القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار[LastPost]


 

 

 

الفقه أصبح سجناً !!

 

لم يعد هناك حاجة للمواربة، ولا ضرورة لاستخدام التقية، فقد خلع الأقنعة، وفتح فمه، وأطلق كلمات قبيحة، كاذبة، مضللة، تكشف عن مكنون صدره.

أصبح إبراهيم عيسى مكشوفاً أمام الجميع، وهو بات يعلم ذلك، لذا فهو لم يعد بحاجة، لارتداء أي قناع بعد ذلك، وبدأ في إطلاق تصريحات شبه يومية، لا تعبر إلا عن أفكار متخلفة، ومضللة، يبث من خلالها أفكاره المسمومة بشكل مكثف.

كان آخر ما صرّح به مهاجماً المؤسسات؛ الدينية الإسلامية فقط، وعلى رأسها الأزهر الشريف قائلاً: المؤسسات الدينية تحصرنا في سجن يسمونه الفقه!! ويريدون إلزامنا بآرائهم، وقال الفتوى ما هي، إلا رأي أقبله، وأعمل به، أو أرفضه، والأمور الخاصة بالدولة، تفعل فيها ما تشاء، والبرلمان هو صاحب التشريع، ولا يوجد وصي عليه!!

إبراهيم عيسى يرى أن البرلمان، هو صاحب التشريع، ونسي أن البرلمان يحكمه دستور أساسه؛ أن الشريعة الإسلامية، هي المصدر الأساسي للتشريع، وأن أي قانون يصدر مخالف للشريعة الإسلامية، هو قانون باطل دستورياً.

أي أن الشريعة هي الوصي، وهي السلطة العليا، التي لا يوجد عليها وصاية من أحد، وأن البرلمان وظيفته، هي تشريع القوانين الوضعية، دون أي مخالفة للشريعة الإسلامية، وهذا يعني أن قوانينه، وتشريعاته خاضعة، لأوامر الشرع، ونواهيه، ومن الغريب أن ذو الحمالات يرضخ، ويقبل، ويحترم، ويخضع، ويقدس قوانين الدولة، ولا يجرؤ على مخالفتها، أو مناقشتها، أو التعديل عليها، تماماً مثل أحكام القضاء، ولكنه لايقبل، ولا يرضى، ولا يحترم الفقه الإسلامي.. بل إنه يتجرأ عليه بأفكاره المسمومة، وكلماته المضللة.. لذا فهو يقول أن الفقه ما هو إلا رأي يمكن قبوله، أو رفضه.. لماذا إذن  لا يجرؤ على قول ذلك، عن قوانين الدولة الوضعية؟!

إن ذو الحمالات يريد من الناس، أن تستمع إلى آرائه، وتترك آراء، وعلم أئمة عِظام أجلاء، مثل الإمام مالك، والإمام الشافعي، والإمام أبو حنيفة النعمان، والإمام احمد بن حنبل، والإمام بن حزم، والإمام العسقلاني، والإمام السيوطي، والإمام البخاري، وبقية العلماء من الأئمة العِظام، رضي الله عنهم، ومن قبلهم السادة الصحابه، رضوان الله عليهم أجمعين، الذين قال فيهم سيد المرسلين صل الله عليه وسلم"أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم".

ذو الحمالات يريد أن يُخرجنا من سجن الفقه، (إن جاز ذلك الوصف) الذي يحض على اتباع أوامر الله، واجتناب نواهيه، إلى براح الضلال، والفسق، والتحرر، ولبس البكيني، الذي قال عنه: أن النساء في الستينيات كُن يرتدين البكيني.

 من هذا المنظور، الذي قاله يُفهم أنه لا توجد مشكلة، من وجهة نظره، في أن تكون النساء عرايا في هذا الزمن ؟!

إنه كاذب، ويعلم أنه كاذب فيما قال، وهو بذلك يطعن في سيرة نساء مصر، الشريفات العفيفات، ويبدو أنه يريد أن يكُن كل النساء، بمظهر يبدو أنه اعتاد، وترعرع عليه، فهو لايرى أن البكيني، والعري حرام، وعلى ذلك فلا حرج أن تكون النساء عرايا، وأنه من التخلف أن نعتقد أن عُري النساء حرام!!

ووضح ذلك جلياً ،حينما وقف احتراماً لتلك الممثلة، التي خلعت لباسها الداخلي؛ في أحد أفلامها أمام الجميع، دون أي وازع من حياء، وهو أيضاً وقف لها احتراماً دون أي؛ حياء!! بعدما ظل يافع عنها، وعن ذلك الفعل القذر، الذي قامت به على مرآى، ومسمع من الناس.

هذا في الوقت الذي لم نرى فيه؛ ذو الحمالات يقف في يوم من الأيام، مدافعاً عن الدين، أو الشريعة الإسلامية، بل أنه في لقائه مع الهالك، سيد القمني، لم يتغير وجهه، ولم يرد بكلمة واحدة يدافع بها، عن الله ورسوله، أمام سيل الأكاذيب، والافتراءات، التي قالها ذلك الهالك، في آخر لقاء له معه، والتي تعتبر في حد ذاتها كفر بواح.. بل بدا أن وجهه، قد لاحت عليه علامات الرضا، وتهلل الأسارير.

وأقول لذو الحمالات:

أن الفقه الإسلامي ليس سجناً، بل هو حصن حصين للمسلم، وللمجتمع.. ذلك المجتمع الذي يسعى هو، وأمثاله أن يكون مجتمعاً متفسخ، ومنحل، تحت زعم شعارات العلمانية، والمدنية، وما هي إلا شعارت، لا يراد بها إلا الباطل، والتي لا تحمل في طياتها، إلا الفساد،والانحلال، والضلال.

وأقول له أيضاً:

إن كنت تقبل على نفسك، وعلى أهلك ما تدعوا إليه، فإن المسلمين في مشارق الأرض، ومغاربها لا يقبلون بمثل، ما تقبل به، ودعني أذكرك بقول الله جل وعلا، علك ترجع عن ما تفعله من بث أفكار مغلوطة، ومسمومة..

بسم الله الرحمن الرحيم

"فلما نسوا ما ذُكِّروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتةفّا هم مبلسون فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين"

سورة الأنعام (44، 45)

وأذكرك أيضاً بقوله تعالى:

"والذين كذبوا بآياتنا سنستدرجهم من حيث لا يعلمون وأملي لهم أن كيدي متين"

صدق الله العظيم

سورة الأعراف (182، 183) 

 

(قًضى الأمر)


reaction:

تعليقات