القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار[LastPost]



 بين الوباء ... و الإنسانية 


  بقلم / أسماء أبو الحسن

-------------------------------------- 

 

مرت الكرة الأرضية بعدة كوارث ، منها الطبيعية كإعصار تسونامي ، و الآخر ما تدخل فيه الإنسان انطلاقًا من باب التقدم كما حدث في هيروشيما ونجازاكي . و مع النجاح التكنولوجي الهائل للغرب منذ أواخر القرن الماضي في شتى المجالات ، كدنا نؤمن بأن لن يستعصِ شيء أمام ما يشهده العالم من تطور ، و ما نراه من سهولة في أمور كثيرة كانت من قبل تُدرج تحت بند التعقيدات . 

حتى جاء (كوفيد - 19) ، المعروف ب كورونا ، الفيروس الصغير ، ذاك الذي ظهر بين الشعوب كا وحش كاسر ، مُخيف ، استطاع في أقل من خمسة أشهر فقط أن يفرض سيطرته على عالم بأكمله ، يخطو سريعًا و ينتشر ليدهس التطور التكنولوجي ، ينظر لأعلى فيُحكم قبضته على الدول الكُبرى ليُلقيها أرضًا ، يلتفت يمينه فا يُطيح بأحدث العلاجات ماظهر منها و ما كاد أن يظهر ، ثم يلتفت لليسار فا يركل المناصب ، اقتحم القصور ، ليُصيب كبار المسئولين بدول عاتية ، حتى خلّف وراءه آلاف الضحايا دون تمييز بين عقيدة و لون ، إلى أن أصبح وباءً تهابه البشرية . 

جاء كورونا ليكشف لنا حقائق كان الكثير منا قد اقترب حد اليقين بأنها أبدا لن تحدث . منها أن التكنولوجيا الحديثة لم تترك شيئًا إلا وله الحل .. إذًا فأين الحل في أُناس يموتون كل يوم دون لقاح شافي لذاك اللعين ؟ ! ! 

و منها أن الدول الكبرى صاحبة الهيمنة الاقتصادية على العالم بإمكانها مد يد العون لإنقاذ الدول النامية الفقيرة .. فإذا كان ذلك لماذا لم تستطع أن تُنقذ شعوبها و اقتصادها الذين أطاح بهم الوباء ؟ ! !

 و الحقيقة أن كوفيد - 19 هو خطر واقعي فرض نفسه على حياتنا بشدة ، و وسط انتشار مُحزن للمُلحدين و المشركين برب الكون و خالقه ، جاء ليُبرهن للعالم بأن الله وحده هو العليم ، المُهيمن ، ذو العزة و الجبروت . ليأتي الإسلام بتعاليمه السمحة و طقوسه الطاهرة فا يُثبت لشعوب الأرض بأن وضوءنا حماية ، و ركوعنا لله فخر و عِزّة ، و صلاتنا قوة روحية ، و عبادتنا و دعاءنا إيمانًا و يقينًا منَّا بأن الله وحده هو القادر على إبادة ذاك الذي أفزع و أسقط ( أصحاب الهيمنة العالمية) .

reaction:

تعليقات