القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار[LastPost]


 

تصريحات عجيبة:

 

تشعر أن وزارتي التربية والتعليم، ووزارة التعليم العالي، في تصريحاتهما، أنهم يستعدون لتطهير المسجد الأقصى، من دنس الصهاينة، فكل تصريحات الوزيرين عن امتحانات الترم الأول تشعرك أن الطلبة؛ مقدمون على حرب.. لا امتحانات، فالوقت الذي تتجه فيه دول العالم، إلى إغلاق المدارس، والجامعات، وإتباع نظام التعليم عن البُعد، وكان من آخر تلك الدول هي.. مملكة البحرين.

وبرغم مطالبات أهالي الطلاب، ومناشداتهم لوزيري التربية والتعليم، ووزير التعليم العالي بإجراء الامتحانات، بنظام الأون لاين، وليس بالحضور في المدارس، والجامعات خوفاً على أبنائهم من الإصابة، بسبب تفشي فيروس كورونا، لكن كالعادة.. لا حياة لمن تُنادي، وبدلاً من الاستجابة لمطالبات الأهالي تقديراً لمخاوفهم، وهي مخاوف مشروعة، ولا تقبل النقاش لأنه بالفعل، لا شيء هناك أهم، وأغلى من حياة الأبناء.

 

 


أخر التصريحات العجيبة: 



لقد صرح وزير التربية والتعليم، خلال مداخلة تليفونية، مع الإعلامية لميس الحديدي، من خلال برنامجها (كلمة أخيرة) الذي يُعرض على قناة أون، بتصريح مستفز للطلاب، وذويهم بلا استثناء قائلاً.. "في امتحانات بعد الإجازة فذاكروا" !!

فعندما سألته الإعلامية لميس الحديدي، عن تأجيل الامتحانات فأجابها قائلاً: " لا.. هذه رسالة لكل الطلاب، إن أي حد متخيل أنه مفيش امتحانات، بعد الإجازة.. لا فيه امتحانات بعد الإجازة، وسنعلن كل التفاصيل قبل انتهاء الإجازة بأسبوع"

تصريح يُشعرك عزيزي القارئ، وكأن الوزير في حالة من التحدي، غير المبرر مع الطلاب، وذويهم ..فبدلاً من أن يُبث الطمأنينة، في قلوب الطلاب، وبدلاً من أن يُشعرهم أنه والد لهم، فإذا به يصرّح بتصريح يُعمّق القلق، والخوف في نفوس الجميع، ويضع الجميع أمام خيارين، لا ثالث لهما.. إما سلامة أبنائهم، وإما خوض الامتحانات، في ظل تفشي وباء كورونا.

 

 


كلمة في سر وزيري التربية والتعليم، والتعليم العالي:

 

وبهذه المناسبة فإنني أهمس، في أذني وزيري التربية والتعليم، والتعليم العالي بنصيحة مخلصة؛ وأقول لهما.. أن البطولة ليست في إتمام الامتحانات، في ظل تفشي وباء كورونا، لكنها في المحافظة، على صحة، وسلامة الطلاب، وأهاليهم، والمجتمع بالتبعية، إن الأهالي لم، ولن يطالبونكما بإتمام الامتحانات، على حساب سلامة أبنائهم، بل يطالبونكما بالحفاظ على صحة، وسلامة أبنائهم، خاصة، وأنه هنالك العديد من البدائل، التي تجنب الجميع، تلك المخاطر، منها على سبيل المثال.. أن تُعقد الامتحانات بنظام الأون لاين، أو أن يتم تقديم أبحاث، مثلما حدث في العام الماضي، وأن يستمر التعليم في الترم المقبل، عن طريق التعليم عن بُعد، حرصاً على صحة، وسلامة الطلاب، وأهاليهم، والمجتمع.

 

هل ستستجيب الحكومة؟

 

والسؤال الذي يفرض نفسه الآن هو:

ترى هل سيستجيب كلا الوزيرين لتلك؛ النصيحة المخلصة، أم أنهما سيضربان بها عرض الحائط، كما عودتنا الحكومة، في كل المناشدات؟

مثلما فعلت مع مناشدات العاملين بالدولة، التي طالبوا فيها بإلغاء المادة الخامسة، من قانون الخدمة المدنية، و هي تلك المناشدات، التي ليست عنا ببعيدة، تماماً مثل مطالبات العاملين أيضاً بصرف مستحقاتهم، على أساسي 2020 ،وليس على أساسي 2014، والتي أقرها القضاء، بأكثر من حكم قضائي، ليست هي الأخرى عنا ببعيدة.

وللأسف لم تستجب الحكومة، حتى الآن لمناشدات العاملون بالدولة، ولا حتى لحكم القضاء.

فإذا كانت الحكومة لا تعلم، أن إهمالها لمناشدات المواطنين، هو أمر يُنذر بالخطر، فتلك مصيبة، وإن كانت تعلم فالمصيبة أعظم.

أتمنى أن تستمع الحكومة، وتستجيب لمطالبات المواطنين، عسى أن يشعروا أنهم محل اهتمام، وتقدير من حكومتهم، وأنها حريصة على رعاية الموطنين، وتحقيق مطالبهم.

 

( قُضي الأمر الذي فيه تستفتيان )

                                                     محمد نور
reaction:

تعليقات