القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار[LastPost]


 

القرار الغريب

بقلم الأديب/  محمد نور 


قرار جديد اتخذته الحكومة، وهو مد إجازة منتصف العام لمدة أسبوع!

ولا يزال وزير التربية والتعليم، يُدلي بتصريحات لا زالت تصيب الطلاب، وأهاليهم بالضيق، والقلق، والضجر، وهذا ما يجعل هناك دائماً، سؤال يطرأ، على أذهان الجميع، هذا السؤال فحواه.. لماذا يُصر وزير التربية والتعليم، على إجراء الامتحانات في المدارس، و على عودة الدراسة مرة أخرى؟!

هذا في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة الصحة عن؛ اقتراب موجة أخرى جديدة، من موجات فيروس كورونا.

بل أن الأطباء يؤكدون، أن هناك موجة قادمة خلال، شهر رمضان المبارك، ستكون أشد ضراوة، وأنه من المتوقع أن تزداد أعداد المصابين، خلال الفترة القادمة.

 

لكن يبدو أن كل هذا لا يعني وزيرا التربية والتعليم، والتعليم العالي.. فالمهم هو أن يُعلنا للعالم، أنهما استطاعا أن يعقدا الامتحانات، واستكمال العام الدراسي، في ظل تفشي جائحة خطيرة، مثل جائحة كورونا.

هذا في الوقت الذي أعلنت فيه العديد من دول العالم؛ أنها ستتبع نظام التعليم، أون لاين حرصاً على سلامة الطلاب، وأهاليهم، ومنعاً لانتشار المرض، وكانت دولة الإمارات المتحدة، من أواخر الدول التي اتخذت قرار بعدم عودة الدراسة؛ في المدارس، والجماعات، وأن الدراسة، والامتحانات ستكون عن بعد.

 

 وبالرغم من المناشدات الكثيرة، التي أطلقها المواطنون، وأبنائهم، والتي طالبوا فيها وزيري التربية والتعليم، والتعليم العالي، بعدم عودة الدراسة، والغاء الامتحانات، وأن يتم اتباع نظام التعليم عن بعد، خوفاً على صحة، وسلامة أبنائهم.

إلا أنه كالعادة لا استجابة، لأي من تلك المناشدات، وبدلاً من تهدئة الأهالي، وطمأنتهم على ذويهم، بالاستجابة لكل تلك المناشدات، فإذا بالتصريحات تخرج لتؤكد على أن الامتحانات، ستُعقد في مواعيدها، وأنه سيتم العودة مرة أخرى، للمدارس بعد انتهاء إجازة نصف العام!!

 

وحينما توالت صرخات المواطنون، على مختلف وسائل التواصل الاجتماعي.. فقد أصدرت الحكومة قراراً غريباً، وهو قرار بمد إجازة منتصف العام، لمدة أسبوع!!

والسؤال هنا هو: ما هي قيمة هذا القرار، وما هي جدواه؟!


فهل ستنتهي جائحة كورونا خلال ذلك الأسبوع؟!

هل سيختفي المرض خلال تلك الأيام؟!

هذا في الوقت الذي أعلنت فيه؛ وزارة الصحة المصرية، أن هناك موجة ثالثة ستضرب البلاد؛ خلال الفترة القادمة، وأنه ستكون هناك موجة رابعة، ستكون أشد ضراوة، خلال شهر رمضان المبارك.

إذن ما هي جدوى ذلك الأسبوع؟! 

 

ولماذا يُصّرا وزيرا التربية والتعليم، والتعليم العالي على عودة الدراسة، وعلى عقد الامتحانات، ولماذا لا يُقران نظام التعليم عن بعد، طوال جائحة كورونا؟!

وهنا أتوجه للوزيرين بالعديد من الأسئلة:

هل صحة، وسلامة أبنائنا الطلاب، وأهاليهم أقل أهمية من عودة الدراسة؟!

ما هو العائد إذا عادت الدراسة، وعُقدت الامتحانات إذا كان المقابل، إصابة العديد من الطلاب، وأهاليهم بذلك الفيروس، أو إذا امتد الأمر لأكثر من الإصابة، لا قدّر الله؟!

هل عودة الدراسة، أكثر أهمية، وأعلى قيمة من أرواح أبنائنا الطلاب، وذويهم؟!

ومتى سيشعر المواطن أن الحكومة، تضعه دائماً في المقام الأول، لاهتماماتها، وأنه محل رعايتها قبل أي شيء آخر؟!

وإلى متى ستظل الحكومة، متجاهلة مناشدات المواطنين، ولا تستجيب لأي مناشدة، ولنا في مناشدات العاملين بالدولة، بضرورة الغاء المادة الخامسة، من قانون الخدمة المدنية، التي جمّدت أساسي رواتب العاملين، منذ عام 2014 إلى الآن، وأيضاً مناشدات المواطنين، بعدم عودة الدراسة، في ظل تفشي وباء كورونا، خير دليل على تجاهل الحكومة، لأي مناشدة من مناشدات المواطنين.

 

لكل هذا فكان من الطبيعي، حينما لم يجد الأهالي، أي استجابة من وزيري التربية والتعليم، والتعليم العالي أن يتوجهوا بمناشدتهم، للأب، والقائد السيد الرئيس/ عبد الفتاح السيسي لأنه الوحيد الذي يهتم، بالمواطن المصري، ولأنه هو الوحيد الذي يحرص على سلامته، وراحته.

 

فأطلقوا مناشداتهم عبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعي؛ بأن يتدخل سيادته، مثلما تدخل في العام الماضي، وأنقذ الطلاب من خطر التعرض للإصابة؛ حينما أصدر قراره، بتعليق الدراسة، حرصاً على سلامة الطلاب.  

وحسناً فعل المواطنون، بتوجيه تلك المناشدات، للسيد الرئيس، وأنا أضم مناشدتي لملايين الموطنين، للأب، والقائد السيد الرئيس / عبد الفتاح السيسي، بأن يتدخل سيادته في هذا الأمر، حرصاً على سلامة أبنائه، وكلي يقين أن سيادته، سيفعل ما فيه صالح أبنائه، على الفور.. فهذا عهدنا بسيادته دائماً.

حفظ الله مصر وأبنائها من كل شر وسوء.

 

( قُضي الأمر الذي فيه تستفتيان )

reaction:

تعليقات