القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار[LastPost]


 

يمكنك أيضاً قراءة بقية الحلقات من خلال هذا الرابط  حلقات رواية فيلا العجمي


فيلا العجمي { الحلقة الرابعة والعشرون }

 

 

 

يــاهـل تــرى

 

كان أحمد يتابع يومياً صفحة حبيبته ماريانا على الفيس بوك ، ويظل أمامها بالساعات . عسى أن يرى جديد ، فكان يتابع كل ما كانت تنشره على حائط حسابها ..

 ولكنه لاحظ أنها لا تدخل على هذا الموقع إلا قليلاً .

 وقد عرف ذلك من تواريخ كل ما نشرته سابقاً ، فوجد أن هناك تباعد كبير بينهم  ..

ولكنه لن يفقد هذا الأمل بعدما لاح له مرة أخرى .

كان يكتب لها كل يوم رسالة ، يعبر لها فيها عن شوقه إليها ، وحبه لها ، وأنها مازالت وستزال حبيبة قلبه، وأنه لم ولن يحب غيرها .

وكان يقول لها فى نفسه هيا يا ماريانا أدخلى حتى تشاهدى ، وتتأكدى أن حبيبك لازال على عهده معك  ..

وأنه لم ينساكِ لحظة واحدة ، وأنه هو الذى كان يسعى خلفك .

 كان ينتظرها يوميا لساعات طويلة ، ولكن دون جدوى ، ولكنه لم يُحبط ، أو يفقد الأمل ..

 فهو قد صبر لسنين طويلة ، ألن يصبر أياماً قليلة ، وإن كانت تمر عليه هذه الأيام ، كأنها أعوام من فرط شوقه لها ، ولهفته عليها .

 وذات مرة بعد قرابة الأسبوعين ، وجد أنها قد دخلت على موقعها ، وتركت عليه تعليق بسيط .

وقد أصابه الضيق ، لأنها لم ترد على طلب الصداقة الذى أرسله إليها ، ولم ترد على رسائله برسالة واحدة ، وقد أوقعه هذا التصرف فى حيرة شديدة ، وتساءل ..

لماذا لم ترد على طلب الصداقة الذى أرسلته لها ؟

لماذا لم ترد على حتى برسالة . تهدىء من لهيب أشواقى التى تحترق بداخلى ؟

هل لم تعد تتذكرنى ؟

وكيف هذا ، وقد ذكرت لها كل ما كان بيننا هذا إن كانت قد نسيتنى .

  إذن إحتمال عدم تذكرها لى . لهو إحتمال غير منطقى ، وغير وارد بالمرة .

وسأل نفسه مرة أخرى ..

هل لا تريد أن تتحدث معى مرة أخرى ؟

هل نسيت ما كان بيننا من حب ؟

هل لم تعد تحبنى ؟

هل كرهتنى ؟

هل صدمت .

 وأخذتها المفاجأة عندما ، وجدتنى قد أرسلت لها بعد كل هذه السنين ؟

 هل لا تريد أن نقترب من بعض مرة أخرى ؟

أسئلة كثيرة أوقعت أحمد فى حيرة شديدة .

 وضيق أشد فى نفس الوقت .

 وهو يقول لنفسه إننى لا يمكن أن أصدق . أن ماريانا لا تريد أن تكلمنى مرة أخرى ..

لا أتصور أنها ترفض أن تقترب منى مرة أخرى .

إذن لماذا فعلت ماريانا هكذا ؟

لماذا لم ترد على ؟

 لماذا تركتنى أتخبط  فى هذه الحيرة ؟

حقيقة .. لماذا فعلتى هكذا يا ماريانا ..

لماذا ؟

لما تركتى حبيبك هكذا تعصف برأسه كل تلك الأفكار ..

لماذا لا ترحميه من تلك الألام التى لاحصر لها ، والتى سبّبّها إبتعادك عنه ..

حقاً لماذا يا ماريانا ..

********


 

مــا أصــعب الإنـتظار

 

ظل أحمد لأكثر من شهرين ، وهوعلى هذه الحالة . ينتظر ماريانا أمام شاشة الكمبيوتر عسى أن يحدث أى جديد .

وقد قرر أنه إذا تأكد أنها لا تريد أن تكلمه مرة أخرى .  فإنه سيبتعد عنها تماماً ، بالرغم من أنه كل ما كان يريده هو الإطمئنان عليها فقط .

 فهو لا يرضى أبدا أن يكون سبباً فى حدوث أى شيىء . قد يعكر صفو حياتها ، وإنه لن يغضب منها ، أو يلوم عليها إن فعلت ذلك .

فسعادتها عنده أغلى ، وأهم من سعادته ، وراحته هو .

وفى ذات يوم ، وكان كعادته ينتظرها أمام شاشة الكمبيوتر ، وجد أنها قد أرسلت له رسالة كل ما قالته فيها..

كيف حالك ؟

لم يصدق أحمد ما رأه أمام عينيه ، وكاد يطير فرحا بما يرى فها هى حبيبيته  ..

لم تنساه ..

ها هى تتذكره ..

ها هى تكلمه ..

ها هى الحياة تبتسم له مرة أخرى ..

ها هو الهواء من حوله يحمل له عبقها ..

ها هى الدنيا تتنسم رحيقها ..

فأسرع بالرد عليها قائلا : الحمد لله أنتِ كيف حالك ؟

أرجو أن تطمئنينى عليكى .

ماريانا : نشكر ربنا على كل حال .

أحمد : ممكن أن توافقى على طلب الصداقة الذى أرسلته حتى نستطيع أن تحدث مع بعض مباشرة ، وأسرع من إرسال الرسائل ؟

فوجىء أحمد أنها لم ترد عليه ، وإنتظر لأكثر من ربع ساعة ، دون أن يحدث أى جديد .

أرسل لها رسالة أخرى يقول لها فيها ..

ماريانا أين أنتى لم لا تردى على ؟

فوجد أنها لم ترد عليه . لكنها ، وافقت على طلب الصداقه الذى أرسله لها .

السعادة التى حلت على أحمد عند تلك اللحظة . لا يمكن لأى قلم أن يُحسن وصفها ،أو يجيد التعبير عنها ، أو يستطيع أن يرتشف معناها .

 فقد شعر بأن عروقه ، وكأنها أرض جدباء قد سرى بها الماء . فإذا هى تحيا من جديد لتتنسم زهورها عبق حبيبته ، فتنفتح على الحياة مرسلة عبيرها إلى كل من حولها .

هذا هو أقرب وصف ، يمكن أن يصف ما حدث لأحمد فى هذه اللحظة .

حقاً ما أعظم الحب ..

إنه يحيى موات القلوب ..

إنه يجدد الأمل فى شرايين الجسد ..

وجد ماريانا تقول له لماذا أنت صامت هكذا ..

أحمد : حقيقة لا أعرف ماذا أقول لكِ  ؟  

أن الفرحة التى تغمرنى تجعلنى عاجزاً عن الكلام .

ماريانا : الفرحة .

أحمد : نعم الفرحة يا ماريانا فرحتى بك لا توصف ..

كم تمنيت ، وحلمت أن أكلمك ، وأسمع صوتك .

 وأرى أمامى مرة أخرى هاتين الساحرتين  .

ماريانا : وما هما تلك الساحرتين  يا أحمد ؟

أحمد :عيناكِ يا حبيبتى .

ماريانا : أما زلت تذكرنى يا أحمد ؟

أحمد : وهل نسيتكِ حتى أتذكركِ يا حبيبة القلب .

 فقسماً بالله ما نسيتك أبداً ، وكيف أنساكِ والقلب ينبض بحبك .

ماريانا : أنا أيضاً لم أنساك فأنت ما فارقتنى لحظة .

أحمد : لماذا تأخرتى فى الرد علي ؟

 وفى قبول طلب الصداقة الذى أرسلته إليكِ . ألم تشعرى بشوقى ،ولهفتى عليكِ .

ماريانا : صدقنى كنت مترددة جداً فى هذا الموضوع .

أحمد: لماذا هل فتر حبك لى ؟

ماريانا : بل على العكس إن حبك كان ، ولايزال يزداد فى قلبى يوماً بعد يوم كغثاء السيل الذى لا ينقطع .

أحمد :إذن لماذا كان هذا التردد ؟

ماريانا : من أجلك .

أحمد : من أجلى أنا .

ماريانا : نعم لقد كنت أخشى أن أفسد حياتك بظهورى فيها مجدداً .

أحمد : أنتِ معى دائماً ، ولم تفارقينى لحظة حتى تظهرى فى حياتى من جديد ، فأنت الأمل الذى أحيا به  .  

ظلا يتبادلان الحديث ، وقد حكى لها عن كل شيىء مر به فى حياته حتى عن ذهابه إلى منزلها مراراً لمحاولة رؤيتها  .

بالرغم من علمه أنها محاولات دون جدوى ، ولكنه قال لها: إنه كان يتنسم رائحتها ، وعبيرها من ذلك المكان .

ماريانا : لم أكن أتخيل ، أو أتصورأنك مازلت تحبنى إلى هذا الحد ، أو إنك حتى مازلت تذكرنى إلى الآن .

أحمد : وهل مثلك ينسى ، يا أجمل ، وأرق من رأت عيناى .

 هل كنتِ تتذكرينى أم لا ؟

ماريانا : هل ستصدقنى ؟

أحمد : بالطبع  ، وهل هذا سؤال .

ماريانا : أنا ما نسيتك قط ، بل كنت أقول لنفسى : أنك بالطبع قد نسيتنى ، ولم تعد حتى تتذكرنى .

أحمد : كيف أنساكِ ، وأنتِ روح القلب ، ومنية النفس .

وما أخبارك أريد أن أعرف عنكى كل شيىء ؟

صمتت برهة وقالت له : إننى لن أستطيع أن أكمل حديثى معك الآن لكنى سأنتظرك فى الغد مساءاً .

أحمد :  كما تريدين ، متى تحبى أن نتقابل على الفيس بوك ؟

ماريانا : فى التاسعة مساءاً أرجو أن أجدك ، فأنى أريد أن أتحدث معك فى أشياء كثيرة .

أحمد : إن شاء الله سأكون متواجداً فى الساعة التاسعة مساءاً ، ممكن سؤال قبل أن تذهبى ، ولن أعطلك بعد ذلك.

ماريانا : بالطبع .

أحمد : هل مازلتِ تحبينينى .

ماريانا : وهل مازلت تسألنى بعد كل هذا .

أحمد : نعم أريد أن يطمئن قلبى .

ماريانا : لو لم أكن مازلت أحبك ، ما تحدثت معك مرة أخرى ، ولا وافقت على قبول طلب الصداقة .

أحمد :  أه لو تعرفى كم أنا أحبك يا حبيبتى ، لا أعرف كيف أشكرك على كل هذا .

ماريانا : أنا التى لاتعرف كيف تشكرك . فكم أنا بحاجة شديدة إليك وستتأكد من ذلك عندما نتحدث غداً .

أحمد : أنا مِلك لكِ يا حبيبتى .

ماريانا :  ألم أقل لك من قبل إنك ملاكى الحارس .

أحمد : كما أنا سعيد بما تقولين يا حبيبتى .

ماريانا : أنا آسفة ، سأضطر أن أذهب الآن .

 لكن صدقنى ليس بيدى ، فأنا لست بمفردى .

 وغداً سأقول لك كل شيىء .

أحمد : أعرف ذلك يا حبيبتى ..

 وأقدر ما أنتى فيه ..

 إلى لقاءنا غداً بإذن الله ..

ماريانا : بإذن الله .. إلى اللقاء يا حبيبى ..

أحمد : إلى اللقاء يا حبيبة قلبى ، ونور عينى ..

              

********

 


 

 

reaction:

تعليقات