القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار[LastPost]

يا رب أنا من مصر.. وأنت أرحم الراحمين


 

 

يا رب أنا من مصر.. وأنت أرحم الراحمين



جميعنا بلا شك مذنبون.. خطاؤون، ونحمل من الذنوب، ما تنوء الجبال عن حمله، وفي نفس الوقت نأمل، ونرجو، ونتضرع إلى الله سبحانه، وتعالى أن يُمن علينا بالعفو، والغفران، وأن يُكّفر عنا سيئاتنا، ونعلم أيضاً أن هناك، مُكّفرات للذنوب، ومنها تحمل المشاق، والآلام، والأوجاع، ولذا فنحن حينما نتّعرض لأي من ذلك، نحتسب ذلك عند الله، عسى أن يُكّفر به عنا سيئاتنا.

ولذا فحين أقول يا رب أنا من مصر .. وأنت أرحم الراحمين فإنني أرجو من الله سبحانه وتعالى، أن يُكّفر عني ذنوبي بذلك.

وقد يقول قائل، وما علاقة أنني من مصر، بتكفير الذنوب فأقول له: أستاذي الفاضل أن من البلد التي حينما أشتري فيها كارت للهاتف المحمول، بعشرة جنيهات على سبيل المثال، يعطيني قيمة شحن، بسبعة جنيهات، وليس بالعشرة جنيهات، التي هي قيمة الكارت!!

وحينما أشتري زجاجة، مقدارها لتر من الزيت، أو من المياه الغازية، أجد أن مقدارها (800) ملليتر!!

وحينما أشترى كيس مكرونة، زنة نصف كيلو جرام، أجد أن وزن ذلك الكيس (400) جرام!!

لا تتعجب أستاذي الفاضل، فورب الكعبة تلك هي الحقيقة. نعم أستاذي الفاضل، أنا من البلد الذي قال عنه الله سبحانه وتعالى.. " اهبطوا مصراً فإن لكم ما سألتم"  صدق الله العظيم    

نعم أنا من البلد العظيم، صاحب أعرق، وأعظم حضارة على مر التاريخ، وهي البلد التي قال الله عنها: أن بها خزائن الأرض.

" أجعلني على خزائن الأرض" سورة يوسف

وبرغم كل ذلك لا يزال المواطن، يُعاني فيها ضيق العيش، ويتحمل ما لا تتحمله الجبال، من غلاء، وضرائب، وتجمد رواتب.

نعم أستاذي الفاضل أنا من البلد، التي  تجمدت بها رواتب العاملين بالدولة منذ ما يقرب من؛ سبعة أعوام، ولا تزيد تلك الرواتب، إلا زيادات بسيطة، لا توازي ارتفاع سلعة واحدة، من السلع الأساسية للمواطن.

نعم أنا من البلد التي لديها فائض، في الكهرباء بل، وأنها تصدر ذلك الفائض، وبالرغم من ذلك، لا زالت وزارة الكهرباء ترفع أسعار الشرائح الكهربائية، فمن اليوم الأول من شهر يوليو، من عام 2021 قامت الوزارة برفع الأسعار، وليت الأمر انتهى عند ذلك الحد، بل أنها أعلنت، أن الزيادة ستسمر، لمدة خمسة سنوات مقبلة!!

ولا أعلم كيف يحدث ذلك، بالرغم من الطفرة الهائلة، التي أحدثها، السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، لقطاع الكهرباء، والطاقة، والذي يُصدر دائماً توجيهاته الدائمة، بتخفيف العبء، عن كاهل المواطن المصري.

فلو قارنا الحالة المزرية التي كان عليها؛ قطاع الكهرباء، وما نحن فيه الآن، لعلمنا حجم الإنجاز الضخم، الذي قام به السيد الرئيس، لتطوير ذلك القطاع، من أجل راحة، ورفاهية المواطن، بيد أن الحكومة لا تضع كل ذلك نُصب أعينها، ولا تزال تواصل سياسة رفع الأسعار!!

نعم أنا من البلد، التي تواجه أزمة هي الأصعب، والأعقد على مر تاريخها، وهي أزمة سد النهضة، الذي بات يهدد حياة المصريين، وبالرغم من ذلك، فالناس منشغلة بالاغتصاب الزوجي، وبالمايوه البوركيني، ومباريات كرة القدم العالمية!!

هل علمت الآن أستاذي الفاضل، لماذا أتضرع لله وأقول له سبحانه وتعالى: يا رب أنا من مصر.. وأنت أرحم الراحمين، والتي أتضرع إلى الله، أن يعفو بها عني

فهو سبحانه وتعالى أرحم، وأحن على عباده من أمهاتهم، أما أن تنتظر أي رحمة من الحكومة، أو أن تجد أي استجابة، لأي أنين فذلك أمر، أبعد ما يكون عن الخيال، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

اللهم أرزق بلدي من كل الثمرات، اللهم أنصر أبنائها نصراً مؤزرا، اللهم أحفظ بلدي من كل شر، وسوء، اللهم أجعل رايتها دوماً خفاقة عالية، اللهم أصلح أحوال البلاد، والعباد. اللهم وأنصر أبنائنا، أبطال القوات المسلحة، خير أجناد الأرض، نصراً عزيزاً مؤزرا، وأحفظهم من كل سوء، وأرحم شهدائنا، وأسكنهم الفردوس الأعلى من الجنة، مع النبيين، والصديقين، والشهداء، وحسن أولئك رفيقا. اللهم آمين يا رب العالمين

(قُضي الأمر)     

محمد نور
reaction:

تعليقات