن تشعر هى أن زوجها ، يبادلها نفس القدر من الحب .

أيقن أحمد أن زوجته تشعر بذلك ، وكان هذا يؤلمه كثيراً . بالرغم من المحاولات الكثيرة التى كان يبذلها ليشعرها بحبه لها ، ولكن كل تلك المحاولات لم يُكتب لها النجاح .

 نظراً لحبه الشديد لماريانا ، الذى مازال قلبه أسيراً لها . بالرغم من مرور تلك السنين الكثيرة ، فهو لم يستطيع أن ينساها ، بل إن قلبه كان يزداد تعلقاً بها ، كل يوم أكثر وأكثر .

لم تستمر العلاقة بين أحمد ، وزوجته كثيراً  ..

فهو لم يستطيع أن ينسى حب عمره ، وحبيبة قلبه ماريانا.

ولم تستطع زوجته أن تتحمل هذا الشعور، الذى أصبح يؤلمها كثيراً فهى لاتشعر بحب زوجها لها . بالرغم من أنه كان يحسن معاملتها ، ولم يغضبها فى يوم قط ، فهو شخص ذو حس مرهف ، ودائما يحرص على أن لا يسبب ضيقاً ، لأى أحد لأى سبب من الأسباب .

لكن الزوجه التى لم تستطيع أن تتحمّل ذلك الإحساس ، أصرت على الطلاق ، وحاول أحمد كثيراً أن يثنيها عن ذلك أكثر من مرة ، إلا أنها أصرت على الإنفصال . فما كان منه ، إلا ان يلبى لها  تلك الرغبة .

فهو من داخله كان لايريد أن يظلمها معه أكثر من ذلك .

 وبالفعل تم الطلاق فى هدوء ، ورجع أحمد كما كان يعيش فى عالمه مع حبيبة قلبه على ذكراها ، وعلى كل ما كان بينهم من أيام  ومواقف جميلة لا تنسى .

عاد مرة أخرى للذهاب إلى منزلها . عسى أن يراها ، أو يعرف أى شيىء عنها ، ولكن دون جدوى .

 فهو حتى لايعلم هل مازلت مسافرة ، أم عادت من سفرها ، لكن كل ما هو متأكد منه . أنها ما زالت متزوجة ، وأنها لن تنفصل عن زوجها ابداً حتى ، وإن كانت هذه رغبتها .

فهو يعلم تماماً أنه لا طلاق فى الديانة المسيحية .

 لذا كان على يقين أنها مازالت متزوجة .

كان كل ما يريده أحمد ، هو أن يطمئن عليها ، ويعرف أخبارها .

كان يمنى نفسه برؤيتها .

 كان يريدها أن تعرف أنه مازال على عهده معها .

أنه مازال يحبها .

أنها مازالت هى حبه الوحيد .

أنه ما كان فى إستطاعته عمل أى شيىء .

 بعد أن علم والديها بكل ما بينهما .

 من حب .

يريدها أن تعرف أنه لم يحب غيرها .

 وأنها مازالت هى كل حياته .

ومازالت أجمل حلم فى عمره .

فهى أجمل حب ممكن أن يتصوره بشر .

وأنها أجمل زهرة فى بستان حياته .

إنها تلك الحبيبة التى عزفت فى  حياته هذه السيمفونية الرائعة ..

لأسمى معانى الحب ..

********


 

الـفـيـس بــــوك

لم يتوصل أحمد لمعرفة أى شيىء عن حبيبته ، فقد باءت محاولاته كلها بالفشل ، وفى ذات مرة فى محاولة يائسة منه ، وهو يعلم مسبقاً .. أنها محاولة فاشلة . لكنه كان كالغريق الذى يتعلق بقشة .

دخل على الإنترنت ، وكتب إسمها على إحدى محركات البحث ، وهو يقول لنفسه لعل ، وعسى مع كل هذه الثورة التكنولوجية ، أن أصل إلى أى شيىء فقد كان هذا بالنسبة له آخر أمل له ، فى معرفة أى شيىء عن حبيبته .

وكانت أغرب ، وأجمل ، وأروع مفاجأة له حينما رأى أسمها موجوداً على إحدى المواقع ، فقد وجد إسمها على موقع الفيس بوك  وأن لها حساباً على هذا الموقع .

لم يصدق أحمد نفسه ، وهو يرى صورة حبيبته أمامه على هذا الموقع ، وهو يقول لم أكن أتوقع أن تنجح تلك المحاولة .

ليتنى قمت بذلك من زمن طويل .

من كان يتصور أن أراكِ ثانية يا حبيبتى .

لقد كان قلبى يحدثنى أن ما بيننا لم ينتهى ، ويبدو أنه على وشك أن يصدق هذه المرة أيضاً ، فالرباط الذى يجمع بينى ، وبينك أقوى من أى شيىء .

حمد ربه كثيراً ، وسجد له شاكرً أنه رأى ماريانا مرة أخرى ، ولعلها تكون فرصة . ليطمئن عليها إن سمحت هى بذلك ، أو إن كانت لا تزال تذكره ، أو مازالت على عهدها معه .

وملئته فرحة غامرة عندما رأها أمام عينه مرة أخرى ، وظل يقبل صورتها ، ويتحدث معها كأنها أمامه ، وهو يقول لها ..

أخيراً يا حبيبتى عيناى تراكِ مرة أخرى ..

أخيراً بعد تلك السنين الطويلة ..

أخيراً رأف القدر بحالى ..

ودمعت عيناه من فرط فرحته ، برؤية صورة حبيبته . فلم يستطيع أن يتمالك نفسه ..

لم يقوى على ذلك بل ترك ، لذلك السيل الجارف من الحنين لحبيبته أن يندفع .

جلس أحمد طويلاً أمام صورة حبيبته يرتوى منها ، بعد ظمأ السنين الطويلة من إبتعدها عنه .

كان يقول لها ..

أين أنت ؟

هنا فى مصر ، أم مازلتى فى الخارج ؟

إنتى لا تعلمى كم أنا مشتاقً إليكى ..

كم عانيت فى بعدك عنى ..

كم كنت أتألم كل يوم ..

ما أجملك يا حبيبتى لم تغير بكِ السنين أى شيىء ..

مازلتى كما أنتى تلك الزهرة الجميلة ..

ظل أحمد يتطلع لبعض المعلومات المتاحه أمامه عن ماريانا ، فعلم أنها أنجبت طفل ، وطفلة ، وقد لاحظ تلك النظرة الحزينة . التى لا تخطئها عيناه تطل من أعماقها.

فهو لا يخطىء فى قرأة عينا حبيبته أبداً ..

وتسأل يا ترى ما سبب تلك النظرة الحزينة التى رأها فى عينيى ماريانا ؟

وقام بإرسال أكثر من رسالة لحبيبته على الفيس بوك ، تحمل كل ما يجيش بصدره من مشاعر ، وحب لها ، وكم هو فى إشتياق إليها ، ويذكرها بنفسه . لعلها تكون قد نسيته ، كما أرسل لها أيضاً طلب للصداقة معها على الفيس بوك ..              

********

 

reaction:

تعليقات