القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار[LastPost]


 


سقوط حارس الأسوار



الفرية القديمة:


ظل الكيان الصهيوني طوال سنين عدة، يحاول أن يقنع العالم بأنه كيان لا يقهر، وأنه قوي.. صلب لا يُكسر، وقد صدّق البعض هذه الفرية،  وبالأخص في عالمنا العربي، بيّد أن الأيام أثبتت، ومازالت تُثبت سذاجة تلك الكذبة.

واليوم يقف العالم مشدوهاً.. مذهولاً، أمام البطولات التي تقوم بها، المقاومة الفلسطينية، والتي كشفت مدى هشاشة ذلك الكيان، وكشفت أيضاً مدى حماقته، وخسته، وبشاعته، وحقارته.

نعم انكشف ذلك الكيان الغاصب المحتل، أمام العالم.. لقد عرّته المقاومة، وكشفت سوءته أمام الجميع حتى ،وإن حاول أن يظهر أمام العالم، بأنه منتصر، وأنه حقق أهدافه من العملية، المسماة كذباً أيضاً.. بحارس الأسوار، بينما الحقائق على الأرض، تقول عكس ذلك.

 

ما هو بنك أهداف عملية حارس الأسوار؟


بداية يجب علينا أن نعرف ما هي محتويات؛ بنك أهداف عملية حارس الأسوار، حتى يمكننا تقييم هذه العملية، على الوجه الأكمل..

يحتوى بنك أهداف هذه العملية، على العديد من الأهداف أولها: القضاء على المقاومة الفلسطينية، أو على الأقل تقويض قدراتها، إلى أدنى مستوى.. تدمير البنية التحتية للمقاومة، وذلك عن طريق ما أسماه الكيان المغتصب باسم.. مترو أنفاق المقاومة.. القضاء على جميع قادة المقاومة، وعلى رأسهم محمد الضيف قائد كتائب المقاومة.. والهدف الخفي هو ظهور النتن ياهو، بمظهر المنتصر الذي حقق النصر، والأمان للكيان الصهيوني، والعمل على استثمار ذلك، لتحقيق العديد من أهدافه السياسية، وإيهام أعوانه من المطبعين، ومن ينون التطبيع مع ذلك الكيان، بأنه حامي الحمى، وأنه السند القوي لهم، ومن ثم يمكنه تحقيق مآربه، من وراء ذلك التطبيع.

 

هل حققت عملية حارس الأسوار أهدافها؟

 

وحتى يمكننا الإجابة على هذا السؤال، سنناقش مدى النجاح الذي  تحقق، من كل تلك الأهداف.. هدفاً هدفاً..

بالنسبة للهدف الأول، وهو القضاء على المقاومة الفلسطينية.. فالواقع أثبت أن المقاومة، لم تتداعى بل هي تقوى كل يوم، أكثر وأكثر، وأبلغ دليل على ذلك هي الضربات الموجعة، والخسائر الفادحة، التي تلحقها المقاومة الفلسطينية، لن أقول كل يوم .. بل كل ساعة، بالكيان الصهيوني المغتصب، والتي أصابته بحالة غير مسبوقة، من التخبط، والفزع، والهلع، ولم يستطيع الكيان الصهيوني تقويض قدرات المقاومة، بل أن المقاومة فاجأته بأنواع، وقدرات من الأسلحة، لم تكن في حسبانه، وهذا يدل على فشل جهاز الاستخبارات، والأجهزة الأمنية .

أما بالنسبة للهدف الثاني، وهو تدمير البنية التحتية للمقاومة.. فقد أعلن الكيان الصهيوني أنه قد استطاع أن يدمر قرابة ال 150 كيلو متر مربع، من البنية التحتية للمقاومة، والتي يسميها الكيان الصهيوني.. بمترو انفاق المقاومة.. لقد أعلن الكيان المغتصب، أن المقاومة الفلسطينية لديها مدينة كاملة متكاملة؛ تحت الأرض، وهذا ما يعنى أن ال 150 كيلو متر مربع، تُعد لا شيء في تلك المدنية، هذا بالإضافة إلى أن الكيان المغتصب، لم يقدم، ولو صورة واحدة، ولن أقول فيديو، لأي متر مربع، قاموا بتدميره، من ما يسمونه مترو المقاومة، وأيضاً استمرار المقاومة بسحق المستوطنات، بكل تلك الضراوة، لا يدل على أن الكيان الصهيوني قد نجح في تدمير البنية التحتية؛ للمقاومة الفلسطينية.

أما عن الهدف الثالث، وهو القضاء على كل قادة المقاومة، وعلى رأسهم محمد الضيف، قائد كتائب المقاومة، والذي حاول الكيان الصهيوني، القضاء عليه طوال 25 عاماً، وفشل في تحقيق ذلك.. فالواقع يقول ووفق، وما أعلنه الكيان المغتصب بنفسه، أنه قد فشل فشلاً ذريعاً في القضاء، على قادة المقاومة بالإضافة إلى فشله مجدداً في القضاء على؛ محمد الضيف.

أما الهدف الخفي، وهو الخاص بظهور النتن ياهو بمظهر البطل المنتصر، الذي حقق لشعبه النصر، والأمان.. فأعتقد أنه ليس من المنطق، مناقشة مثل ذلك الأمر، بعد كل ذل الفشل الذريع، الذي مُني به الكيان الصهيوني، فعن أي نصر سيتشدق، وعن أي أمان سيتحدث، بعد كل ذلك الخزي، الذي ألحقته المقاومة الفلسطينية الباسلة به، وبجيشه!!

 

 إذن ما الذي حققته عملية حارس الأسوار؟

 

كل ما حققته عملية حارس الأسوار هو.. التأكيد على ما هو معلوم للجميع، بأن الكيان الصهيوني، هو كيان ممتلئ خسة، ونذالة، وحقارة، وأنه كيان لا يقاتل قتال الرجال، ولا يحارب حرب الرجال، فلم يستطع أن يواجه رجلاً واحد، من رجال المقاومة الفلسطينية وجهاً لوجه.. أي رجل لرجل فهو لم يستطع، أن يقترب من قطاع غزة برياً، لأنه يعلم أنه سيسحق بلا هوادة، ولذا فلجأ إلى ضرب غزة من بعيد، سواء أكان ذلك براً، عن طريق المدفعية، أو بحراً، أو جواً.

لم يستطع ذلك الكيان الخسيس، أن يواجه رجال المقاومة فقتل الأطفال، والنساء، والعجائز، والمدنيين.. لم يستطيع أن ينال من قدرات المقاومة الفلسطينية، وبنيتها التحتية، فلجأ إلى قصف منازل المدنيين؛ على رؤوس أصحابها.

قفل معبر كرم أبو سالم، لمنع وصول المساعدات الطبية، والغذائية، والبترولية، لسكان القطاع المدنيين.

تلك هي نجاحات الكيان الصهيوني، وهي نجاحات تحمل كالعادة، كل معان الخسة، والنذالة، والحقارة.

وبعد كل هذا الآن النتن ياهو بصدد الإعلان، عن وقف لإطلاق النار من جانبه!!

ولم يُعرف بعد هل ستقبل المقاومة، أم ستواصل سحق وجه، ذلك الكيان المغتصب، بأحذية العزة، والإباء، والكرامة، والبطولة؟

نعم خسر الكيان الصهيوني..

نعم انكشفت سوءته..

وتهاوت هيبته المزعومة..

فهل مازال هناك من يصدق..

أنه كيان لا يقهر..

وأنه بحق..

حارس الأسوار؟!


reaction:

تعليقات