القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار[LastPost]

 




يوسف هذا الزمان 




لا شك أن التاريخ يعيد نفسه، ولا شك أن للخالق العظيم حِكم في ذلك. من أوضح تلك الحِكم.. التعلّم، والتدبر، واستقراء بشائر المستقبل، لذلك الأحداث تتكرر لكن باختلاف الوقائع، والأشخاص.

لذا فليس من المستغرب أن نجد واقعة حدثت في الماضي؛ أن تتكرر  بعض من شواهدها، في الحاضر لكن كما قلت، باختلاف الأشخاص، والوقائع، وبحسب الحِكم الإلهية من وراء ذلك التكرار.

العالم كله كان، ولا يزال يُتابع عن كثب، حالة الطفل المغربي/ ريان الذي سقط في بئر مهجور، بإقليم شفشاون بالمملكة المغربية، منذ ما يقرب من خمسة أيام، والقلوب جميعاً تبتهل، وتتضرع إلى الله سبحانه وتعالى، أن يخرج ريان سالماً معافاً، وأن تُقر أعين والديه، وذويه بعودته سليماً صحيحاً بإذن الله تعالى.

ولا أبالغ حينما أقول أن ريان هو؛ يوسف هذا الزمان، بالطبع مع الفارق الهائل، بين شخص سيدنا يوسف عليه، وعلى نبينا أفضل الصلاة، والسلام، وبين الطفل ريان، وبالرغم من ذلك الفارق الهائل بين شخص؛ نبي الله، وبين ريان إلا أن هناك، تشابه في العديد من مظاهر الواقعتين، واقعة سيدنا يوسف، وواقعة الطفل ريان يتمثل ذلك التشابه في الآتي:

-  أن سيدنا يوسف عليه السلام أُلقي في البئر، وهو طفل، كذلك ريان هو أيضاً طفل، عمره خمس سنوات، ولكن الفارق أننا لا نعلم، كم كان عمر سيدنا يوسف، عليه السلام حينما أُلقي في البئر، ولا نعرف كم لبث في البئر، حتى التقطته بعض السيارة، كما أننا لا نعلم كم سيمكث ريان، في البئر حتى يأذن الله له بالخروج سالماً معافا، إن شاء الله.

-  أن سيدنا يوسف عليه السلام، قد تم إلقاؤه في البئر بأيدي أخوته غيرة، وحقداً، بينما ريان أُلقي في البئر، بأيدي إهمال المسئولين، الذين تغافلوا عن ردم ذلك البئر الفارغ من الماء، والذي لا نفع منه لأحد.

-  سيدنا يوسف عليه السلام، أرسل الله له من يلتقطه، من البئر، كذا هو الحال مع ريان، فقد أرسل الله له برحمته، أيضاً من يحاولون إخراجه من البئر.

-  سيدنا يوسف عليه السلام، جعل الله محبته في قلوب من التقطته، وألان له القلوب، ورققها عليه فأووه، وسهروا على راحته، حتى بلغ أشده، وريان قيّض الله له قلوب ملايين البشر، في مشارق الأرض، ومغاربها تدعوا، وتتضرع إلى الله أن ينجيه، محبة فيه، وخوفاً عليه، دون أن يعرفوه من قبل.

من المفارقات أيضأ، أن اسم ربان، يعني المروي بعد العطش!! وأن هناك باباً في الجنة، اسمه الريان لا يدخل منه، إلى الجنة، إلا الصائمون فقط، وهذه بشرى عظيمة لمن يفهم.

وكما كان سيدنا يوسف عليه السلام، سبباً في كشف السوء، والبلاء، وسبباً في إدرار الخير، والنماء على البلاد، والعباد.. فسيكون ريان بإذن الله سبباً في جلب الخير، لأمة العرب، والإسلام، وبشائر ذلك الخير، أن الله سبحانه وتعالى، قد جعله سبباً، في توحد الأمة العربية، والإسلامية على قلب رجل واحد.

لقد فعل ريان ما لم يفعله الربيع العربي، ولا زعيم، ولا ملك، ولا حاكم، وفعل ما لم يفعله المحتل المغتصب، لمقدستنا الطاهرة، ولأرضنا الغالية فلسطين.. لقد وحد القلوب العربية، والإسلامية، وأذاب الخلافات، وأنهى الصراعات بين الأخوة...

فالله دَرُك يا ريان!!

أيضاً من بشائر الخيرات ألطاف الله العجيبة، بذلك الطفل المبارك:

-  أنه قد تم اكتشاف وجوده في البئر، بالرغم من أنه متواجد، تحت الأرض بعمق أكثر من (31) متر.

-  أن الله سبحانه وتعالى، قد أمر السماء أن تمسك، على الأمطار، في الوقت الذي تنهمر فيه الأمطار عادة، في ذلك الوقت من كل عام، ولو هطلت الأمطار لكانت، عملية الإنقاذ في غاية الصعوبة.

-  أن الله قد حفظه طوال تلك المدة، دون طعام، ودون ماء، ودون غطاء في ذلك الجو القارس، وحفظه من دواب الأرض كل ذلك بحول الله، وقوته، ورحمته، ولطفه.

-  أن الله سبحانه وتعالى، قد جعله سبباً في توحيد الأمة العربية، والإسلامية، وكان سبباً في إزالة الفُرقة، فبالرغم من وجل القلوب، وخوفها على ريان، إلا أن هناك فرحة خفية، في قلوب أبناء الأمة العربية، والإسلامية.. تلك الفرحة هي فرحة التوحد، والأمل في الغد الجديد.

-  أن قلوب الملايين كانت تدعوا، له في صلاة الجمعة في أنحاء العالم، ولا تزال القلوب تتضرع إلى الله أن ينجيه.

إن خروج ريان من باطن الأرض سالماً، إن شاء الله لهو إشارة من الله لميلاد جديد لأمة العرب.. ميلاد مصحوب بالأمل، والألفة، والخير، وتوحد الأمة على قلب رجل واحد، وهذا سيكون له تبعات جديدة، في الفترة المقبلة، على خريطة الوطن العربي بأكمله.

وهذه بشائر عظيمة لكل عربي.. فالتغير للأفضل قادم إن شاء الله، وأن الأيام المقبلة حُبلى بالعديد، والعديد من الأحداث، والخيرات التي يعجز القلم، عن وصفها الآن، ولذا فإنني أقول للأمة العربية..

أبشروا.. أبشروا.. أبشروا.. فرج قريب إن شاء الله..

فالتغيير قادم لا محالة..

والعدل باقِ والظلم زائل..

والحق غالب والباطل زاهق..

ولا يفزعنكم كل المحاولات، التي تُحاك لتفكيك الأمة، فأمة الحبيب المصطفى، صل الله عليه وسلم، باقية عزيزة بإذن الله تعالى.

وتذكروا قول الله سبحانه وتعالى:

"وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءً منثورا"

صدق الله العظيم

رفعت الأقلام وطويت الصحف.

اللهم أعد ريان سالماً معافاً، إلى أهله، وأمته العربية..

اللهم قرّ أعين والديه وذويه بعودته سالماً معافاً يا رب العالمين..

 اللهم رده إلى والديه كما رددت سيدنا يوسف إلى أبيه.. اللهم آمين يا رب العالمين

 

         (قُضي الأمر)


reaction:

تعليقات

تعليق واحد
إرسال تعليق
  1. Harrah's Casino & Resort Map - Las Vegas - Mapyro
    Harrah's Casino & Resort is 경기도 출장안마 a hotel and casino located in Las Vegas, Nevada, 인천광역 출장안마 United States 부천 출장샵 and is open 성남 출장안마 daily 24 hours. 익산 출장샵 The casino has 645 rooms

    ردحذف

إرسال تعليق