القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار[LastPost]


 يمكنك أيضاً قراءة بقية الحلقات من خلال هذا الرابط:  حلقات رواية فيلا العجمي

 

 فيلا العجمي { الحلقة السادسة عشر }

 

فــى يــوم الإجـازة 


ذهب أحمد فى يوم من الأيام ، لزيارة رامز الذى دعاه ليقضى معه يوم الأجازة الأسبوعية ، وبالطبع لم يستطيع أن يرفض هذه الدعوة فإنها فرصة أخرى ليرى حبيبة قلبه  حتى يجلس ، ويتحدث معها فهو كان دائماً فى شوق إليها .

جلس أحمد مع رامز ، ونادر ، وماريانا ، ووالدتهم فى حديث يملئه الود ، والدعابة .

ولم يكن عبد الملاك والد رامز متواجداً ، فقد كان فى عمله ، وهو عادةً لا يأتى قبل التاسعة مساءً بعد أن ينتهى منه .

نظر أحمد فى ساعته فوجد أن صلاة المغرب قد إقتربت ، ولم يتبق عليها إلا وقت قليل ، وهو لم يصلى العصر بعد .

 فهو دائم المحافظة على صلاته ، حيث أنه كان من الملتزمين دينياً   وخلقياً ، وكان هذا من أحد أسباب حب ، وإحترام الناس له ، وإعجابهم به .

لاحظت إيفون تكرار نظره إلى الساعة .

فقالت له : هل لديك موعد ، أو إرتباط .

أحمد : لا أبداً .

إيفون : إنى أراك تنظر إلى ساعتك كثيراً ، فهل هناك شيىء ؟

أحمد : نعم ، لكن لآ أعرف ماذا أقول .

إيفون : قل ما تريد بدون أى حرج ، أما زلت تشعر بالحرج معنا إلى الآن ؟

أحمد : أخشى أن يتسبب هذا الموضوع  فى أى حرج لكم .

إيفون : قل ، ولا تخشى شيئاً .

أحمد : لقد إقتربت صلاة المغرب ، وأنا إلى الآن لم أصلى  صلاة العصر .

إيفون : إذن تريد أن تصلى ، وتخشى أن يسبب ذلك الموضوع حرجاً أو ضيقاً لنا ؟

أحمد : نعم .

إيفون : وما الحرج فى ذلك قم ، وصلى فالبيت بيتك هيا..

هيا .. لتحل علينا بركة الصلاة .

أحمد : أشكر حضرتك كثيراً ، وقال فى نفسه :

( كم أنتم أهل محبة ، خلق ، حقاً ما أروع الأديان ، التى جعلها الله السبيل الوحيد لتهذيب خُلق الإنسان )

إيفون : إننى لم أفعل ما يستوجب الشكر ، أرجو ألا تكون بهذه الحساسية المفرطة معنا . فإنت أخ لرامز ، وماريانا ، ونادر .

أحمد : هذا من دواعى فخرى ، وسرورى ، ويعلم الله كم إننى أحبكم جميعاً .

إيفون : ونحن أيضاً نحبك كثيراً يا أحمد ، لكننى فى الحقيقة ، لا أعلم بالطبع إتجاه القبلة .

أحمد : ليست مشكلة سأحاول أن أجتهد فى معرفة إتجاهها .

إيفون : وعذرا أيضاً فلا يوجد لدينا سجادة للصلاة .

أحمد : لا هذا لا يهم .

إيفون : هل تريد أن تتوضأ .

أحمد : نعم .

قالت له:  تفضل  قم لكى تتوضأ .

 شكرها أحمد مرة أخرى .

وقام ليتوضأ ....

********

 

إتــصـال  بـجاسـر

 

كان رامز أثناء قيام أحمد لصلاة العصر ، يتصل بجاسر ليطمئن عليه فقد علم من أحمد أنه كان مريضاً ، ولهذا لم يستطيع أن يحضر مع أحمد لزيارة رامز .

ظل رامز يحاول الإتصال بجاسر أكثر من مرة حتى رد عليه ، وكان صوته يبدو عليه الإرهاق .

فقال له : كيف حالك الآن يا جاسر؟

جاسر : الحمد لله على كل حال .

رامز :  لقد علمت من أحمد أنك مريض .

جاسر : نعم لقد تعرضت لنزلة برد شديدة .

رامز : ألف سلامة عليك .

جاسر : الله يسلمك .

رامز : هل ذهبت إلى الطبيب ؟

جاسر : نعم .

رامز : وماذا قال لك ؟

جاسر : كما قلت لك نزلة برد شديدة ، وأوصانى بالراحة لمدة أسبوع .

رامز : كنا نتمنى أن نراك اليوم .

جاسر : وأنا أيضاً لكن ما باليد حيلة .

رامز : لا عليك المهم أن تقوم لنا بالسلامة .

جاسر : أشكرك كثيراً على سؤالك .

رامز : لا شكر على واجب .

جاسر : وأين أحمد ؟

رامز : إنه يصلى العصر .

جاسر : أرجو أن تسلم لى عليه ، وعلى كل من عندك .

رامز : كلهم هنا يسلمون عليك ، ويدعون لك بالشفاء .

جاسر : أبلغهم شكرى العميق ، وسلامى لهم .

رامز : بإذن الله إحترس لنفسك ، وألف سلامة عليك .

جاسر : إن شاء الله ، وألف شكر لإتصالك ، وسؤالك عن صحتى  .

رامز : عفواً .. فهذا أقل شيىء يا صديقى العزيز ..

جاسر : أنت هكذا دائماً يا رامز ، رجل فى كل موقف .

رامز : ( مداعباً ) أخجلتم تواضعنا ، ثم قال : لن أطيل عليك ، وسأتركك الآن حتى تستريح ، و نراك على خير قريباً إن شاء الله مع السلامة .

جاسر : إن شاء الله ، أشكرك كثيراً على سؤالك يا رامز .

مع السلامة ....

********

 

reaction:

تعليقات