القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار[LastPost]


   يمكنك أيضاً قراءة بقية الحلقات من خلال هذا الرابط: حلقات رواية فيلا العجمي 


فيلا العجمي { الحلقة الثامنة عشر }



لـحـظـات رقـيقـة

 

يا لها من لحظات رقيقة تلك اللحظات التى أعيشها معكى يا حبيبتى .

كان أحمد يهمس بتلك الكلمات لحبيبته ماريانا ، حينما تقابلا كعادتهم يوم الجمعة فقد كان يقول لها :

 حبيبتى كم أنا أحبك ، وأشتاق إليكِ ، إننى لم أعد أقوى على بُعدك عنى ، ولو للحظة واحدة .

ماريانا : وأنا كذلك يا حبيبى أنت لا تعرف كم أنا أشتاق إليك .

أحمد : حينما أكن وحدى أظل أتحدث معكى فى كل شيىء ، كى تشاركينى فى كل ما أقوم به وأفعله كأنك أمامى ، ومن يرانى هكذا سيظن أننى مجنونا ، وحقاً أنا مجنون بحبك يا مليكة قلبى .

ماريانا : وأنا حينما أدخل غرفتى ، أهمس إليك بحبى  ..

وأظل أردد أنى أحبك ..

أنت يا ملاكى الحارس ..

يا حبيب القلب ..

يا من علمتنى كيف أحب ..

هل تسمع نداء قلبى متغنياً بأسمك يا روح القلب ؟

أحمد : نعم أسمعه .. يا من جعلتينى مجنوناً بك ، ومجنوناً بحبك  إلى الأبد ..

أنا الهائم بكى حباً ..

العاشق لك دوماً ..

الغارق فى عينيكى متيماً بها ..

يا مليكة قلبى  ..

يا أرق من نسائم الحياة  ..

يا أجمل من عبير الورود ..

يا أروع زهرة فى بستان الحياة ..

ماريانا : أحمد لا تبعد عيناك عنى ، فإنى لا أطيق إبتعادهم عن عينى  لحظة .

أحمد : وهو ينظر فى عينى ماريانا ، ما أجمل عيناكى الساحرتين .. تلك اليانبيع الصافية الحالمة.

ماريانا : كم أحبك فأنت الحياة بالنسبة لى ، إننى أشتاق إليك ، وأنت معى لقد أصبح قلبى أسيراً لك .

أحمد : ماريانا أنتى أجمل من رأت عينى ، يا من جلستى ملكة متوجة على عرش قلبى . إستمعى له ، وهو ينبض بحبك ..

 ويردد دائماً إسمك ، ويقول لك ،يا ماريانا إنى أحبك ، إنى متيم بك .

 يا ماريانا إننى لم أحب من قبلك ، ولن أحب بعدك .

ماريانا : وأنت إستمع لقلبى ، وهو يقول لك إنك حبه الوحيد ، فهو أيضاً لم يحب قبلك ، ولن يحب بعدك  ..

 يا أحمد أنا ملكك ، ولن أكن لغيرك أنت عشقى ، ونورعينى.

 كم أود أن تأخذنى بين ذراعيك . بعيداً عن كل البشر، أنا، وأنت فقط فى عالمنا الخاص حيث  .

أحمد : نعم ، عالم لا يوجد  فيه سوانا ، فأنا لا أريد عيناً غيرى تراكى ، ولا أذن غيرى تسمعك ، كم أود أن أحوطك بذراعيى حتى أحتضن العالم بأسره .

وأخذ يدها ، وأمسكها قبلها قبلة رقيقة ، فأغمضت عيناها فى لحظة حالمة ، وهو يقول لها : أحبك ، ولو كانت الطيور، والنسمات تنطق لقالت لكى كم أنا أحبك ..

فإن حديثى معها عنكى لا ينقطع أبداً ، وإننى أرسل إليك معها فى كل لحظة قبلاتى ، وأشواقى لك .

ماريانا : متى نكون معاً للأبد ، فإننى لم أعد أقوى ، أو أحتمل بُعدك عنى ؟

أحمد : وأنا أيضاً يعلم الله لم أعد أقوى على بُعدك عنى .

قريباً بإذن الله يا نسيم الروح سنكون معاً .

وقال لها : أننى أريدك أن تحطاطى جيداً ، فإننى أحسست من والدتك ، أنها قد شعرت بشىء ما .

ماريانا : أنا أيضاً قد لا حظت ذلك .

أحمد : هل تحدثت معكى ، أو ألمحت لكِ بأى شيىء ؟

ماريانا : لا ، ولكن نظراتها لى ، وطريقة كلامها معى تقلقنى ، وتحيرنى .

أحمد : أنا أيضاً أقلقنى هذا ، ومن أجل ذلك أقول لك يجب أن تحطاطى جيداً ، وحاولى أن تسيطرى على مشاعرك ، وإنفعالاتك دوماً .

ماريانا : لا تقلق فأنا أحاول جاهدة أن أسيطر على مشاعرى، كما أننى أريد أن أحذرك من شيىء مهم جداً .

أحمد : ما هو ؟

ماريانا : لا أريدك أن تتحدث معها فى أمور الدين مرة أخرى .

أحمد : ولما ؟

ماريانا : لا أريد يحدث بينكما أى خلاف بأى صورة من الصور ، فتتخذها أمى ذريعة حتى تبعدك عنى بسبب ذلك، وتمنع حضورك إلى المنزل .

لذا أرجوك لا تتناقش معها مرة أخرى ، فى أى شيىء له علاقه بأمور الدين .

أحمد : أنتى على حق فى كل ذلك ، ولن أناقشها فى هذه المواضيع مرة أخرى ، حتى لا يحدث ما لايحمد عقباه .

فإننى لا أقوى على إبتعادك عنى ، ولن أعطيها الفرصة لذلك أبداً .

ماريانا : كم أنا أحبك يا حبيبى .

أحمد : وأنا أيضاً كم أنا متيم بكى ، وأهيم بكى عشقاً وحباً.

ظل أحمد ، وماريانا يتمتعان بتلك اللحظات الرقيقة الجميلة ، وكانت تشعر بالسعادة لقربها من أحمد فكم كانت هى حالمة به ..

 وكم كان هو حانياً عليها عاشقاً لها ..

ولم تشعر ماريانا بكل هذا القدر من الأمان ، إلا وهى معه ، وبجواره .

 فهى تعرف كم كان يحبها ، ويخشى عليها حتى من نسمة الهواء العليلة ...

 وظلا هكذا إلى أن جاء موعد ذهابها لمنزلها ، وإتفقا على أن يتقابلا مرة أخرى ، وقبل يوم الجمعة فلم يُعدا يستطيعا الإنتظار لأسبوع كامل بدون أن يتقابلا .

لقد كان حبهما الطاهرالبرىء ينمو يوماً بعد يوم .

 بعد أن أصبح قلبها أسيراً لأحمد وقلبه أسيراً لها ....

 

********

 

دعـــوة جــميلـة

 

إقتربت ماريانا إلى منزلها ، وقبل أن تصعد إلى منزلها أرسلت رسالة إلى أحمد تعبر فيهاعن حبها له ، وشوقها إليه عن طريق الهاتف المحمول إلى أحمد ، وإختمت الرسالة بكلمة واحدة فقط .

هى كلمة .. أحبك

  أحبك .. أحبك .

عادت ماريانا إلى منزلها ، وهى فى غاية السعادة . فها هى الإنسانة الرقيقة الحالمة بحبيها تكاد تلامس السماء من فرط حبها ، وعشقها لحبيبها.

دخلت منزلها ، وسلمت على والديها ، وأخويها .

فقال لها والدها : كيف حالك ؟

ماريانا : على ما يرام نشكر ربنا .

عبد الملاك : وهو يداعبها يقولون أنكِ ، ستصبحين أعظم عازفة لآلة الأورج .

ماريانا : قالت بدلال نعم ، ولكن أعظم عازفة لا تمتلك حتى أورجاً .

عبد الملاك : كيف هذا ، غداً سيكون لديكى أفضل أورج .

ماريانا : حقاً .

عبد الملاك : نعم لقد كلفت رامز أن يذهب معكِ غداً ، لكى تشترى الأورج الذى تريدينه حتى تصبحين بحق أعظم عازفة للأورج .

ماريانا : قبلت والدها ، وهى فرحة ، وقالت له شكرا لك يا والدى العزيز .

إيفون : وكيف حال أحمد .

باغتها هذا السؤال ..

 ولم تعرف لماذا شعرت بإحساس غريب من هذا السؤال

فقالت : على مايرام .

إيفون : هل تحضران المحاضرات معاً ؟

ماريانا : بعضها فقط ، فنحن نحضر معاً النظرى ، أما العملى، فهو يدرس آلة العود ، وأنا كما تعلمين يا أمى أدرس الأورج .

إيفون : أرجو أن تقولى له ، إن والدتى تسلم عليك .

ماريانا : حسناً سأقول له فى المرة القادمة .

إزداد شعور ماريانا بالقلق من تلك الأسئلة ، التى سألتها والدتها فهى لم تكن معتادة أن تسألها بهذه الطريقة من قبل .

 فهى أول مره تشعر بهذا الإحساس من والدتها ، وسألت نفسها ..

 هل تشعر أمى بشيىء ما ؟

 أم أنى يخيل لى ، ونظرت لوالدتها فوجدتها تنظر إليها نظرة لم تراها منها من قبل .

 وحاولت ماريانا أن تخفى ما تشعر به ، فقامت إلى والدتها ، وأحاطتها بذراعيها وهى تقبلها ، وتقول لها ماذا أعددتى لنا من طعام اليوم .

رامز : فى ضيق ماذا تتوقعى بالطبع طعام صيامى .

عبد الملاك: كلها أيام ، ونفطر ، وتأكل ما تريد ، وتشتهى.

رامز : نعم لقد إقترب يوم العيد ، وكنت أريد أن أأخذ رأيكم فى موضوع ما .

عبد الملاك : وما هو هذا الموضوع ؟

رامز : ما رأيكم كنت أفكر أن أقوم بدعوة أحمد ، وجاسر لقضاء يوم العيد معنا .

إندفعت ماريانا كعادتها ، ولم تستطيع أن تكبح جماح عواطفها ، وإشتياقها لحبيبها ، وقالت أصبت يا رامز ، فلابد من دعوتيهما لقضاء العيد معنا .

لاحظت والدتها هذا الإندفاع ، ولم تعلق ، وإنما نظرت لها نظرة يبدو فيها الضيق .

عبد الملاك : نعم بالطبع قم بدعوتهما ، إننى أحب أحمد ، وجاسر نظراً لما يتمتعان به من خلق ، وأدب جم .

وخصوصاً أحمد . فأنه بالفعل رجل ناضج ، ومستقيم ، ورزين ، وأمين ، وهذا ما أثبتته الأيام ، وقد ظهرذلك جلياً حينما تحمل مسؤليتكم ، ومسؤلية الشركة عند سفرنا إلى المانيا بخلاف جاسر ، الذى يميل دائماً للهزل كما أنه أرعن التصرف .

 وإلتفت إلى زوجته ، وقال لها : ما رأيك يا إيفون .

إيفون : حقاً ما تقول إنه أصبح محل ثقتنا جميعا ، وهو بالفعل إنسان على خلق ، ولابد بالفعل من دعوته هو ، وجاسر لقضاء العيد معنا ....

 وهذا أقل ما يمكن فعله لأحمد على موقفه النبيل معنا .

فرحت ماريانا كثيرا بما سمعت عن حبيب قلبها ، وإن كان ما زال ذلك الشعور ، الذى تشعر به تجاه والدتها لا يفارقها ، وإن كانت تشعر أنها  ليست غاضبة من أحمد .

 بل إنهاغاضبه منها هى .

رامز : إذن سأقوم للإتصال بأحمد ، وجاسر لدعوتيهما .

وبالفعل قام رامز ليتصل بجاسر ، الذى إعتذر لظروف خاصة به ،  وحاول أحمد أن يعتذر لأنه يعلم أن العيد دائماً ما يجتمع فيه الأقارب مع بعضهم البعض ، ويقتصر على أفراد العائلة فحسب ، و لا يجب أن يكون سبباً فى حرج أياً منهم .

كان أحمد يتمتع بحس ، وذوق راقِ لذا حاول أن يعتذر لرامز بكل ذوق ، وأدب على هذه الدعوة الكريمة .

 ولكن أمام إصرار رامز ، وإلحاحه الشديد لم يجد بداً من الموافقة على قبول الدعوة هذه الدعوة الجميلة....

********

reaction:

تعليقات