القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار[LastPost]


 

إبداع الشراذم

هذه هي حرية الفكر ..

وهذا هو الإبداع ..

وتلك هي دلائل التقدم، والحضارة ..

هذه الكلمات ما هي إلا، بعض من المصطلحات، التي يُطلقها  دعاة العهر والانحطاط، وسواء أكانت تلك المصطلحات،  مسموعة على لسان أصحابها، أو مقروءة من بين صحائف عقولهم، فهي في النهاية، لا تُعبر إلا عن مدى الانحطاط، والتردي الأخلاقي الذي أصبح المجتمع يعيش فيه الآن .

الكارثة تكمن في أن الشباب الآن، أصبح لا حول له ولا قوة، في مواجهة كل ما حوله من مظاهر الإفساد، والتضليل ..

إنه كالذي يسبح تجاه دوامة عاتية، ويوشك على الغرق دون أن يدري .

لقد أصبح الشباب محصوراً اليوم، ما بين دعاوى التطرف والتخلف، وفتن الجنس والإباحية من ناحية، وبين براثن الإلحاد والشذوذ من ناحية أخرى، ولا يُكتب لأحد النجاة من كل هذا، إلا من رحم ربي .

وللأسف كم من الإفساد والتضليل، يرتكب باسمك أيها الإبداع، وكم من انحلال يستشري، بدعاوى حرية الفكر، وتحرير العقول، وحقيقة لا أعرف، عن أي إبداع يتحدث أولئك الشراذم ؟

هل أصبح العُهر والتحلل الأخلاقي، جُزء من منظومة الإبداع ؟

هل بات التطاول على ذات الله العلية، والأديان السماوية هو، السبيل لتحرير الفكر والعقول ؟            

فتارة نجد أشباه الجرذان .. أحفاد قوم لوط يخرجون علينا، مطالبين بتقنين زواج المثليين !!

وتارة أخرى يُطالعنا من يُطالب الحكومة،  بترخيص بيوت الدعارة وتقنينها حتى يُصاب الشباب بالكبت الجنسي، وليت الأمر انتهى عند هذا الحد، بل امتدت الوقاحة والبذاءة لأبعد من ذلك، حينما دعت المسماة بإيناس الدغيدي، بضرورة ممارسة الجنس بين الشباب قبل الزواج، حتى يتسنى لهم معرفة بعضهم البعض، قبل الزواج، ولولا الحياء لكنت وصفت تلك المأفونة، بما يليق بها حقاً !!!

 والتي  بلغ بها الشطط، والخلل العقلي، مبلغاً لا يجب السكوت عليه، حينما ادعت أنها رأت الله، عز وجل في المنام، وأنها أخبرته بعدم رضاءها، عن قصص الأنبياء، وما حدث معهم  !!!!!!!!!!! لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . 

إنني هنا لا أُصادر على رأي أحد، فمن شاء فليؤمن، ومن شاء فليكفر، وليفعل كل إنسان ما يحلو له، وحسابه على الله، لكن ما أرفضه، وما لا أقبله أبداً، أن تُطرح مثل تلك الأفكار، على المجتمع، والتي تطاول على ذات الله العلية، وتحض على عصيانه، وإتيان ما نهى عنه سبحانه وتعالى .

تلك الأفكار التي من شأنها هدم المجتمع والقضاء عليه، فأي مجتمع نرجو إذ اندثرت قيمه، وانحلت أخلاقه ؟

إن ما صرحت به الدغيدي، ومن هم على شاكلتها، لابد وأن يكون للمجتمع معه وقفة قبل الحكومة، والقانون، والأزهر، والكنيسة .

ومن هذا المنطلق فإنني أطرح فكرة، أرجو من المجتمع بأسره المشاركة فيها، وخاصة الحكومة، والأزهر، والكنيسة، فبعد كل هذا التردي الأخلاقي، والثقافي الذي نراه،  ونسمعه سواء في الأفلام، أو الأغاني، أو في بعض الكتب، تحت ادعاء حرية الفن، والفكر، والإبداع، وبعد ما نراه من دعاوى التحرر، والتحلل .. فإنني أُطالب الحكومة، بسن قانون من شأنه حماية الأخلاق، والفن والإبداع، من كل شكل من أشكال الإسفاف والابتذال، وأن يطلق عليه اسم .. ( قانون حماية الأخلاق والهوية الثقافية ).   

ولابد أن يشمل هذا القانون على عقوبات، رادعة لكل من يُقدم عملاً فنياً، أو أدبياً، أو من يُصرّح أو يدعو، لأي شيء يخالف القيم الدينية، والأخلاقية، أويحض على الرزيلة والانحطاط الأخلاقي .

وأكرر مرة أخرى لابد، وأن تكون العقوبات، صارمة ورادعة، ولا تشمل على الغرامة إطلاقاً، بل يجب أن تكون العقوبة، ما بين الحبس، والسجن المشدد، لأنه بانهيار القيم الدينية، والأخلاقية، ينهار المجتمع ويتهاوى، وبانهيار المجتمع تنهار الدولة.

إن هذه الجريمة في رأيي لا تقل، إن لم تكن أشد خطراً، على مصر من الإرهاب والتطرف، وهذا ما يجب أن يدفعنا للإسراع بوضع مثل هذا القانون .

إنني أُطالب الرئيس السيسي، ورئيس الوزراء، و الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، والبابا توا ضروس رأس الكنيسة المصرية، ووزير الثقافة، وكل المعنيين بالشأن المجتمعي .. أن يتبنوا هذه الفكرة، التي أرجو أن ترى النور في أقرب وقت ممكن ..

لعلنا نستطيع أن نُحافظ ..

على البقية الباقية ..

من قيم وأخلاق مجتمع ..

أوشك على ..

الانهيار .

 ( الله الله في مصر )

 

 

                                                              محمد نور
reaction:

تعليقات